عزيزتي الجزيرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
تناقلت بعض الصحف العربية ما مفاده ان يوم الاربعاء الحادي عشر من اغسطس/آب سيكون نهاية العام وسينزل رعب من السماء ونيران تأكل الأخضر واليابس وان ذلك اليوم الذي سيشهد كسوف الشمس ستنتهي فيه كل مظاهر الحياة وسيكون كوكب الارض في حالة كارثة عامة وانفجارات مرعبة.
,, نعم هذا مفاد ما تناقلته بعض الصحف العربية استنادا على كلام أحد المنجمين الأوربيين.
قال تعالى: ومن آياته الليل والنهار والشمس و القمر لاتسجدوا للشمس ولا للقمر,,, الآيات.
قد تواطأ خبر أهل الحساب (الفلكيون) على ان يوم الاربعاء 29/4/1420ه الموافق 11/اغسطس عام 1999م سيشهد كسوفاً كلياً للشمس بإذن الله ففي هذه الحالة لا يكادون يخطئون ومع هذا فلا يترتب على خبرهم علم شرعي فإن صلاة الكسوف لا تصلى إلا إذا شاهدنا ذلك.
فالكسوف آية من آيات الله يخوف الله بها عباده قال تعالى: ومانرسل بالآيات إلا تخويفا .
ولما كسفت الشمس في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى المسجد مسرعاً فزعاً يجر رداءه فصلى بالناس وأخبرهم أن الكسوف آية من آيات الله يخوف الله به عباده وانه قد يكون سبب نزول عذاب بالناس وامر بما يزيله فأمر بالصلاة عند حصوله والدعاء والاستغفار والصدقة والعتق وغير ذلك من الأعمال الصالحة حتى ينكشف ما بالناس.
ففي الكسوف تنبيه للناس وتخويف لهم ليرجعوا الى الله ويراقبوه وكانوا في الجاهلية يعتقدون ان الكسوف إنما يحصل عند ولادة عظيم أو موت عظيم.
فأبطل رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك الاعتقاد وبيَّن الحكمة الالهية من حصول الكسوف (الملخص الفقهي 1/194).
وللكسوف اسباب حسية واسباب شرعية وقد سبق ذكر الأسباب الشرعية.
وأما الحسية فيكون بحيلولة القمر بيننا وبين الشمس فيمنع وصول ضوئها إلينا وقد اجرى الله العادة ان الشمس لا تكسف إلا في الاستسرار (آخر الشهر) والخسوف والكسوف لهما اوقات مقدرة كما لطلوع الهلال وقت مقدر (الفتاوى ج 24) فالواجب على المسلمين عدم الالتفات الى اقوال المنجمين المشعوذين وغيرهم وعليهم ان يطهروا صحفهم من مثل هذا الهراء, اسأل الله ان يجعلنا من المعتبرين بآياته المتعظين عند نزول عقوبته إنه ولي ذلك والقادر عليه.
عبدالله بن شايع بن شفلوت
الرياض