كل صباح نتقاطر أمام مكتبه، وكأننا نقبل جبينه ننحني على الورق لنرسم خطوط حضورنا في البيان اليومي.
مثقلون نحن بنعاسنا واحدا تلو الآخر,, المسن هو أول المنحنين على البيان الصباحي فيما يرى أحد اليافعين أن المدير حين يضع (البيان) على هذه الطاولة المتطامنة هو من باب إذلالنا,, فيما يرى آخرون أن الأمر لا يعدو كونه انحناء للقمة العيش فقط.
فبين الجدل، والشد، والارخاء و(الهواش) حول (البيان) والانحناء نهض المدير بقامته غير المديدة لينحني لنا جميعاً لعل الأمر ينتهي إلى هذا الحد لكنه لم يفد,.
فما كان منه إلا أن قرر وابتداء من الغد أن يكون التوقيع في (البيان) على الأرض تماماً ليتخلص من فكرة الانحناء لنصاب بدهشة المأزق الجديد.
عبدالحفيظ الشمري