قرأت مؤخراً خبر تأكيد وزارة المعارف على جميع ادارات التعليم بالبداية القوية للدراسة وهذا شيء طيب تشكر عليه الوزارة الا ان الواقع الميداني يؤكد ان الكلام شيء والعمل شيء اخر لان جميع مديري المدارس بدون استثناء لديهم الرغبة في البداية القوية منذ اليوم الاول للدراسة الا ان هناك اموراً خارجة عن ارادتهم مثال تسديد العجز من المعلمين او تأخر مباشرة الجدد والمحددة من قبل وزارة المعارف في نفس يوم الدراسة اي ان المعلم الجديد يباشر في نفس بداية الدوام الفعلي للدراسة دونما استعداد او تهيئة للعمل الجديد، وهذه النقطة تعد سلبية في حق الوزارة، الأمر الذي يؤكد مجدداً بان تصريحات بعض المسئولين في وزارة المعارف او ادارات التعليم ما هي الا فقاعات صابون، الهدف منها الاستهلاك فقط.
والشيء المحزن ان هذه السلبيات تتكرر مع بداية كل عام دراسي.
فأذكر أن احد الابناء قال لي ذات مرة لماذا يصرح بعض المسئولين بأن الدراسة بدأت طبيعية منذ اليوم الاول وان الكتب الدراسية في متناول الطالب وهي مكتملة والمعلمين الجدد وجهوا الى مدارسهم والحقيقة تخالف ذلك, اننا بذلك نزرع الكذب في نفوس هؤلاء وهذا ما يتنافى مع الشرع واتوقع ان تسير الامور كما سارت مع كل عام دراسي لان الوزارة الموقرة حتى هذه اللحظة لم توجه المعلمين الجدد ثم ان هناك حركة نقل اخرى للمعلمين على مستوى المملكة اضافة الى حركة النقل الداخلية لكل منطقة تعليمية.
إننا كأولياء امور نتطلع الى ذلك اليوم الذي نجد فيه الطالب يذهب الى مدرسته قبل بداية الدراسة باسبوع ويستلم كتبه وجدوله الدراسي وقائمة باسماء المعلمين الذين سوف يتولون تدريسه وهذه الامنية ليست مستحيلة التحقيق عندما تتحد الجهود.
ناصر الدوسري - الخرج