أترى ستقتل صرختي ,, ؟!
كسيف في كف الوليد !!
أترى ستنفذ صرختي ,,,؟!
وتهز أسماع الرشيد !!
أنا لست أعلم
غير أن مجازر ,, الأطفال
في كف النصارى,.
واليهود ,, خطيئة
كُتبت بجرح الذل ,.
في عرض الجبين.
وبأن شيخاً,.
(ضل) يلعن
في طريق نزوحه
شبه الرجال.
وبأن أماً
قد تغرغر ,, بكرها
بدمائها ,, قبل اللقاء
***
يا أمة ورقية
خلف الجدار
يا أمة مصلوبة
وسط الزحام
ياجيفة التاريخ
تنهشها الكلاب
أوما تسيرين أماماً ,.
للوراء ؟!!.
أوما تثورين
على ,, ضعف النساء
أم أن إجارة الذل
لنا ,.
(أمست) أمانا.
***
أحفاد صديق الرسالة (1)
قد تبروا,.
من مغيرات الصباح (2)
لم يمنعوا عقل الجمال,.
وإنما ,, منعوا الجمال
والخنجر المسموم (3)
في صدر الصليب
بعهدنا,,.
(أضحى) كتاب.
ملت مسامعنا,, القراءة
في الكتاب.
0ومل أعيننا ,,, الكتاب
أترى نساء نسائنا
عقموا ,, وصاروا,,.
شيئا من كتاب
كل الذي أدريه
أن أهازيج النواقع (4)
ضحوة,,,
(باتت) أغان في المساء
وبأننا شعب,.
أضاع الإرث
واستهوى العرى
(1) - أبو بكر الصديق رضي الله عنه
(2) - الخيل
(3) صلاح الدين الأيوبي رحمه الله
(4) - الخيل
أخوات كان :
** ياسر بن محمد آل شريم من الأصدقاء المتواصلين مع هذه الصفحة بشكل جميل، وعبرها أكد موقعه المتميز كشاعر مثلما أدهشنا بكتابته الواعية، والتي تصدر عن رؤية خاصة، اذا لم تتسع لها مساحة التعبير شعرا، وجدت في النقد ساحة تمارس عليها حريتها باقتدار,.
هذه احدى قصائده التي تتميز بالبساطة والسلاسة، وبايقاع موسيقي قصير ومتوتر كتقطع الأنفاس لصدر ضاق بالشكوى، أوجعه الألم والحسرة واليأس، فخرجت منه الكلمات جملا قصيرة كأنفاس الاحتضار,, هذه صياغة فنية تتلبس الموضوع وتسري في حشاه، ليصبح الشكل والمضمون التئاما واحداً,, صياغة وحدها - دون الكلمات - قادرة على الايعاز بحجم الألم والمرارة في صدر الشاعر الشاكي.
خارج هذا كله، وعلى أبسط المستويات الشكلية الظاهرة،تعرض القصيدة لثقافة الشاعر التراثية واستيعابه لمسارات التاريخ العربي والاسلامي من ناحية، مثلما تعرض لولائه وغيرته على قضايا الاسلام والمسلمين، فها هي مأساة فئة من المسلمين في أرض قصية بعيدة تزلزل روحه الى هذا الحد الذي يكاد في غماره يفقد الأمل والثقة في أي شيء، لكنه مع ذلك، ورغم طبيعة الموضوع التي تفرض درجة من الخطابية والمباشرة لايهادن - كشاعر - الموضوع، فيحافظ على القيم الفنية في القصيدة كشعر مؤسس على صورة شعرية، رغم بساطتها تدفع الىواجهة القصيدة باحتدام الموقف الشعري, شكرا لصديق الصفحة ياسر آل شريم، وبانتظار كل جديد يصلنا منه.
|