أقول لك بين الإثارة والمنطق,,؟! |
كما يعلم الجميع بأن السوق الاعلاني السعودي وباعتباره من أكبر الأسواق في العالم العربي اصبح مستهدفا من قبل الوسائل الاعلانية والاعلامية في المنطقة العربية,, وهذا بدون شك ساعد كثيرا على انتشار المطبوعات من مجلات عامة ومتخصصة عديدة ليس بالامكان حصرها، اضافة لتشابهها في أحيان كثيرة واعتمادها على صور الغلاف بغض النظر عن موضوعه,,؟! والذي يركز على (دغدغة) الوجدان بعيدا عن أية اعتبارات منطقية اخرى ولعلي هنا أوجز أهم المعطيات التي دعت لقيام مثل تلك المجلات فهناك حالتان اوجزهما لكم أيها السادة بالتالي:
الفئة الأولى: فئة تبحث عن تحقيق شكل اجتماعي متميز بعد ما حققت شكلها المادي وبذلك هي حريصة كل الحرص ان تلبس الثوب الإعلامي دون النظر للربح والخسارة وفي نفس الوقت ليس لها علاقة على الاطلاق بالموضوع,, فلتتفق مع سمسار نهم ونشيط فيقوم بترتيب الأمور لها حيث يشتري امتيازا للمجلة من بيروت او من قبرص لا يتجاوز قيمته ثلاثة آلاف دولار ومن ثم يقوم ببيعه لتلك الفئة بأسعار مضاعفة ثم يتفق مع مطبعة هزيلة حيث تقوم باصدار المجلة ويقوم السمسار في نفس الوقت بتحرير واخراج المجلة بأسلوب وطريقة قد تعجب تلك الفئة وتثير الاشمئزاز لدى الآخرين وبهذا تتوقع تلك الفئة انها حققت المطوب وبطبيعة الحال لا يهمهم على الاطلاق موضوع (الرجيع من اعداد المجلة) فهذه ليست قضيتهم.
اما الفئة الثانية,, فهي مستثمرة وناشطة تعتقد ان القارىء السعودي يعيش العزلة الاعلامية في وقتا يعيش فيه القارىء نهاية ثورة الاتصالات فهو يتعامل مع الانترنت والأخبار والمواضيع والتحقيقات المصورة الحية والأكثر إقناعا، اضافة لتميزه الشديد فلم تعد الجريمة، الجنس والشعر التجاري والموضة (المدللة والهشة) والرياضة البعيدة عن الرياضة هي الهاجس بالنسبة له بل اصبحت خياراته أكثر نضجا ووعيا وهذا ما حدا به ان يكون دقيقا جدا في اختياراته للمطبوعات التي يسعى لاقتنائها وهناك فارق كبير يجب ان نعرفه ما بين الاقتناء والشراء,, فالاقتناء يعني محافظة القارىء على مطبوعته بل نجدها تتصدر مكتبته ومجلسه,, اما الشراء لغرض الشراء فهي فلسفة معروفة ايضا، ففي بعض الأحيان (وهي ظاهرة في طريقها للتلاشي) نجد الإنسان يشتري ما لا يحتاجه وفي النهاية ماله إلا سلة المهملات.
* كتبت منذ اسبوعين في نفس هذه الزاوية عن قضية التشفير واحتكار المناسبات الجماهيرية والوطنية من قبل المشفرين,, وهو في النهاية انتزاع حقوق المتلقي والذي تحجب عنه مشاهدته ومشاركته لمناسباته الثقافية والفكرية والرياضية وغيرها.
ولكن الذي اثلج صدري وزادني اغتباطا ما طالعته خلال الأيام الماضية من خلال الصحف المحلية عن قيام محطة تلفزيون الشرق الأوسط MBC بتوقيع عقد مدته أربع سنوات حصلت بموجبه على حق البث المباشر لمباريات أبطال الأندية الأوروبية لكرة القدم وستتواصل بث هذا المباريات لمدة سبعة عشر اسبوعا من كل عام سيكون البث متاحا عبر الأقمار الصناعية العربية عربسات والنايل سات دون الحاجة لأجهزة الديكودر وبعيدا عن آمال وطموح (المشفرين).
ولعل هذه الخطوة الرائعة التي قامت بها محطة تلفزيون الشرق الأوسط MBC مشكورة,, يتبعها خطوات تنافسية اخرى من المحطات الفضائية العربية المفتوحة لنقل المناسبات الجماهيرية بصفة عامة والرياضية بصفة خاصة.
وهذا التوجه وبدون أدنى شك سيؤكد مدى نجاح المحطة واعتمادها على انتماء مشاهديها وسينعكس ذلك في نفس الوقت على زيادة دخلها اعلانيا ناهيك عما ستحققه من احترام وتقدير الجميع.
|
|
|