عزيزتي الجزيرة,.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
كثرت في الآونة الاخيرة بعض الكتابات عبر الصحف التي تنتقد هواة صيد الطيور المهاجرة، ويسعدني هنا ان اوضح بعض جوانب هذه الممارسة الصحيحة غير الخاطئة كما يطلق عليها هؤلاء الهواة الذين يطالعون الصحف اليومية ويختارون ما يكتبون عنه ويعلقون عليه بعشوائية دون سابق معرفة او تجربة في مجال ما يكتبون عنه، فالصيد في السابق وفي عدة مناطق من العالم في الحاضر يعد من اهم مصادر الكسب والعيش مهما تعددت أنواعه وطرقه، وطيور القميري والصفارا والدخل التي كثر عن صيدها الحديث وطال طيورا كما اطلق عليها (مهاجرة) لا يمكن ان تستوطن بالجزيرة العربية لعدم مناسبة المناخ لها والدليل على ذلك ومن خلال التجربة الفعلية لي التي تعدت سبعة عشر عاما اننا عند الذهاب لاماكن تواجدها واثناء موسم صيدها نجد ان وجودها متفاوت يوم بكثرة واسبوع لا شيء منها وآخر متوسط الى ان تتلاشى ولو انها استوطنت او كان هناك فرصة لاستيطانها لكان ذلك منذ عشرات السنين كما يروي كبار السن ولتمكنا من صيدها طوال السنة وليس لمدة ثلاثة اشهر فقط بالسنة وعلى فترتين متباعدتين الاولى القدوم والثانية العودة، وللمعلومية ان هذه الطيور يتم صيدها في كثير من دول العالم العربي مثل مصر ولبنان وتركيا وايران والعراق وسوريا والكويت والامارات وذلك عند مرورها اثناء الهجرة بهذه الدول ويعد لها العدة وتوقت لها المواقيت وتصاد بأعداد كبيرة جدا فهي لديهم كالجراد وقد حرص الناس عليه سابقا,, وبالنسبة لنا نحن بالمملكة فلا نقارن بهذه الدول لأنه لا يأتينا منها الا القليل وامام الذين يمارسون هذه الهواية الذين يعدون بمئات الألوف من سن العاشرة الى سن الستين لا تعد شيئا جميعهم لديهم استعدادات وتجهيزات كبيرة وينتظرون موسم صيدها بفارغ الصبر، اناس معظمهم لا يعرف السفر للخارج وبينما كثير من المواطنين بالمصايف الخارجية يصرفون مئات الملايين من الريالات هؤلاء في اشد أوقات حرارة الطقس في البراري والشعاب يمارسون هوايتهم بحثا عن هذه الطيور لم يجبرهم شيء على ذلك سوى انهم يجدون المتعة والتسلية فيما يعملونه ولم ينتج عنهم اي اساءة او تعد وعلى الاقل هم بمكان اعتقد اكثر أمانا ممن يصطاف خارج المملكة اضافة الى ان الخروج والمبيت في اماكن صيد هذه الطيور في حد ذاته يعتبر مغامرة من خلالها استفدنا الصبر وتحمل الحر والاجواء المتقلبة والاعتماد على النفس بعد الله والرماية والمعرفة بمناطق وبراري المملكة والخبرة الكاملة في معيشة الصحراء والتفكير بمخلوقات الله والراحة النفسية المطلقة التي نلمسها ونحسها اثناء تواجدنا هناك, واخيرا انا وغيري من الزملاء هواة الصيد نتمنى من هؤلاء الكتاب وغيرهم ممن لا يعلمون شيئا عن صيد الطيور المهاجرة الكف عن الخوض في هذا الموضوع، والمجالات في هذه الحياة التي يمكن الكتابة عنها كثيرة والحمد لله فيكتبون عنها ما شاءوا,, والله الموفق.
عبدالله عبدالعزيز الشدوخي
الرياض