* جاكرتا- سراج الدين محمد- أ,ش,أ
جاء اعلان عبدالرحمن واحد رئيس جمعية نهضة العلماء استعداده للترشيح لرئاسة أندونيسيا عن محور الوسط ليزيد من تعقيد الموقف السياسي ويضيف إلى حيرة المراقبين السياسيين في التكهن بمن سيكون الرئيس الرابع للبلاد خصوصاً وان فرص المرشحين الثلاثة تبدو متقاربة.
فالرئيس الحالي بحر الدين يوسف حبيبي يؤيده حزب الجولكار الحاكم وميجاواتي سوكارنو بوتري هي مرشحة الحزب الديمقراطي الفائز الأول في الانتخابات الاخيرة أما مرشح محور الوسط عبدالرحمن واحد فقد يؤيده عدد من الأحزاب الإسلامية الأعضاء في المحور الجديد.
غير أن اختيار الرئيس الرابع لاندونيسيا يتوقف الى حد كبير على مجلس شورى الشعب المكون من 700 عضو.
ويعتقد بعض المراقبين ان المؤسسة العسكرية الاندونيسية القوية سوف تؤيد مسعى ميجاواتي للرئاسة في اجتماع مجلس شورى الشعب في نوفمبر القادم, وقد حصل حزب ميجاواتي على 33,7 في المائة من الأصوات في الانتخابات الأخيرة وهو ما يتيح له 154 من مقاعد مجلس النواب.
ويأمل الحزب الديمقراطي أيضاً في أن يدعم حزب نهضة الشعب الذي أسسه عبدالرحمن واحد والذي حصل على 12,6 في المائة من الأصوات أو حوالي 51 مقعداً.
وهناك عدد من الأحزاب القومية وغير الإسلامية الصغيرة التي يمكن ان تؤيد ترشيح ميجاواتي للرئاسة في مقدمتها حزب العدالة والاتحاد ستة مقاعد وحزب الديمقراطية 3 مقاعد وحزب الوحدة في التنوع ثلاثة مقاعد.
غير انه في حالة سحب عبدالرحمن واحد تأييده لميجاواتي اذا كان جاداً هذه المرة في الترشيح للرئاسة فقد تواجه زعيمة الحزب الديمقراطي صعوبات في مجلس شورى الشعب بعد ان اعلنت الأحزاب الإسلامية عن رفضها لرئاستها.
وحتى الآن لم يضمن الرئيس الحالي حبيبي سوى تأييد جولكار الحاكم والذي فاز بنسبة 22,4 في المائة من الاصوات أو ما يعادل 120 مقعداً في مجلس النواب.
ولايزال حبيبي يأمل في ان يؤيده بعض اعضاء البرلمان من الجماعات الاقليمية وممثلو المناطق والمعينون أيضاً وبعض النواب من أعضاء الأحزاب الإسلامية وإن كان ذلك لن يكون بالأمر الهين اذا ثبتت جدية عبدالرحمن واحد واستقر رأيه حقاً على المنافسة على منصب الرئيس.
أما محور الوسط أو القوة الوسط كما يحلو للبعض ان يسميه والذي يرشح واحد للرئاسة فيحظى بتأييد حزبين رئيسيين هما حزب نهضة الشعب 51مقعداً وحزب التفويض القومي 39 مقعداً إلى جانب عدد من الأحزاب الإسلامية الأخرى وفي مقدمتها حزب التنمية الإسلامي 59 مقعداً وحزب الهلال والنجم 13 مقعداً وحزب العدالة 7 مقاعد.
ويعتقد بعض المحللين ان عبدالرحمن واحد يتمتع ببعض المزايا مقارنة بكل من ميجاواتي والرئيس حبيبي,فالكثير من الأحزاب والقيادات الإسلامية لا يرحبون باختيار ميجاواتي رئيسة لسببين رئيسيين أولهما ان الرئاسة في بلد مسلم لابد ان تكون لرجل وثانيهما ان البعض منهم يتشكك في التزام ميجاواتي وحزبها بحماية مصالح الأغلبية المسلمة من الشعب الاندونيسي,ولعل أبرز نقاط ضعف عبدالرحمن واحد اعتلال صحته فقد كف بصره منذ فترة غير ان ذلك قد لا يعتبر سبباً كافياً لرفض رئاسته في نظر بعض النواب والأحزاب.
وفي محاولة لرفع أسهمه وتلبية متطلبات الرئاسة التي تشترط ان يكون المرشح للرئاسة سليم العقل والبدن خالياً من الاعاقة فسوف يتوجه عبدالرحمن واحد إلى الولايات المتحدة في غضون أيام قلائل لاجراء عملية لاسترداد ولو قدر من قوة الابصار وبما يعينه على استكمال مسيرته المأمولة الى قصر الرئاسة بوسط العاصمة جاكرتا.
|