Tuesday 10th August, 1999 G No. 9812جريدة الجزيرة الثلاثاء 28 ,ربيع الثاني 1420 العدد 9812


معارك كشمير الأخيرة كشفت ضعف الجيش الهندي

* نيودلهي- رويترز
تنبه السياسيون في الهند للجيش الذي اضعفه خفض نفقاته بشكل مستمر بعد الصراع في منطقة جبال الهيمالايا واسفر عن مقتل نحو 400 جندي.
والآن في الوقت الذي تستعد فيه الهند لثالث انتخابات عامة منذ عام 1996 يتعهد جميع السياسيين على مختلف توجهاتهم بوضع حد لاهمال القوات المسلحة الذي يقول البعض انه أدى إلى مواجهة مع باكستان منذ نحو ثلاثة عقود.
ومن حزب بهاراتيا جاناتا الحاكم الى المنافس الرئيسي في الانتخابات حزب المؤتمر اضافة إلى بعض اللاعبين الصغار مثل الشيوعيين بدأ السياسيون يلقون بثقلهم وراء الجنود الذين اثارت حملتهم الدموية في كشمير روح الوطنية.
وأعلنت الهند نفسها قوة نووية العام الماضي إلا أن الصراع في كشمير اثار تساؤلات حول القوات التقليدية ولأول مرة اصبح الأمن نقطة هامة في الحملات الانتخابية.
وأدى الصراع في كشمير إلى نشر رابع اكبر جيش في العالم وظهرت ثغرات حيوية في تسليحه خلال الحملة التي استمرت 74 يوماً لطرد مئات المتسللين المسلحين الذين اقتربوا من طريق سريع استراتيجي في شمال كشمير الأمر الذي كان يمثل خطورة.
وقال الاميرال المتقاعد ك,ك نايار مشيراً إلى كاميرات التلفزيون التي نقلت لقطات للقتلى الى ملايين المنازل اعتقد انه يستحيل الآن ان تتجاهل الاحزاب السياسية متطلبات الأمن القومي,, ليس بسبب ما فعلته باكستان او لزيادة الوعي بالأمن القومي وانما لأن ليس بامكانها تحمل غضب المواطنين.
ويقول نايار وعشرات من الخبراء العسكريين منذ أعوام ان تقلص نفقات الدفاع اضعف الجيش، ويضيف بعض الفقراء ان الجيش الضعيف من حيث التسليح كان دعوة في حد ذاته للمشاكل.
وانخفضت نفقات الدفاع من 2,5 في المائة من إجمالي الناتج المحلي في منتصف الثمانينيات وهي نسبة عالية الى 2,3 في المائة من اجمالي الناتج المحلي عام 1998/ 1999 من ابريل نيسان الى مارس آذار وهذا يعني ان الجيش الذي يعاني من عجز مالي جمد جميع برامج التحديث,,ويخصص نحو 80 في المائة من ميزانية الدفاع كل عام للأجور والمعاشات والصيانة مما يترك القليل لشراء أسلحة حديثة أو معدات افضل للجنود.
وقال جاسجيت سينغ مدير معهد الدراسات الدفاعية والتحليل في نيودلهي: فلنصفها بلعنة السلام ولكن مضي 28 عاماً دون حرب منذ عام 1971 ساعد على انتشار شعور بالرضا عن درجة استعداد الهند للحرب.
وعانى الجيش اثناء قتال المتسللين على المرتفعات من نقص في المعدات الحيوية مثل الأجهزة الخاصة بالرؤية اثناء الليل وأنظمة المراقبة اليدوية ورادارات توجيه المدفعية وحتى الأحذية الخاصة بالسير وسط الثلوج.
وقال كمال تشودري رئيس اللجنة المسؤولة عن شؤون الدفاع التابعة للبرلمان مشكلتنا الأساسية هي العجز المستمر في اتخاذ قرارات هامة بخصوص شؤون الدفاع واذا اتخذت تكون المشكلة هي الوقت.
وانتظر السلاح الجوي اكثر من 17 عاماً منذ اقتراحه شراء طائرة تدريب لمساعدة الطيارين الشبان على التحول من الطيران بالطائرات العادية الى الطيران بالمقاتلات وخلال هذا الوقت خسرت الهند اكثر من 500 طائرة و200 طيار في حوادث طيران.
وقال تشودري العضو بحزب بهاراتيا جاناتا انه اهمال والناس غاضبون,,وسلاح البحرية اصبح شبحاً إذ تقلصت قوته إلى الثلث وخرجت حاملة طائرات عن الخدمة منذ عامين كما تقف الحاملة الوحيدة في الأسطول في الميناء الآن لصيانتها.
وقال قابيل سيبال المتحدث باسم حزب المؤتمر كانت القوات المسلحة مهملة دون شك لم تهمل اي حكومة لحزب المؤتمر ولن تسمح باهمال الأمن القومي.
ويقول حزب بهاراتيا جاناتا انه بحاجة الى وقت لاصلاح القوات التقليدية الهندية.
وقال ن,ن, جها مستشار السياسة الخارجية والأمنية بالحزب هذا ما تعهدنا به المرة السابقة وهو ما نعتزم القيام به في المرة الثانية,, لا تسألوني من أين سيأتي المال ولكن متطلباتنا الأمنية ستنفذ على أكمل وجه.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
مشكلة تحيرني
منوعــات
القوى العاملة
تقارير
عزيزتي
الرياضية
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved