* نيويورك - د,ب,أ
ذكرت تقارير صحفية يوم الأربعاء الماضي أن ادارة الرئيس الامريكي بيل كلينتون قامت بوضع خطة لتطوير نظام مراقبة واسع النطاق يعمل بالكمبيوتر يشرف عليه مكتب التحقيقات الفدرالي (إف,بي,آي) لحماية شبكات البيانات الحيوية الامريكية من المتسللين.
وقالت صحيفة نيويورك تايمز أن الخطة التي تنبثق عن برنامج الادارة الامريكية لمكافحة الارهاب قد أثارت مخاوف الجماعات المدافعة عن الحقوق المدنية.
وتدعو مسودة أعدها مسئولون بمجلس الامن القومي الشهر الماضي الى وضع نظام برامج معقد لمراقبة الانشطة التي تجري على الشبكات الحكومية غير العسكرية ونظام منفصل لتتبع الشبكات المستخدمة في الصناعات الحيوية مثل البنوك والاتصالات والنقل,ويهدف هذا الاجراء الذي ماتزال تفاصيله محل بحث داخل أروقة الادارة الامريكية الى تنبيه المسئولين القائمين على تطبيق القانون الى عمليات تطفل يمكن أن تؤدي الى شل العمليات الحكومية أو اقتصاد البلاد.
غير أنه بسبب القوة المتزايدة لاجهزة الكمبيوتر الامريكية والدور الصاعد الذي تقوم به هذه الاجهزة كعصب التجارة والسياسة والثقافة في البلاد فقد نقل عن منتقدي الخطة قولهم أنه يمكن للنظام أن يصبح أساسا لبنية تحتيةلبرنامج مراقبة مع احتمال كبير لإساءة استخدامه.
ويقول منتقدو النظام المقترح أن مثل تلك الشبكة من برامج المراقبة يمكن أن تكون هي ذاتها معرضة للثغرات الامنية بما يفتح طاقة هائلة أمام المتسللين أو المستخدمين غير المصرح لهم بذلك للولوج الى أجهزة الكمبيوتر الخاصة بالحكومة والمؤسسات.
ونقلت الصحيفة عن مسئولين حكوميين أن الطبيعة المتغيرة للتهديدات العسكرية في عصر المعلومات قد بدلت من طبيعة المخاوف المرتبطة بالامن القومي وخلقت حسا جديدا بضرورة التحرك على عجل لحماية البنية الاساسية المعلوماتية للامة.
|