يلتسين عيَّن رئيساً جديداً للحكومة وأعلنه خليفة له
المواجهات العسكرية في داغستان تطيح بحكومة ستيباشين في موسكو
* موسكو - الوكالات
اقال الرئيس الروسي بوريس يلتسين امس الاثنين رئيس وزرائه سيرغي ستيباشين مع حكومته وعين مكانه فلاديمير بوتين الرئيس السابق لاجهزة الاستخبارات الذي قدمه على انه مرشحه الى الانتخابات الرئاسية العام 2000.
وبقراره هذا ادخل يلتسين روسيا في ازمة حكم جديدة قبل ستة اشهر من الانتخابات التشريعية التي يخشى الكرملين نتائجها وهي تتزامن مع عودة التوتر في منطقة القوقاز الروسية.
وكلف الرئيس يلتسين رئيس اجهزة الاستخبارات (اف اس بي التي كانت كي جي بي سابقاً) فلاديمير بوتين 47 عاما تسلم رئاسة الحكومة بالوكالة حسب ما اعلن المكتب الصحفي للكرملين.
وقبل ان يصبح قرار يلتسين نافذاً لا بد ان يوافق عليه مجلس الدوما الذي يسيطر عليه الشيوعيون وحلفاؤهم المناهضون ليلتسين ويعتبر بوتين من المقربين من الإصلاحي اناتولي تشوبايس.
ومن المتوقع ان يدعى مجلس الدوما الى جلسة استثنائية للنظر في ترشيح بوتين خلال اسبوع.
ويعتبر سيرغي ستيباشين 47 عاماً من الموالين ليلتسين وهو ثالث رئيس حكومة يقال خلال اقل من 12 شهراً بعد سيرغي كيريينكو ويفغيني بريماكوف.
وتعطي اقالة ستيباشين من رئاسة الحكومة بعد اقل من ثلاثة اشهر على تعيينه صورة عن حالة اللااستقرار السياسية التي تسيطر على روسيا التي يتزعمها رئيس مريض وعجوز لا يتورع عن اتخاذ القرارات المتسرعة.
وسجل الروبل انخفاضاً بلغ 3% قبل ظهر امس قياساً على اقفال الجمعة وساد الذعر سوق الاوراق المالية حسب ما نقلت وكالة ايتار - تاس عن سمسار في البورصة.
واعلن ستيباشين لمعاونيه بعد ان التقى يلتسين ان الرئيس الروسي لم يقدم اي تفسير لاقالته.
وقال ستيباشين في تصريح الى تلفزيون ان تي ي عبرت بشكل واضح امام بوريس يلتسين عن رأيي باقالتي الا ان له الحق بذلك فهو الرئيس وقائد القوات المسلحة مؤكداً في الوقت نفسه انه سيبقى الى جانب الرئيس .
وحسب الصحافة الروسية التي كانت اشارت الى شائعات حول اقالة ستيباشين فان الكرملين يأخذ عليه بانه لم يعرف كيف يواجه قيام تحالف للقوى السياسية مناهض يلتسين بزعامة رئيس بلدية موسكو يوري لوجكوف بات يتمتع بموقع قوي استعداداً للانتخابات التشريعية المقبلة.
حتى ان الكرملين كان يتمنى رؤية ستيباشين يلعب دوراً مهماً داخل هذا الائتلاف لحماية مصالح الرئيس واعوانه الا ان زعماء التحالف رفضوا ذلك.
ويرغب يلتسين بان تفوز القوى المقربة من الكرملين برئاسة رئيس الوزراء السابق فيكتور تشيرنوميردين في الانتخابات التشريعية المقبلة لضمان حماية الرئيس وعائلته من تهم قد توجه اليهم بالاثراء غير المشروع.
اضافة الى ذلك يبدو ان الاطراء الذي لقيه ستيباشين خلال زيارته الاخيرة الى الولايات المتحدة لم يلق استحساناً في الكرملين حيث ان يلتسين يتضايق كثيراً من اي نجاح يحققه المقربون منه.
ويتزامن قرار اقالة ستيباشين مع عودة التوتر الى منطقة القوقاز الروسية حيث سجلت خلال الايام القليلة الماضية حوادث مسلحة على الحدود بين داغستان والشيشان.
وحذر ستيباشين امس الاثنين في تصريح له من احتمال خروج داغستان عن السيطرة الروسية كما حصل قبلاً مع جمهورية الشيشان الانفصالية.
هذا ومن ناحيته قال سيرجي ستيباشين رئيس الوزراء الروسي الذي اقاله الرئيس بوريس يلتسين امس الاثنين ان روسيا مهددة بفقدان جمهورية داغستان الجنوبية حيث سيطر ثوار اسلاميون على عدةقرى.
ونقل المكتب الصحفي الحكومي عن ستيباشين قوله في آخر اجتماع لمجلس وزرائه الوضع في داغستان صعب للغاية اعتقد اننا قد نخسر داغستان فعلاً .
على الصعيد الميداني اوردت وكالة الانباء ايتار - تاس نقلاً عن وزارة الداخلية الداغستانية امس الاثنين ان اربعين ثائراً اسلامياً قتلوا على ايدي قوات الامن عند الحدود بين داغستان وجمهورية الشيشان الانفصالية في القوقاز الروسي.
وافادت وكالات الانباء الروسية ان المعارك ما زالت مستمرة بين مجموعات الثوار المسلحين وقوات الامن الداغستانية المدعومة من القوات الخاصة التابعة لوزارة الداخلية الروسية والمروحيات.
واكدت وزارة الداخلية الداغستانية ان صواريخ وقنابل ألقيت على مواقع المجموعات الاسلامية التي تعرضت لهجمات مدفعية ايضاً.
وذكرت وكالة انترفاكس ان الثوار الذين تسللوا من الشيشان المجاورة في الايام الاخيرة الى داغستان قصفوا مطار بوتليخسك (جنوب) واصابوا مروحيتين كانتا متوقفتين فيه.
وافادت منظمة الشورى الداغستانية المقربة ومقرها في الشيشان ان مجموعات المتسللين اسقطت مروحيتين روسيتين وخسرت خمسة مقاتلين فقط.
وصرح مسؤول في هذه المنظمة لوكالة فرانس برس في غروزني ان زعيم الحرب الشيشاني السابق شامل باساييف موجود بين المقاتلين الاسلاميين المتسللين الى داغستان.