لقاء الثلاثاء منتخبنا,, وماتشالا,, والإفلاس! عبد الكريم الجاسر |
كثر الحديث عن المشاركة السعودية في بطولة القارات,, وأدلى الجميع بدلوهم تعليقا على النتائج الكبيرة التي خرجت بها مباريات منتخبنا سلبا أمام المكسيك والبرازيل وإيجابا أمام مصر,,!
غير ان المتابع لكثير مما ذكر من تعليقات يجد انها بعيدة عن التشخيص الحقيقي لأداء المنتخب وما قدمه أفراده في البطولة من مستوى في تصوري انه اعادنا للخلف سنوات طويلة,, فالخسائر الكبيرة وبأرقام وصلت لثمانية أهداف كنا نعتقد انها باتت أمرا مرتبطا بمرحلة تجاوزتها الكرة السعودية منذ سنوات,,غير أن ما حدث وشاهدناه كيف تلقى فريقنا خسائر موجعة ومؤلمة في تظاهرة عالمية كبرى,, فما هي أسباب ذلك ولماذا حدث وكيف,,؟!
لن أعود لتكرار ما ذكر لكنني اعتقد ان ما حدث هو إفراز لعدم الاستقرار الذي عاشته الكرة السعودية خلال الخمس او الاربع سنوات الماضية,, سواء على مستوى المنتخبات الوطنية (الأول، الشباب، الناشئين) او على صعيد المسابقات المحلية غير المبرمجة بشكل جيد, ولهذا بدأت آثار ذلك تتضح الآن وستتضح أكثر في السنتين المقبلتين.
بالنسبة للمشاركة السعودية في القارات فقد جاءت متوافقة مع مرحلة الاعداد وضيق الوقت وحداثة الجهاز الفني,, فلا يمكن ان يعد فريق لبطولة عالمية خلال شهر ونصف فقط.
كما لا يمكن خلق لاعبين جدد بين عشية وضحاها,, لن نتحدث عن اخطاء المدرب ماتشالا أثناء المباريات او قبلها لكننا سنتحدث عن العناصر الموجودة لديه والمتاحة أمامه لتشكيل فريق يتفق وطموحات الجماهير السعودية.
وباستعراضنا لخطوط منتخبنا نجد أن الفريق يعاني كثيرا من ثغرات عديدة لعل أبرزها عدم وجود مدافعين بالمستوى المطلوب بعد هبوط أداء الخليوي وعبدالله سليمان فضلا عن توقف عطاء محمد شلية عند حد معين لم يستطع تجاوزه منذ عامين,, اضف الى ذلك عدم وجود لاعب محور يخلف فؤاد أنور وخميس العويران في وسط الملعب, وهذا المركز بالذات سبب في انكشاف الدفاع السعودي في مبارياته الماضية وبشكل مؤثر نظرا لطبيعة أداء اللاعب السعودي البعيدة عن الالتحام البدني مما يسمح للاعبي الخصم باللعب في الوسط بحرية تامة ودون أي مضايقة من لاعبي الوسط السعودي وبالتالي الوصول للمرمى دون عناء كما حدث أمام البرازيل (مثلا).
ان تقييم المشاركة السعودية في القارات يجب ان يتجاوز مشاركة فلان وخروج علان فالبناء الذي نبحث عنه يجب ان يبدأ من منتخبات الشباب والناشئين قبل الوصول للفريق الأول وحين ننجح في بناء منتخبات جيدة في الدرجات السنية الصغيرة عندها سنصل للهدف بطريقة علمية صحيحة ونحقق البناء المطلوب من القاعدة وليس من الهرم,, بحيث ينتقل اللاعبون تدريجيا من الناشئين للشباب للمنتخب الأول كما كنا نفعل سابقا.
إذاً نريد إعادة بناء القاعدة بشكل صحيح على ان نستفيد من العناصر الموجودة حاليا في ملاعبنا بغض النظر عن السن والاسم لحين تكتمل مرحلة بناء الكرة السعودية على كافة الأصعدة الفنية والتنظيمية والادارية.
تجربة الاحتكار
تتفق جميع الدول على عدم المساس بالحقوق الوطنية لجماهيرها الرياضية فيما يتعلق بالمنتخبات الوطنية ودعمها وتشجيعها ومؤازرتها,, فالمنتخب الوطني جزء لا يتجزأ من جماهير الكرة السعودية وارتباطها برياضة وطنها أمر طبيعي لولاء ابناء هذه البلاد لوطنهم على كافة المستويات,, وما حدث في بطولة القارات من احتكار إحدى القنوات الفضائية التجارية لنقل مباريات منتخبنا هو في الواقع أمر يتنافى والمساس بالحقوق الوطنية للجماهير الرياضية التي لها الحق الكامل في مشاهدة منتخب بلادها ومتابعته والارتباط به ولذلك اتصور ان تكرار هذه التجربة مستقبلا سيكون مؤثرا جدا على العلاقة التي تربط الجماهير الكروية بمنتخب بلادها وتنميتها وتطويرها,, فليس هناك مصلحة أعلى او أهم من توثيق ارتباط وولاء الجماهير الرياضية بمنتخبها الوطني لما لذلك من آثار تتجاوز الأهداف الضيقة لمسألة الاحتكار والحصر,,!!
حقيقة الوعود الهلالية
منذ خسارة الهلال الأخيرة في الموسم المنصرم أمام الأهلي وخروجه خالي الوفاض من البطولات المحلية والخارجية والادارة الهلالية تقدم الوعود للهلاليين باصلاح الأخطاء وتلافي السلبيات وتدعيم صفوف الفريق بعناصر قادرة على اعادته لمنصات التتويج سريعا.
ومضت فترة الصيف كاملة والجماهير تتابع المفاوضات الهلالية والتصريحات المهدئة والوعود المؤكدة,, وحين بدأ الموسم اكتشف الهلاليون ان ما حققته الإدارة الهلالية من وعودها لم يتجاوز ضم حارس مرمى التعاون احمد ضاري,,!! في حين ظلت الثغرات الهلالية في قلب الدفاع والوسط الأيسر والظهير الأيسر قائمة,, اضف الى ذلك استمرار الفراغ الإداري في النادي حتى انه ما زال دون نائب رئيس حتى تاريخه نحن نقول هل هذا هو التصحيح والتخطيط وتلافي السلبيات؟! وهل من مصلحة الهلال ان يهمل بهذا الشكل؟!
الحقيقة ان هناك الكثير والكثير جدا مما يدور في أذهان الجماهير الهلالية,, تساؤلات حول مصير ناديهم ومستقبله هذا الموسم,, غير ان الجميع يكتفي (بالدعاء) ان تكلل الجهود التي يبذلها الجهازان الفني والاداري للفريق بتحقيق طموحات الجماهير الهلالية حتى وهم بمعزل عن أي دعم او تواجد إداري.
لمسات
الهجوم الذي تعرض له الدعيع قد يخفى على الكثيرين ان الهدف منه ابعاد اللوم عن المدافعين المفضلين الذين تواروا عن الأنظار في المكسيك.
ماتشالا بدأ الخطوة الأولى في مشواره مع الأخضر ويجب ان ندعه يعمل بعيدا عن التأثيرات الميولية الفاضحة.
في زمن الاحتراف يجب ان نضع لوائح العقوبات الواضحة والمفصلة لكل حالات التجاوزات التي لا تسمح لاي مجتهد ما باقرار ما يريد.
اوقف الهلاليون استكمال صفقة انتقال المولد لصفوف فريقهم لانها أدت الغرض وساهمت في تخفيف حدة الغضب بعد خسارة كأس ولي العهد!!
تكريم الأهلاويين للحكم العالمي عبدالرحمن الزيد لفتة تستحق الاشادة خصوصا انهم اكثر من ينتقد الزيد عند ادارته لمبارياتهم.
يبدو ان الرياض سيجني ثمار اختياره الجيد لمدربه البرازيلي فييرا وها هو يشرف الكرة السعودية في بور سعيد وبعدد من العناصر الشابة بالتوفيق إن شاء الله.
|
|
|