Tuesday 10th August, 1999 G No. 9812جريدة الجزيرة الثلاثاء 28 ,ربيع الثاني 1420 العدد 9812


آن الأوان
شعر


يا أمة الاسلام اني لاجيء
تآمر الصرب على سفك دمي
قدم مزقوا امي امامي ويحهم
وتفننوا ضرباً وقتلاً في ابي
ودنا على اختي الذئاب حلقوا
ثم استباحوا عرضها ياويل لي
لم يرعنوا ضرباً وتقتيلاً وكي
بل احرقوا داري واخلوا لي يدي
ولم كل هذا؟ ويحهم ألانني؟
للدين للإسلام روحي تنتمي؟
أو أنني اتلو كتابي جهرة
منه استمدت نورها بصيرتي
إني شريد هائم في ارضك
لا دار تأويني ولازاد معي
ياصرخة دوت بارض المشرق
تهز أركان القوي المؤمن
تستجدي من كل الأنام عطفهم
هبوا فقد آن الاوان لنصرتي
لاتحقروا الدفع اليسير انه
يبري كما يبري ضماد البلم
فمن يكفكف بالعطايا دمعتي؟
ومن يواسيني على بليتي؟
من منكمو للخير ممشوق الخطا
يعيدلي على المدى كرامتي؟
يا اخوة الانصار فيكم مأملي
تباركوا وساهموا في نجدتي

فوزية الشهري
** لاتعرض قصيدة فوزية الشهري رؤية شعرية مؤججة، قدر ماتقدم حالة انفعالية مباشرة تضعنا جميعاً فيها الاحداث التي تلحق بالمسلمين من قتل او تعذيب اوغير ذلك.
اذا اعدنا كتابة القصيدة نثراً لم تفقد شيئاً، فلماذا اذن الشعر؟ ويدعم هذا الاحساس بنثرية القصيدة ما انتهت اليه من دعوة الى التبرع والمساندة فقد.
الذي لاشك فيه ان الصديقة فوزية الشهري تملك نفساً شفافة وشديدة الحساسية دفعتها الى افراغ شحنتها الانفعالية- وهي تأسى لما نال طائفة من المسلمين- في قصيدة، وهي في ذلك تتميز على كل الذين سمعوا قبلها ماسمعت، وعرفوا ماعرفت، لكنهم لزموا الصمت عن الفعل او الكتابة.
فوزية الشهري، شاعرة مافي ذلك شك بامتلاكها ادوات الشعر من وزن وقافية وغير ذلك، لكن الشعر حقيقة ليس هنا في تلك الادوات، والذين استبعدوا ألفية ابن مالك و طبيعة الاشياء التي كتبها الروماني لوكريتوس، و بعض قصائد ابي العتاهية ونظم أبان بن عبدالحميد اللاحقي وغيرهم من التعليميين استبعدوها لانهم يرون انها (نظم) خلا من روح الشعر,, وليم بليك اقترب كثيراً من جوهر الشعر في كلماته الجميلة:الشعر ان ترى الوجود في حبة رمل,,! وفوزية الشهري اطلعتنا على همجية الصرب ولا انسانية لهم على نحو ما تقدم لنا نشرات الاخبار اطلعتنا على حبة الرمل كما نراها كحبة رمل، وعليها ان ترينا الوجود بكامله داخلها.
نحيي بقوة في الصديقة فوزية غيرتها واخلاصها لانتمائها الديني والانساني، جد انها قد وضعت نفسها في موقع ضحية مسلمة وتحدثت بضمير المتكلم، ونعلي من قيمة هذا الاحساس وقد دفعها للكتابة، ونؤكد على موهبتها الشعرية ونتمنى ان يمتد تواصلها معنا، وان تجد في ملاحظاتنا ما قد يثري تجربتها، متمنين لها كل توفيق.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
مشكلة تحيرني
منوعــات
القوى العاملة
تقارير
عزيزتي
الرياضية
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved