Saturday 14th August, 1999 G No. 9816جريدة الجزيرة السبت 3 ,جمادى الاولى 1420 العدد 9816


في كتاب أصدرته وزارة البترول عن تطور الاستكشاف المعدني بالمملكة خلال مائة عام
5 مراحل هامة مرت على الاستكشاف المعدني والصخور الصناعية

* الرياض - واس
صدر مؤخرا عن وكالة وزارة البترول والثروة المعدنية للثروة المعدنية كتاب عن تطور الاستكشاف المعدني في المملكة العربية السعودية خلال مائة عام.
وجاء الكتاب في ستة ابواب شملت المعادن والتعدين والاستكشاف المعدني والمسح الجيولوجي والخامات المعدنية الفلزية واللافلزية في المملكة والصناعات القائمة على المعادن اللافلزية اضافة الى المراجع وملحق عن اتفاقية التعدين بين حكومة المملكة ونقابة التعدين السعودية.
وتضمن الباب الاول من هذا الكتاب وصفاً للمناجم القديمة والمعادن التي كان القدماء يستخرجونها والفترة الزمنية التي كان النشاط التعديني في ذروته خلال الخلافة الأموية واوائل الخلافة العباسية وايضا اهم الكتب العربية التي كتبت عن التعدين في جزيرة العرب ومنها كتاب الرواسب المعدنية في المملكة العربية السعودية وكتاب الجيولوجيا الاقتصادية وكتاب منافع الاحجار وكتاب الجواهر والاشباه.
كما تضمن الباب تعريفاً بالقبائل العربية التي امتهنت التعدين وكذلك بيان لمواقع اهم المناجم في جزيرة العرب التي حدد مواقعها بعض العلماء العرب وغير العرب.
واحتوى الباب ايضا على وصف لطريقة استخلاص الذهب عند القدماء.
اما الباب الثاني من كتاب تطور الاستكشاف المعدني في المملكة فقد تضمن وصفاً لتدرج الاستكشاف المعدني في عهد جلالة الملك عبد العزيز رحمه الله عن الذهب والفضة والنحاس.
فعند انشاء وزارة المالية في عهد الملك عبد العزيز التي كانت تقوم باعبائها بالاضافة الى شؤون الثروة المعدنية في المملكة اوكلت اليها رعاية اتفاقية التعدين الاولى التي عقدت في عام 1934م مع الجيولوجي الامريكي تويتشل والتي انبثقت عنها نقابة التعدين العربية السعودية.
وحصلت على امتياز حصري للاستكشاف المعدني في المنطقة العربية من الدرع العربي لمدة 58 سنة في منطقة تساوي مساحتها مساحة الجزر البريطانية تقريباً لاختيار المنجم او المناجم التي ترغب في استغلالها تجاريا.
وكان من نتيجة اعمال الاستطلاع والاستكشاف التي قامت بها النقابة تحديد مواقع خمسة وخمسين منجماً قديماً وخضع سبعة منها للاختبار بالحفر الماسي والتحاليل المخبرية.
وثبت نتيجة لذلك وجود جدوى اقتصادية لاحدها فقط وهو منجم مهد الذهب فحصلت نقابة التعدين العربية السعودية على رخصة امتياز لاستغلاله.
وتطرق هذا الباب الى اهم المناجم التي استغلت في عهد جلالة الملك عبد العزيز رحمه الله والتي كان من اشهرها منجم مهد الذهب الذي بدأت عملية التعدين فيه سنة 1939 واستمرت حتى عام 1954م وقدرت كمية الخام المستخرج منه بحوالي 900,000 طن انتجت حوالي 765,768 اوقية ذهب و1002029 اوقية فضة.
كما كان من المناجم المشهورة في عهد جلالته منجم ظلم ومنجم الشمطة ومنجم سمرة ومنجم ام الدمار ومنجم مصينعة ومنجم محوية.
كما تحدث كتاب تطور الاستكشاف المعدني في المملكة في بابه الثالث وهو باب المسح الجيولوجي عن مراحل الاهتمام بجيولوجيا الدرع العربي التي قسمت الى اربع مراحل.
وقد بدأت المرحلة الاولى منذ سنة 1930 واستمرت حتى سنة 1950م وشهدت هذه المرحلة تأسيس نقابة التعدين السعودية وتطوير منجم مهد الذهب اما منجم ظلم فقد تبين بعد تشغيله ان التمعدن فيه غير اقتصادي لهذا اوقف العمل فيه بعد فترة قصيرة من تشغيله.
وبدأت المرحلة الثانية منذ عام 1950م حتى عام 1960م وذلك باعداد خرائط جيو لوجية وجغرافية ذات مقياس رسم 1 الى 100000 غطت كل الجزيرة العربية وبلغ عددها 21 خريطة.
أما المرحلة الثالثة فقد بدأت مع تأسيس المديرية العامة للثروة المعدنية اي في سنة 1861م وخلال هذه المرحلة تم عمل خرائط جيولوجية مقاس 1 الى 100000 بلغ عددها 253 خريطة.
وبالنسبة للمرحلة الرابعة والاخيرة فقد بدأت منذ سنة 1973م وقد قدم في هذه المرحلة تتابع تطبيقي للدرع العربي عبارة عن مجموعات صخرية وعرفت ايضا دورتين تكونيتين هما دورة عسير ودورة نجد.
وصاحب هذه المرحلة انتاج 54 خريطة جيولوجية للدرع العربي بمقياس 1 الى 250000 وفي اواخر الستينات ظهرت نظرية بنائية الالواح التي افترضت ان الدرع العربي قد تكون نتيجة التحام عدد من اقواس الجزر التي نشأت في حوض محيطي فوق قشرة محيطية.
كما اشتملت هذه المرحلة الاخيرة على انجاز انواع عدة من الخرائط الجيولوجية ومنها خرائط احزمة التمعدن وخرائط المدن وخرائط الحرات وخرائط صخور الغطاء الرسوبي وخرائط حركية وخرائط جيوفيزيائية اضافة الى الخرائط الهيدروجيولوجية.
وتطرق الباب الرابع من الكتاب الى الخامات المعدنية الفلزية في المملكة حيث ذكر منها الخامات الثمينة وهي الذهب والفضة التي توجد في اكثر من 1282 موقع في المملكة ومن بين هذه المواقع الامار والحجار وحمضة ومهد الذهب والصخيرات والسوق والحجر والزرايب وبئر طويلة والسهام وحجلان ومرجان وام حديد وغيرها من المواقع.
كما تناول الباب الرابع معادن الاساس وهي النحاس والزنك والرصاص التي تمعدنت في الصخور الرسوبية التابعة لعصر الميوسين على شاطىء البحر الاحمر.
ودرس بالتفصيل مناجم هذه المعادن وهي مناجم ضيلان ووادي اظلم وجبل مسير مبينا ان احتياطي ودرجة الخام من هذه المعادن ليست اقتصادية.
كما تحدث الباب عن معادن التصدير والتنجستن التي تتركز مواقعها في الاجزاء الشمالية الغربية والشرقية من الدرع العربي وايضا استعرض معادن الالومنيوم والحديد والكروم والموليبدنم والمنجنيز والنيكل والتيتانيوم واليورانيوم.
وفيما يتعلق بالباب الخامس فقد تحدث عن المعادن اللافلزية الموجودة في المملكة التي من اهمها الباريت والفولوريت والمنجيزت والملح والكبريت والجبس والانهيدريك والبتتونيت والفحم والجرافيت والحجر الجيري واحجار البناء والفوسفات والبوتاس والسيليكا والطلق والاحجار الكريمة.
كما تناول كتاب تطور الاستكشاف المعدني في المملكة خلال مائة عام في بابه السادس والاخير الصناعات القائمة في المملكة على المعادن اللافلزية ومن اهم هذه الصناعات صناعة مواد البناء كالركام الطبيعي والركام المنكسر والحجارة المنحوتة والرمل والحصا والاسمنت والجبس والطوب الاحمر والركامة الخفيفة والطوب الرملي الجيري.
واشار هذا الباب الى الدراسات الاستكشافية للمعادن الصناعية في المملكة التي شهدت عدة مراحل بدءاً من تاريخ انشاء المديرية العامة للثروة المعدنية 1961 حتى تاريخ 1998م حيث كانت الدراسات في البدء اولية غير منظمة ثم تصاعدت في التطور في الكم والكيف لتواكب التطور الاقتصادي والصناعي الذي شهدته المملكة والذي ادى الى ايجاد قاعدة كبيرة من المعلومات والبيانات الواسعة عن مواقع المعادن الصناعية والقيمة الاقتصادية لها تضاهي في تنظيمها ودقتها مثيلاتها في الدول المتقدمة بما تحتوي عليه من تقارير وخرائط واطلس خاص بالمعادن الصناعية الى جانب نشرات المعادن الصناعية الاعلامية.
واستعرض الباب مراحل الاستكشاف عن مختلف المعادن والصخور الصناعية حيث مر الاستكشاف بخمس مراحل استهدف العمل فيها مختلف مناطق المملكة المهمة من اجل اعداد خرائط متخصصة والقيام بالحفر التجريبي وانشاء مقالع اختبارية وعمل تحاليل كيميائية ودراسات جدوى اقتصادية وخلاف ذلك من الاعمال التي تمكن من معرفة القيمة الاقتصادية للمادة الصناعية.
وتتمحور هذه المراحل الاستكشافية الخمس في المملكة التي اوردها الباب السادس والاخير من هذا الكتاب فيما يلي:
المرحلة الاولى في الفترة من 1961 الى 1967م حيث نفذت مسوحات استطلاعية محدودة عن المعادن الصناعية تركزت بصورة اساسية على مواد البناء وبالذات مواد خام الاسمنت والطوب الأحمر واحجار الزينة خاصة الرخام.
المرحلة الثانية في الفترة من 1968 م الى 1974م حيث تم تنفيذ برامج تفصيلية شملت الحفر وانشاء مقالع مثالية اختبارية لعدد من رواسب الرخام لاستخدامها كاحجار زينة والاحجار الجيرية لاستخدامها في صناعة الاسمنت.
المرحلة الثالثة في الفترة من 1975م الى 1983م حيث تم تنفيذ برامج استكشافية منظمة حول المراكز الاستهلاكية الكبرى في المملكة كالمدن الكبرى او حول مدن صناعيةوقد تم في هذه المرحلة التركيز على الاستكشاف على مواد البناء والمواد الداخلة في الصناعات الاخرى كالجبس والخزف والزجاج والحراريات وغيرها.
المرحلة الرابعة في الفترة من 1983م الى 1989م حيث اعدت في هذه المرحلة سلسلة من خرائط المعادن الصناعية التي تبرز مختلف الوحدات الصخرية للتكوينات الجيولوجية المحيطة بمدن المملكة مع توصيف تخطيطي لتكوينها الكيميائي والمعدني والفيزيائي والاستخدام الصناعي المحتمل.
وكان حصيلة هذه المرحلة الرابعة ايجاد ثماني خرائط لموارد المعادن الصناعية لمدن الرياض والخرج والدمام والجبيل وينبع وجدة وبريدة وعنيزة والمدينة المنورة كما اجريت في نفس الفترة دراسات استكشافية لبعض الرواسب المعدنية في الدرع العربي لتقويم جدواها الاقتصادية.
المرحلة الخامسة والاخيرة هي في الفترة من 1990م الى 1998م حيث نفذت مشروعات تقويم اقتصادية لحوالي 20 راسباً من المعادن الصناعية في المملكة سبق اكتشافها.
وقد اشتملت هذه المشروعات على برامج حفر واختبارات صناعية ودراسات جدوى اقتصادية اولية لالقاء الضوء على تكاليف الاستثمار والتشغيل وصافي الارباح المتوقعة بغية تجهيز هذه المشروعات كفرص استثمارية.

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الثقافية
الاقتصـــادية
القرية الالكترونية
منوعــات
لقاء
تقارير
عزيزتي
الرياضية
مدارات شعبية
وطن ومواطن
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved