الحديث مرادف للجديد، وعكس القديم، وكلمة الحداثة مأخوذة منها، وتطلق على عدة امور بحسب قرب عهد هذا او ذاك الأمر وغالباً ما تقترن بالتطور لأنها صفة من صفاته وتأتي كذلك بمعنى الكلام وهذا لسنا بصدده الآن.
هذه كلمة الحداثة ببساطة,.
اما علاقتها بالشعر الشعبي,, فهي علاقة يشوبها اللبس، وعكس المفاهيم وعجز شديد في الباسها الثوب المناسب.
فظهور ما يسمى بالشعر الحر، او الشعر الطليق انتشر مؤخراً وعرف باسم شعر الحداثة وتم نعت شعرائه بهذا الاسم بل اصبحنا نسمع بأن هناك روادا وقادة لهذا المسمى,,!!
كيف حدث ذلك؟!.
وبناء على ماذا؟!.
وما هي الأسس والقواعد التي بني عليها؟!.
وما هي الضوابط التي تحكمه؟!!.
وان وجدت فمن الذي وضعها.
ووو,, اسئلة كثيرة طابعها الحيرة والبؤس لانها لن تجد الاجابة الشافية الموضوعية والبعيدة عن الأهواء والرغبات الشخصية.
ولكن,, اجد من المناسب جداً وضع هذا الشعار.
من تاه الطريق بحث عن الحُر الطليق فمن عجز عن مقارعة الشعر الاصيل واضاع الموهبة يتجه لما يسمى - خطأ - بشعر الحداثة هرباً لا حباً ومن ثم يبدأ يطبل بمن حوله ويبحث عن انصار جدد وكأنه اتى بشيء خارق للعادة,,ياليها من حداثة زائفة,,!!
هل تعرفون ما هي الحداثة الحقيقية؟.
قديماً الظروف مختلفة والمسميات مختلفة والثقافة اقل انفتاحاً من عصرنا الحاضر، والتشبيه لديهم مقتصر على امور معدودة.
وجمال التصوير يعتمد على تكاتف هذه الاشياء ورغم ذلك ابدع شعراء الجيل القديم,, بل رسموا منهجاً جميلاً لا يمكن تجاهله بأي حال من الأحوال,, وفي عصرنا الحديث اختلف الوضع تماماً,, وبالتالي فالتجديد - تجديد الكلمة - مطلب ملح بل ضروري لكي يساير ويواكب تطور العصر ومن هذه النقطة انطلق الكثير من الشعراء البارزين بالمملكة العربية السعودية وراء التجديد الحقيقي للكلمة الشعرية وهذه هي الحداثة بعينها وهي الحداثة الفعلية وغيرها هو الزائف,.
* * *
التركيب الشعري كما هو,, والقافية هي الديدن,, واللحن هو السائد,, والوزن اعتز بثباته,, وجمال الكلمة والتشبيه واكب التطور والظروف المحيطة,, واتساع المدارك,, وتعدد الصور دخلت على الشعر ومعها وشاح الجمال,, والثقافة زادت من جمالياته فأصبح الشاعر يخاطب جيله بنفس اللهجة ملبياً الرغبات مواكباً الظروف والمناسبات محافظاً على اصول الشعر الثابتة منذ الأزل مجتنباً عبث الجاهلين.
اذن مفهوم الحداثة مُساء الفهم وذهب المسمى للوجه المزيف.
ولنا رجعة باذن الله لاستعراض بعض من اشعار المبدعين لايضاح التجديد الحقيقي للكلمة بأشعارهم والبيان بأنهم من يستحق لقب تحديث الشعر الشعبي,, ولكن اذا تغيرت المفاهيم ووضع الكلم في غير موضعه فعلى فاعليها السلام ولمستحقيها الصبر والسلوان.
* * *
ضميت انا عدله وجورة رواني وامني النفس الشقية بالاسباب عل وعسى مع ليت يصفي زماني وعسى الديار لكل من بعد الأجداب |
فوزان الماضي