Wednesday 4th August, 1999 G No. 9806جريدة الجزيرة الاربعاء 22 ,ربيع الثاني 1420 العدد 9806


أضواء
ليس دفاعاً عن السودان بل عن أمن العرب والمسلمين

ربما مرَّ الخبر الذي نشرته احدى الصحف السودانية عن اعتزام المتمردين في جنوب السودان عن الاعلان عن دولتهم مرور الكرام على العديد من القراء العرب من ساسة وكتاب ومحللين,, ومواطنين سودانيين، فمثل هذه الاخبار رغم خطورتها وعلاقتها بالأمن القومي العربي,, بل المصلحة الاسلامية العليا، لم تعد تثير اهتمام القراء ولا حتى الساسة والكتاب، لأسباب مختلفة, فالقراء قد يعتبرونه نوعا من التهويل الصحفي.
اما الكتاب فلا يريدون الكتابة عن موضوع يحسب تأييدا للنظام السوداني رغم ان القضية لها تأثيرات خطيرة تتعدى السودان وحتى العرب الى مستقبل المسلمين في افريقيا.
أما الدوائر السياسية فلا تريد اغضاب من وراء المتمردين السودانيين الذين وجدوا الدعم والمساندة حتى قبل حكم الرئيس النميري، وان تغير قادة التمرد حتى وصل الامر الى جون قرنق، الا ان مجلس الكنائس العالمي والدول الغربية، وعتاة المتعصبين من بارونات ومن لا يزال تعشعش الافكار الاستعمارية في عقولهم لا يزالون هم أنفسهم الذين يدعمون المتمردين حتى وصل الامر مثلما كشف النائب السوداني توت غالواك، وهو من ابناء الجنوب بأن المتمردين بقيادة جون قرنق يقومون بالاعداد لاعلان (دولة) مستقلة في جنوب السودان.
ونقلت صحيفة الانباء السودانية يوم الاثنين عن توت غالواك قوله ان المتمردين يعدون لعقد مؤتمر في مدينة ايوت في ولاية شرق الاستوائية سيعلنون خلاله اقامة دولة مستقلة في جنوب السودان بدعم من الولايات المتحدة.
وقال النائب السوداني ان الدولة الجديدة ستحمل اسم (ايماتونغ) على اسم جبل في الجنوب وذلك وفقا لما كانت تدعو اليه الحركة الشعبية لتحرير السودان التي انبثق عنها الجيش الشعبي.
وقال غالواك ان اعلان الدولة كان موضوع مباحثات دارت في نيروبي اخيرا بين زعيم المتمردين جون قرنق ومبعوث خاص ودبلوماسيين امريكيين واعضاء في مجلس الكنائس وممثلين عن منظمات غير حكومية.
وسواء عقد هذا المؤتمر المشبوه، او لم يعقد فإن كثيراً من الاشارات والمؤشرات كشفت عن نوايا اقامة دويلة في جنوب السودان تكون عازلا بين المسلمين العرب وبين الافارقة الذين يتزايد دخولهم في الدين الإسلامي، ولهذا فإن مواجهة هذه المخططات و الدويلات المصطنعة سواء في جنوب السودان، أو في جنوب لبنان وحتى في شمال العراق، ليس دفاعا عن انظمة تلك البلدان بل دفاعا عن الامن القومي العربي ومستقبل المسلمين لسبب بسيط ان الذين يعملون على اقامة تلك الدويلات هم أعداء العرب والمسلمين معاً.
جاسر عبدالعزيز الجاسر
مراسلة الكاتب على البريد الإلكتروني
Jaser * Al-jazirah.com

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
القرية الالكترونية
المتابعة
منوعــات
تقارير
عزيزتي
المحرر الأمني
الرياضية
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved