عزيزتي الجزيرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كثيرا ما نسمع عن الحسد او ان فلاناً اصابته عين، فالحسد آفة اجتماعية خطيرة والحاسد إنسان غيور,, عاجز عن القيام بدور فعال في مجتمعه، وهمه الأكبر متابعة الآخرين والانشغال بما وصلوا اليه من تقدم ونجاح في حياتهم اليومية، ولا يهنأ ولا يهدأ له بال الا عندما يرى الشائعات تحاصر الناجحين والمحبوبين من الغير، ويسعى بشتى الطرق الى تشويه ما حققه غيره من منجزات، ويبدو أننا في زمن الحسد والكراهية والتجافي، ففي الزمن السابق كانت الأحياء السكنية قليلة ومتباعدة عن بعضها البعض ولكن كانت القلوب متقاربة، فقد كان الجار لجاره بمثابة الأخ، كانا معاً متكاتفين متكافلين في السراء والضراء، اما الآن فحدث ولاحرج، فقد تغير الوضع تماما، وصرنا نسمع ونشهد الكثير من قصص التنازع والخصام بسبب الغيرة والحسد والكراهية، لقد اصبحنا في زمن لا يتمنى فيه الانسان الخير لأخيه الانسان، فلا احد يرضى ان يكون اي شخص افضل منه، ومهما بلغت درجة محبته لهذا الشخص فإنه يحسده حتى لو قمت بعمل خير لاي شخص سواء صديق او قريب حسدك على ذلك! سبحان الله أهذا جزاء الإحسان ام انها نار الغيرة؟ وكل ما اود قوله هو عد لرشدك ايها الحاسد,, عد الى دينك وكتاب الله تعالى واقنع بما اتاك الله من حلال ومال ورزق، فإن لم تقنع فمت بكيدك ايها الحاسد.
فهد عبدالله الراجحي
البكيرية