Wednesday 4th August, 1999 G No. 9806جريدة الجزيرة الاربعاء 22 ,ربيع الثاني 1420 العدد 9806


إجراء
الأحادية وضرورة الحلف الإسلامي !!
بدر بن سعود بن محمد آل سعود

ينتاب الخوف والقلق الولايات المتحدة الأمريكية كدولة عظمى وحيدة من امتلاك دول العالم الثالث ومنها الدول العربية أسلحة نووية هجومية قد يترتب عليها منحها وزناً دولياً محترماً يفرض هيمنة تمس هيمنتها أو قراراً سياسياً مستقلاً يتمرد عليها أو يبتعد عنها وهذا ما جاء على لسان وزير دفاعها في عهد الرئيس الأمريكي الأسبق بوش ريتشاد تشيني الذي صرح ذات مرة ابان توليه مهام الوزارة المذكورة ان مايتراوح بين (15 - 20 دولة) من العالم الثالث لديها القدرة على إطلاق صواريخ بالستية ونصفها لديه إمكانية حيازة وتصنيع القنبلة النووية !! والأمر حساس وخطير جداً إذا ما أتى بهذه الكيفية وهو مايؤكده تشيني بقوله: تقليص الإنفاق العسكري الأمريكي يتضاءل أمام أهمية المحافظة على أمن الولايات المتحدة !! ولاندري ماذا عن أمن بقية العالم؟!، لذا نجد الأمريكان يسعون في معظم المحافل والتجمعات الدولية لتأكيد خطورة الأسلحة النووية وضرورة نزعها مع إبرامهم لاتفاقيات تنظم هذه العملية وتقصر استخدامها للأغراض السلمية، بينما هم أنفسهم يطورون أسلحتهم النووية ويمدون إسرائيل بها ! بل ويعطون الأخيرة صلاحية تأديب كل من تسول له نفسه القيام بمشروع نووي عربي ضمن منطقة الشرق الأوسط، وربما تكون إسرائيل قد انتزعت هذا الامتياز بحكم المصالح الكثيرة بينها والدولة الأم؟، منذ مشروع تطوير صواريخ ارض - ارض المصري وربطه بإبادة الشعب الإسرائيلي واتباع الموساد لإفشاله خطة محكمة لإرهاب العلماء الألمان هناك بإرسال خطابات ناسفة إليهم وممارسة عمليات خطف عليهم، أيضاً طلب إسرائيل إمدادها بمفاعل نووي لتوليد الطاقة الكهربائية مماثل لما وافق عليه بشأن مصر الرئيس نيكسون العام 1974م، ثم إثارتها لبعض المشاكل حول المواصفات الفنية للمفاعل وإجراءات التفتيش ليتم بناء عليه تجميد كلا الصفقتين رغم الفارق الواضح بينهما ومفاعل ديمونة وصعوبة الاستفادة منهما لأغراض عسكرية إلا بإدخال تعديلات جوهرية !، ولاننسى نسف إسرائيل لقلبي المفاعلين النوويين بمخازن ميناء طولون الفرنسي وهما في طريقهما للعراق يوم 4 أبريل 1979م ضمن صفقة كان إبرامها بين العراق وفرنسا العام 1976م وتفجير مكاتب الشركة الإيطالية المنفذة لاتفاق تزويد العراق بمعدات وخبرات فنية لمواجهة المشكلات النووية العام 1980م، كذلك استهدافهم لعلماء العرب النوويين بالاغتيال كنوع من الإبادة الانتقائية المدروسة!، وعرقلة المشروع الليبي البلجيكي لإقامة محطة نووية لتوليد الكهرباء وتحلية مياه خليج سرت بعد تفاوض الطرفين بخصوصه العام 1984م، بل ويذهب بعض المحللين لتسمية ماحدث للكويت من العراق فيما يعرف ب حرب الخليج الثانية وعمليات تفتيش يونسكوم التي تلتها بالخطة الإسرائيلية المدبرة لإجهاض تطلعات العراق النووية !!؟,, وإذا سلمنا بقياس الأمور وفق هذه الكيفية سننتهي لنتيجة مفادها أن التسارع النووي بمنطقة الشرق الأوسط أحادي القطبية طبقاً لمنهجية قديمة تحكمها أحقاد مستأصلة للإسرائيليين ضد المسلمين بدءاً بانطلاق الرسالة المحمدية الخالدة بإذن الله قبل ألف وأربعمائة عام مضت، ولكي لايتحقق لهم دائما ما يريدون ليس لنا إلا الاجتماع حول الدين وتأسيس حلف إسلامي عسكري هدفه التصدي لمحاولات الصهاينة المستميتة نحو إضعاف المسلمين والعرب وكسر شوكتهم، خصوصاً وإنجاز باكستان قابل للتطوير ويحتاج للحماية والمؤازرة والدعم ولنتذكر ماتعرض له العالم الفيزيائي بمركز أبحاث IBM ريتشارد جارون بقوله: الأشياء التي كانت صعبة جداً حتى على أذكى الناس في عام 1940م أصبحت الآن سهلة حتى على الناس العاديين! .
فقط خذوا الحكمة من أفواههم ولو لمرة واحدة ولنجرب فلن نخسر أكثر مما خسرناه؟!!.
bader alsaud* hotmail com
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
القرية الالكترونية
المتابعة
منوعــات
تقارير
عزيزتي
المحرر الأمني
الرياضية
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved