أتيتُ أجدلُ انس الروح في عُمري
من موج شعرك منشوراً على الشجر
أصاحب البيد في (نجد) وأعشقها
وفي (عسير) ترامى الوجد من نظري
اليك (ابها) شدا من مهجتي نغم
أنامل الحسن صاغت رنة الوتر
نفسي الى نفحة انداؤها ارجت
من عطفك الفاتن المغموس في المطر
في اعرقي تغتلي للشوق تائقة
يا غادة الغيم ضمي عاشق السفر
تلوح في حبك العذري بارقة
أجلو بها عن فؤادي مظلم الكدر
كم في ابتسامك للرائين من ألق
فيه اغتسال من الآهات والضجر
جمالك الغضُّ في خديك منفجر
بشراً يسامر أحلامي على القمر
تلألأت عفة شماء وارتسمت
في معصميك سواراً رائع الخفر
يمتدُّ حسنك في الآفاق مشتملاً
عزاً من الأمن والايمان والظفر
مخضلة من بهاء عله شمم
وفي ذراك عناق المجد والزهر
سحر الأصالة في عينيك مكتحل
بحاضرٍ واعد الآمال مُزدهر
يا غادة الغيم من شهد الهوى لغتي
تغيب في نشوة الابداع والصور
وقد مزجت سلافات بخاطرتي
من ريقك الحلو يا معسولة الثغر
خطو الصبابة مياد على شفتي
يثيره لحظك الرفراف في الحور
ينمو هواك على أطياف ذاكرتي
عن عشقنا أخبر الأصحاب في السمر
ذكراك تسجع في روحي مهدهدة
شوقاً يحن على اطلالة السحر
مفاتن خالطت امشاج قافيتي
فكيف أنساك يا سلابة البصر
يا غادة الغيم شعري كله وطن
للرمل والبحر والواحات والصخر
تغفو بلادي على حرف فرشت به
نمارق الحب والأزهار في السرر