* القاهرة - مكتب الجزيرة - علي السيد
تلقت الامانة العامة لجامعة الدول العربية أمس موافقة 19 دولة عربية على إعادة ترشيح المملكة العربية السعودية لوكيل وزارة المالية السعودي عبد العزيز النصر الله لتولي رئاسة اللجنة العربية الدائمة للشئون المالية والإدارية لفترة ولاية جديدة تبدأ من الثاني والعشرين من شهر سبتمبر المقبل.
وقررت الجامعة العربية عرض موافقات الدول الاعضاء وتشمل: سلطنة عمان، والكويت، والإمارات، والجزائر، والاردن، والسودان، والمغرب، وقطر، وفلسطين، وليبيا، وسورية، والصومال، والبحرين، وجيبوتي،وتونس، واليمن، وجزر القمر، وموريتانيا وذلك على مجلس وزراء الخارجية العرب المقرر عقده في القاهرة مطلع الشهر القادم, بهدف استصدار قرار من المجلس بتجديد ولاية مرشح المملكة للجنة الشئون المالية والادارية المكلفة بإنقاذ الموقف المالي لجامعة الدول العربيةوالمنظمات المتخصصة التابعة لها, ومن المقرر ان تصل موافقة باقي الدول الاعضاء الى الجامعة قبل انعقاد المجلس الوزاري.
وكان السفير علي عبدالكريم الامين العام المساعد للشئون المالية والادارية بجامعة الدول العربية قد توصل الى اتفاق عربي بشأن تسوية الأزمة المالية المتضخمة التي تعانيها جامعة الدول العربية منذ 20 عاما.
واشار الامين العام المساعد الى ان اللجنة العربية الدائمة تمكنت في ختام اجتماعها الطارىء الأخيربرئاسة عبد العزيز النصر الله وكيل وزارة المالية السعودي ومشاركة وفود من كافة الدول العربية، من وضع آلية لمعالجة مديونيات الدول الاعضاء للجامعة في الفترة من عام 1990م وحتى عام 1998م.
أوضح الأمين العام المساعد انه تم الاتفاق- ولأول مرة - على جدولة المتأخرات التي لاتقل عن مليون دولار على ثلاث دفعات متساوية في مدة لاتتجاوز ثلاث سنوات.
كما يتم سداد المديونية التي تصل الى 5 ملايين دولار على مدى 5 سنوات, وبالنسبة للمتأخرات التي تزيد على 5 ملايين دولار فيتم سدادها على مدى 10 سنوات.
ذكر الأمين العام المساعد ان سداد هذه المديونيات يبدأ اعتبارا من يناير القادم, مشيرا الى ان الوفود العربية التي شاركت في الاجتماع الطارئ كانت لديها صلاحيات من قبل حكوماتها بتنفيذ قرارات الاجتماع.
وفيما يتعلق بالمديونية المتراكمة على الدول الاعضاء قبل عام 1990م قال الامين العام المساعد لجامعة الدول العربية/ انه تم الاتفاق على عقد اجتماع طارئ في يونيو من العام القادم لإجراء مفاوضات مماثلة بين جامعة الدول العربية والدول الاعضاءبشأن تسوية هذه المديونيات.
واضاف عبدالكريم,, ان الاجتماع الطارىء لم يتعرض للمتأخرات المعترض عليها من قبل الدول الاعضاء والتي تقدر بنحو 35 مليون دولار, وان الجدولة التي تم الاتفاق عليها تقتصر على المتأخرات غير المعترض عليها وتبلغ 95 مليون دولار.
أكد الأمين العام المساعد ان الاتفاق الجديد يتسم بالمرونة بالنسبة للدول الاعضاء المتعثرة والعاجزة عن السداد، مثل الصومال وجيبوتي وجزر القمر, موضحا ان العراق ابدى استعداده لسداد كامل المتأخرات عليه, فور رفع الحصار, كما ابدى السودان ايضا تجاوبه مع البرنامج الزمني لجدولة المتأخرات, كما ابلغت ليبيا الاجتماع الطارىء بانتظامها في سداد حصتها في الموازنة العامة للجامعة العربية.
وتعلق الجامعة آمالا عريضة على الخروج من نفق الأزمة المالية،خاصة في المرحلة الراهنة التي تتطلب دوراً اكثر فعالية للجامعة العربية في احتواء الأزمات التي تواجه عدداً من الدول الاعضاء، وتتصدرها أزمات: الصومال، وجزر القمر، والقرن الافريقي، والصراع العربي، الاسرائيلي، والوضع المتوتر في منطقة الخليج.
وتحذر الجامعة العربية من استمرار الأزمة المالية التي تشل حركتها، مطالبة بضرورة وضع آليات محددة للخروج من هذه الأزمة، وكانت الجامعة قد اصدرت العديد من القرارات التي تدعو الدول الاعضاء لسداد المتأخرات المالية المستحقة للجامعة والتي تقدر بنحو 95 مليون دولار غير معترض عليها من قبل الدول الاعضاء, والدخول في مباحثات مع الجامعة لجدولة هذه الديون حتى تتمكن الجامعة من ممارسة دورها كمنظمة اقليمية ودولية, وذلك بعدما اضطرت الجامعة العربية الى تقليص بعثاتها الدبلوماسية في الخارج بعد رفض قبول الدول الاعضاء تعديل موازنة الجامعة لتواكب حركة الاسعار العالمية, كما تتعرض ثماني منظمات متخصصة تابعة للجامعة لضغوط مالية شديدة نتيجة استمرار الازمة لقرابة عشر سنوات.
|