Wednesday 11th August, 1999 G No. 9813جريدة الجزيرة الاربعاء 29 ,ربيع الثاني 1420 العدد 9813


النافذة
الكتاب الإلكتروني
م, مشبب محمد الشهري

تحت عنوانالكتات الالكتروني بين رفض المبدعين وترحيب المختصين نشرت جريدة الجزيرة الغراء بتاريخ 11/4/1420ه تحقيقا بهذا الخصوص, وكما هو متوقع فقد قوبلت فكرة الكتاب الإلكتروني من قبل المبدعين من أدباء ومفكرين ونقاد بشيء من الامتعاض والتقليل من تأثير هذه الظاهرة على الكتاب التقليدي وفي الطرف الآخر أتى تأييد الفكرة من قبل المختصين وكيف ان المستقبل سيكون للنشر الإلكتروني على وجه العموم ان من طبيعة البشر الخوف من المجهول ومعارضة التغيير والركون الى الاستقرار وهذا شيء طبيعي فالمجهول كما يحمل احتمالية الخير كذلك يحمل احتمالية الشر وعلى الرغم من كثرة التغييرات في هذا القرن حيث لم يشهد التاريخ كله مثل تلك التغييرات، الا ان الخوف من التغيير يعتبر من سمة الإنسان وكان من ضمن التبريرات التي جعلت المفكرين والأدباء يجزمون بعدم تأثير الكتاب الإلكتروني على الكتاب الورقي هو صمود الأخير أمام التلفزيون عند مجيئه على الرغم من التوقعات بأن التلفزيون سيسحب البساط من تحت اقدام الكتاب.
الحقيقة التي يجب الا تخفى علينا هي ان التلفزيون قد اصاب الكتاب بضربة قاتلة عند دخوله الى منازلنا لم يصح منها حتى يومنا هذا وهو -الكتاب الورقي- على وشك تلقي الضربة القاسية الثانية ان لم تكن القاضية على يد الكتاب الالكتروني وللتدليل على صحة تأثير التلفزيون على انتشار الكتاب التقليدي ما علينا الا تخيل بيوتنا بدون تلفزيون وهل ذلك سيكون له تأثير على زيادة الاقبال على قراءة الكتاب؟, ان الزيادة في انتشار الكتاب التقليدي في حال غياب التلفزيون ستكون فيما أظن أكثر من ثلاثة أضعاف مما هي عليه في حال تواجد التلفزيون, اذا كان للتلفزيون كل هذا التأثير على انتشار الكتاب الورقي فإن ذلك لايعد شيئامقارنة بما يمكن أن يحدثه الكتاب الالكتروني من تأثير وذلك للاسباب التالية وهي ان من أهم الاسباب تغير عادات وطباع البشر مع تغير الأجيال فجيل الامس يختلف بطبيعة الحال عن جيل اليوم, جيل التلفزيون والحاسوب والانترنت فهو جيل يفضل الحصول على المعلومة والمعرفة عن طريق التفاعل مع الاداة الموصلة وذلك بوجود جميع المؤثرات من صوت وصورة ونص وأفلام وهذا لايتأتى الا عن طريق الكتاب الالكتروني ومن الاسباب سهولة الاستعمال وذلك بوجود ميزة التفاعل بين الكتاب الإلكتروني والمستخدم كما اسلفنا, كذلك من الاسباب السعة الاستيعابية للكتاب الالكتروني ورخص الثمن حيث يمكن تخزين موسوعة كاملة في قرص مدمج واحد وبسعر بخس مقارنة بسعر الموسوعة الورقية ومن الاسباب كذلك وجود ميزة الربط بين الموضوعات المتشابهة أو التي لها علاقة وهذا يسهل عملية البحوث, ومن الاسباب وجود ميزة دمج القواميس ضمن الكتاب الالكتروني, هذه بعض الميزات للكتاب الاليكتروني اضطررنا لاختصارها وذلك لضيق الحيز، أما العيوب فمن أهمها الحاجة الي استعداد معين عند الرغبة في تصفح الكتاب الالكتروني مثل ارتباط ذلك بحجم الحاسوب حيث يلزمنا الذهاب الى المكان المحدد للحاسوب وفي ذلك قيود زمنية ومكانية, أما الكتاب العادي فممكن اصطحابه الى اي مكان وفي اي وقت, هذا العيب لن يكون له مفعول في القريب العاجل حيث اصبح بعض الحواسيب في حجم الكتاب وقد ينقلب هذا العيب الى ميزة في وقت ليس ببعيد وذلك عندما يكون حجم الحاسوب من الصغر حيث يمكن وضعه في الجيب وبذلك يستطيع الواحد حمل موسوعة كاملة او مكتبة صغيرة في جيبه بالاضافة الى امكانية الاتصال بأي مكتبة في العالم للاطلاع على محتوياتها عن طريق ذلك الجهاز الصغير القابع في جيب الواحد منا, وبعد كل هذا هل ما زال هناك أي شك في التأثير الممكن حدوثه من مجيء الكتاب الالكتروني علىالكتاب التقليدي؟ آمل ان يدرك المبدعون ذلك ومن ثم الاستعداد والتفاعل مع متغيرات العصر.
للمراسلة على البريد التالي:
الرياض -المستشفى العسكري
mmshahri * scs.org.sa
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
الفنيـــة
الاقتصـــادية
القرية الالكترونية
المتابعة
منوعــات
تقارير
عزيزتي
المحرر الأمني
الرياضية
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved