** سقسقة:
من لم يبن بيتاً يحسب ان الجدران تخرج من الارض .
- حكمة عالمية -
* * *
أفادت المطربة الخليجية الشابة التي يتجاوز عدد لقاءاتها الفنية عبر مختلف وسائل الاعلام عدد اعمالها الفنية بانها لو لم تكن مطربة لأصبحت صحفية وصرحت للمجلة عبر لقاء طويل بانها تحب المغامرة وتعشق التعبير عن رأيها بصراحة ولذلك تمنت ان تكون صحافية.
ليت انها سألت من تجري معها اللقاء هل الصحافة النسائية بالفعل مغامرة جميلة وهل تستطيع الصحافية ان تقول رأيها بمنتهى الصراحة.
ربما استطاعت الكاتبة ان تفعل ذلك عبر حيز المساحة الحرة الممارس عبر المقالات والزوايا.
هذا اذا كان رئيس التحرير قد اختار مناخا ديموقراطيا سليما يعيش فيه اقلام كتابه، وهذا ايضا اذا افترضنا حتمية وجود الكاتبة او الكاتب الجريء الذي يكتب لأجل التعبير الصادق.
واذا افترضنا وجود كم من الشجاعة يكفي لاستمرارية الكتابة.
وأعني بالشجاعة عمقها الذي وصفه ارسطو بقوله: (ليست الشجاعة ان تقول كما تعتقد، انما ان تعتقد كما تقول), وهذه معادلة صعبة ان يستطيع المرء مطابقة اقواله مع افعاله خاصة اذا كان يتحدث من على منبر حر كالكاتب ويتحمل مسؤولية ما يقول ونتائج ذلك.
نعود للمطربة التي - دون حسد - استطاعت خلال سنوات قليلة ان تحصد مالا لا تستطيع الصحافية ان تحصده وان استماتت في تقديم الاعمال الصحافية الى المؤسسة، هذا اذا تفاءلنا بانها التزمت مع مؤسسة واحدة واستطاعت ان تضمن حقوقها في مجتمع خليجي لم يستطع بعد ان ينهض بمستوى الصحافة النسائية.
والتصنيف هنا لا يعني ان يكون لدينا صحافة حسب الجنس ولكن لا بد من ذلك لتأخر ركب المرأة من الوصول الى مستوى الرجل في ميدان الصحافة.
لو انني اجريت ذلك اللقاء مع تلك المطربة - وذلك لن يحدث ابداً - لسألتها قائلة: يا سيدتي التي تشدين بصوتك فتضج القاعات ويردد اغنياتك الكثير اسألي الكاتبات اي ترديد يصلهن لصوت مبحوح بالكتابة.
ربما لأننا لا نغني ونحن نكتب بل نغسل جراحاتنا بهموم الناس,, ربما!!.
ناهد باشطح