* القاهرة مكتب الجزيرة علي السيد
أبلغ السودان جامعة الدول العربية مخاوفه من اتهام الغرب له بالاتجار في الرق وطلب السودان أمس من الجامعة عرض الموضوع على مجلس وزراء الخارجية العرب بهدف بلورة موقف عربي جماعي مؤيد للسودان في مواجهة الحملة الغربية الجديدة التي تستهدف فرض عقوبات دولية على الخرطوم.
اتهمت الخارجية السودانية في مذكرة رفعتها الى الجامعة العربية دوائر غربية محددة بانها وراء إثارة موضوع الرق في السودان، وحددت المذكرة السودانية منظمة التضامن المسيحي ورئيستها البارونة كوكس بانها المسؤولة عن الحملة.
وتؤكد المذكرة ان منظمة التضامن المسيحي تقوم حاليا بحملة شرسة ضد السودان في العواصم الأوروبية والأمريكية بهدف إدانته واستعداء الرأي العام العالمي ضده, يحذر السودان من الانسياق الدولي وراء هذه الحملة التي يقصد منها إثارة الكراهية ضد السودان والقيام بأعمال عدائية ضده .
كما تصف المذكرة التقارير التي تصدرها منظمة التضامن حول ممارسات وتجارة الرق بالسودان بأنها مضللة واتهم السودان الدول المعادية لحكومة الخرطوم باعداد هذه التقارير.
ويشدد السودان على سلامة موقفه في قضية الرق، ويستند في ذلك الى تقارير بعض منظمات حقوق الإنسان، وتنوه المذكرة السودانية في هذا الصدد بالزيارة التي قام بها اللورد ماكنير أحد المعنيين بحقوق الإنسان، لمناطق كردفان وجبال النوبة في اكتوبر من عام 1997 لتقصي الحقائق في الموضوع وتشير المذكرة السودانية الى أن اللورد ماكنير خلص في تقريره الى ان الاتهامات عن الرق الموجهة ضد حكومة السودان غير مؤسسة, وتضيف المذكرة ان أليكس دي وال من منظمة حقوق الإنسان الافريقية ذهب كذلك الى انه لا يوجد دليل على وجود ممارسات او تجارة رق تنظمها او تديرها الحكومة السودانية.
وتؤكد المذكرة ان القانون السوداني يمنع كافة أشكال الرق والممارسات الشبيهة وان دستور السودان لعام 1998 يحرم الرق، فضلا عن توقيع السودان على المعاهدات والاتفاقات الدولية لمحاربة الرق.
كما تنبه المذكرة السودانية الى ان الهدف من تصاعد حملة الرق الراهنة هو جمع الأموال لصالح حركة التمرد بجنوب السودان، وتمويل الأنشطة المشبوهة لمنظمة التضامن المسيحي، وخداع المجتمع الدولي لتبني فرض عقوبات على السودان وعزله, ويطالب السودان الجامعة العربية بالتحرك العاجل للتصدي لهذه الحملة التي ترمي حسبما جاء في المذكرة الى دق أسفين في العلاقات العربية الأفريقية لتركيز الحملة على الجانب العنصري في القضية.
|