إعادة التنظيم، والانسحاب التكتيكي، والتمركز في موقع جديد يمكن الدفاع عنه بصورة اسهل وأفضل .
اصطلاحات عسكرية يلجأ اليها القادة المهزومون لتبرير هزيمتهم، أو فشلهم في البقاء في مواقعهم.
هذه الاصطلاحات أخذت تتزايد من قبل الضباط الاسرائيليين الذين يشرفون على العملاء في جنوب لبنان، ويرددها ضباط ما يسمى بجيش جنوب لبنان الذي نفذ أربعة انسحابات (تكتيكية,,,!) في غضون شهرين فقط، ففي مطلع شهر حزيران يونيو الماضي انسحب جيش جنوب لبنان العميل وبصورة مذلة من منطقة جزين بعد احتلال دام اربعة عشر عاما.
بعد ذلك وفي فترة وجيزة قامت قوات الجيش العميل بانسحابين (استراتيجيين,,!) الاول قبل أقل من شهرين عند معبر بيت ياحون الذي يربط القطاع الأوسط من المنطقة المحتلة في جنوب لبنان ببقية المناطق اللبنانية والانسحاب الثاني قبل حوالي ثلاثة اسابيع عند معبر كفرحونة الذي يربط المنطقة المحتلة بمنطقة جزين.
أما الانسحاب الثالث، او الرابع بعد جزين، وبيت ياحون وكفر حونة فتم من موقع القنطرة، والذي لم يكشف لا الضباط الإسرائيليون، ولا ضباط جيش جنوب لبنان العميل,, هل هو انسحاب تكتيكي,,,, أم في اطار اعادة تنظيم قوات العملاء الذين اخذوا يتناقصون بعد تزايد عمليات هروب افرادهم واستسلامهم الى السلطات اللبنانية معلنين توبتهم واستعدادهم للمثول امام القضاء اللبناني؟
ظاهرة الانسحابات الاسرائيلية ومليشياتها العميلة ومهما حاول الاسرائيليون اعطاء تبريرات وتفسيرات وارجاعها لاسباب عسكرية او تنظيمية، ظاهرة ستتواصل ويتوقع المتابعون للاحتلال الاسرائيلي في جنوب لبنان أن انسحاب الاسرائيليين والمليشيات العميلة سيتواصل وبوتيرة اعلى مما جرى عليه بعد الاستهداف الدائم من قبل رجال المقاومة الإسلامية اللبنانية الذين احالوا حياة جنود الاحتلال وعناصر المليشيات العميلة الى جحيم لا يطاق، حيث اصبح الجنود والمليشيات محاصرين بالعمليات الفدائية لرجال المقاومة الذين تمكنوا تقريبا من شل حركة العدو الإسرائيلي الذي تواجه حتى دورياته الروتينية تحديا وصل الى اقتحام رجال المقاومة اللبنانية مواقع ومقرات سكن الجنود الاسرائيليين وعملائهم، وهذا ما رفع اعداد قتلى الاسرائيليين وهبوط معنويات العملاء الذين فضلوا الفرار والعودة تائبين الى حضن الوطن، فخلت المواقع التي اخذ الاسرائيليون ينسحبون منها الواحد تلو الآخر كمقدمة لهزيمة نكراء اوقعتها المقاومة الاسلامية اللبنانية، كانتصار يشرف ويسعد كل المسلمين والعرب جميعا.
جاسر عبدالعزيز الجاسر
مراسلة الكاتب على البريد الإلكتروني
Jaser * Al-jazirah.com