ومرة أخرى,, ها أنا أكتب,, وصرير القلم يخرق أذني كقضيب معدني ملتهب:
أكتب,, ولا شيء أفعله غير رصف حروف مجهولة الاصل على ورق دون هوية!
هذه المرة اكتب لكي ارثي نفسي,, لآسف على حالي,.
لأنك سترحلين,, بل لأني لفظتك من قلبي بملء ارادتي وبكامل قواي العقلية,.
أنت,, أيتها المرأة العجيبة,, لقد علمتني علاقتي بك قواعد العيش السعيد في نظر الناس لا في نظري أنا,, علمتني كيف أتنمر وأستأسد لا لشيء معين ولكن لكي ادع ذلك الجزء المتعفن من النفس البشرية يطغى على الجزء الآخر!!
علمتني علاقتي بك أربعة اسهم مزروعة في سويداء قلبي,.
السهم الأول: ان هناك اشياء استطيع قولها لكل الناس وثانية أقولها لمن اثق فيهم - إذا كان هناك من استطيع الثقة به - وأخرى يجب ألا يعرفها احد,.
السهم الثاني: علمتني أن القلوب والمشاعر تتغير باختلاف الأهداف والمصالح,, لذا يجب ألا أثق في أحد البتة.
السهم الثالث: ان أروع ما في الدنيا الخيال وشيء جميل ان اتخيل ان لي صديقة لأن الواقع الذي يقول أشياء كثيرة فقدت في الوقت الحاضر أولها الصديق الوفي هو واقع يتلف الاعصاب,, ولكن علي أيضا الا أنسى أن ما أعيشه هو مجرد خيال.
السهم الرابع والأخير: علمتني ان الدنيا نهايات,, وان كل شيء بدأ لابد أن ينتهي,, مثل فقاعة الصابون تظل تكبر وتكبر حتى تأتي لحظة تنفجر منها وتتلاشى وعلمتني أيضا ألا أحزن على هذه النهايات لأن حال الدنيا العجيبة يقضي بذلك,.
فهنيئاً لك صديقتي ما زرعت في قلبي,.
البندري يوسف الوتيد