Wednesday 4th August, 1999 G No. 9806جريدة الجزيرة الاربعاء 22 ,ربيع الثاني 1420 العدد 9806


أم الهزائم!

تضاربت الآراء واختلفت حول منتخبنا الوطني في تشكيلته الجديدة فإن خسر تعالت الأصوات التي تطالب بالصبر عليه وانه في مرحلة البناء ويحتاج لاعبوه الى الدعم والمؤازرة ليكون لدينا منتخب أفضل من ذلك الذي صعد للمونديال مرتين او ذاك الذي فاز بكأس آسيا ثلاث مرات!! وان فاز سارع هؤلاء الى التأكيد ان البناء قد اكتمل وان هدف اتحاد الكرة قد تحقق في فترة وجيزة ولا يتورع بعض ممارسي هذا الأسلوب في النيل غمزا ولمزا من لاعبين سابقين أدوا دورهم وربما نحتاجهم في المشاركات المقبلة لم لا؟ أليسوا أبناء للوطن وتحت خدمته؟!
شخصيا لست مع أصحاب الرأيين,, فالمنتخب هو فريقنا الوطني وممثلنا في المناسبات الرياضية بشعاره واسمه بعيدا عن اسماء اللاعبين.
وأيضا ليس بالضرورة أن يكون الجهاز الفني على حق في كل ما يتخذه من قرارات او خطط فلو كان كذلك لما خسرنا بثمانية معيبة اعادتنا سنوات للوراء,, فنحن الذين كنا نعتقد ان عصر الخسائر بالثمانية والسبعة قد ولى حيث كانت أقرب نتيجة للثمانية تلك السبعة التي استقبلتها شباك المنتخب الرمزي قبل أكثر من عشرين عاما في ظروف تدريبية وادارية وعناصرية معروفة تسببت فيما حدث آنذاك ولكن أن تتكرر النتيجة الثقيلة الآن في عصر الاحتراف والمكافآت الضخمة والاستعدادات المتواصلة فهذا أمر مخل بعملية البناء ولا تستحقه الرياضة السعودية التي تجد دعما كبيرا من لدن سمو أمير الشباب وسمو نائبه.
بصراحة وحسب وجهة نظري الشخصية أرى انه ليس عيبا ان نعيد النظر في عناصر عملية البناء فالجهاز الفني غير المتناغم يسأل عما حدث,, الجهاز الإداري يتحمل الكثير مما حل باسم الكرة السعودية,, اللاعبون الذين اكتفوا بالفرجة على الشباك وهي تتمزق ثماني مرات يسألون عما حل بالاخضر في وادي الحجارة.
انها بالفعل خسارة معيبة وغير منطقية بحق منتخب هو الأبرز على مستوى القارة الآسيوية,, وهي هزيمة نكراء بحق فريق خرج قبل يومين منتصرا وبالخمسة على بطل أفريقيا,, انه أمر غير معقول أبدا ان نكسب بالخمسة ثم نخسر بالثمانية,, هل نفقد الثقة في منتخبنا؟ هل اصبح فريقنا غير قادر على استيعاب التجارب واكتساب الخبرة,, هل الداود والدعيع والخليوي وسليمان وعبدالغني وشلية غير قادرين على توجيه زملائهم أثناء اللقاء لايقاف تواصل اهتزاز الشباك الخضراء.
نحن كمواطنين لم نكن نطالب فريقنا بالفوز على البرازيل رغم ان ذلك حق من حقوقنا ولكننا كنا نأمل ان نخسر بشرف لا بتلك الطريقة التي تمت وظهرنا بها أمام العالم وكأننا بدائيون في ممارسة الرياضة.
واذا كانت الجماهير الرياضية قد حرمت من متابعة فريقها الوطني بفعل التشفير فإن من حقها ان تعلم بأسباب ما حدث في وادي الحجارة ومن المتسبب فيه واحسب ان رئيس البعثة الأخ الدكتور صالح بن ناصر سيفعل ذلك وهو الاداري المخضرم ورجل الاعلام الناجح, كما أتمنى ان يلفت نظر المدرب الناجح رغم الخسارة الى ترشيد تصريحاته حتى لا يقع في التناقض الذي تعرض له حين صرح تلفزيونيا قبل لقاء الثمانية وأكد انه وضع الخطة المناسبة لفعل شيء أمام البرازيل وأن فريقنا جاهز لمواصلة تألقه ولكنه بعد اللقاء وفي تصريح متلفز آخر برر الخسارة بالارهاق وقلة الخبرة والمطر، وهذان التصريحان المتناقضان وان كانا يترجمان حالة منتخبنا في المكسيك إلا انهما لا يليقان بالمدرب الذي كسب ثقة القيادة الرياضية الناجحة.
محمد العبدي

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
القرية الالكترونية
المتابعة
منوعــات
تقارير
عزيزتي
المحرر الأمني
الرياضية
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved