اكتب اليكم بعد ان احترت مع شقيقتي,, فانا اتابع عذابها اليومي,, واتابع ايضاً قسوة اهلي معها خاصة والدتي,, فاختي التي تصغرني بعامين,, متزوجة منذ حوالي اربع سنوات من زوج سيء الطباع,, يسهر كثيراً ويعود اليها فاقدا وعيه,, وتصل بها الامور احياناً الى حد الضرب والشتم,, وما يعذبني هو تحمل اختي له,, وحبها له,, وانتظارها الدائم ان ينصلح حاله,, بلاجدوى,, هذا,, ومما يؤثر عليها جداً ان زوجها لايهتم بالحياة معها كما وان لديه موانع من الانجاب,, ولايوجد حل للانجاب سوى عن طريق طفل الانابيب وبالرغم من ان اختي صابرة على هذا الوضع,, فهو لايقدر تضحيتها,, بل ويرفض ان يوفر لها الامكانيات المادية التي تنجح من خلالها عملية طفل الانابيب,, ولان المساحة لاتتسع لكي اكتب لكم عن معاناة اختي,, ارجو منكم توجيه كلمة لها ولوالدتي,, لتضع حدا لمأساتها تلك فهي جميلة,, وموظفة وصغيرة في السن كما وان المستقبل امامها واسع ان شاء الله,, ولماذا تعذب نفسها مع هذا الرجل وقد احل الله لها الطلاق,, شكراً.
أخت- وفاء- جدة
***
حقاً اختي الكريمة,, من رحمة الله بنا سبحانه وتعالى انه قد حلل الطلاق ,, باعتباره,, حلا نهائيا للعديد من المواقف الاسرية والزوجية والتي لاحل لها الا بالطلاق هذا على الرغم من كونه ابغض الحلال الى الله,, لذا كان التفكير في الطلاق,, باعتباره فقط الورقة الاخيرة,, او الحل النهائي للمشكلة.
واغلب الظن انك ولانك طرف خارجي من اطراف علاقة اختك وزوجها لاتلمسين فقط سوى معاناة اختك مع الزوج,, وربمايكون لدى اختك مبررات اخرى,, ومناطق مضيئة في شخصية هذا الزوج,, ورصيد من الحب يجعلها وهي تلك الانسانة الجميلة,, الموظفة قادرة على الصمود,, والتحدي,, وانتظار تعديل احواله,, ولان الله قادر على كل شيء لابد وان تساعديها في التفكير في وسيلة لتعديل حال زوجها وليس العكس كما تفكرين في التفريق بينهما,, ولعل كلامنا هذا لايعني بالضرورة ان تقبل اختك,, بالشتم والاهانة والقسوة، فالحب شيء والتضحية شيء والتنازل عن الكرامة شيء آخر تماماً,, لذا حاولي ان تقتربي اكثر من اختك وافهمي منها جيداً,, الاسباب الايجابية التي تعطيها القدرة على التحمل والصمود,, وبعد فهمك لاسبابها حاولي ان تفكري معها بعقلانية اكثر لتعديل الزوج,, او التفكير العقلاني ايضاً في الانفصال,, واعانكما الله.