أحزان الرماد د, فهد سعود اليحيا |
* ليس غريباً ان نسمع بين آونة وأخرى وفي اي بقعة من الأرض عن عرس تحول الى مأتم: عروس يُصاب بطلق ناري اطلقه مبتهجون ويودي بحياته، او عروس تصاب بسكتة قلبية,, الخ، بيد ان ما حدث في القريح مختلف للغاية، انه فاجعة حقيقية قضاء وقدر, بالتأكيد آمنا بالله وانا اليه راجعون! الحذر لا يمنع القدر، نعم ولكن الحذر واجب! تقصير؟ ربما.
لسنا هنا في مجال إلقاء اللوم على شخص بعينه او جهة بذاتها ولسنا بصدد البحث عن كبش للمحرقة ولكننا كمجتمع او جهات مسؤولة مقصرون في شؤون الأمن والسلامة، من منا يحتفظ بطفاية حريق في بيته؟ كم منا يحمل طفاية حريق في سيارته؟ اننا لا نتقيد بشروط الأمان والسلامة ولا بأدواتها ولا نعرفها ولا نكاد نعقلها، واذا كان الأمر كذلك فعلى الجهات المسؤولة تعريفنا وإجبارنا على اتباعها.
انظروا الى العربان على متن الطائرات العربية يتفننون في استعمال الهاتف الجوال تباهياً وتزاكياً ومنظرة رغم التحذيرات المتكررة من جانب طاقم الطائرة بينما لا يفعلون ذلك على متن الطائرات الأجنبية! تخيلوا احدهم - وعلى طائرة احد الخطوط العربية المرموقة - اقتنع بعد شد وجذب مع مضيفي الطائرة بعدم استخدام هاتفه الجوال, ولكنه عاد بعد دقائق ليخبر صديقه الجالس بجانبه انه استخدم هاتفه الجوال في حمام الطائرة - وانتم بكرامة - ولا من شاف ولا من دري وهو يعد نفسه بهذا العمل ذكياً بينما هو في حقيقة الأمر في منتهى الحمق والصفاقة وقد يؤدي فعله بالطائرة ومن عليها الى كارثة!!.
حسن! اذا كان هذا موقفاً عاماً فان العبء يكون مضاعفاً - وواجباً - على الجهات المسؤولة وعليها المتابعة والتأكيد والمراقبة والصرامة وعدم المجاملة في هذه الأمور, ولكن يبدو لي اننا قد فهمنا خطأ مقولة توينبي عن التحدي والاستجابة (ان كنا قد سمعنا بها) فنتعامل مع الأمور بمنطق الفعل ورد الفعل ولكن بمبدأ الباب اللي يجي منه ريح سده واستريح ! فدع الأمور تجري في أعنتها وارقد خالي حتى اذا ما حدث مكروه صدر الأمر بالمنع, ولذا استغرب انه لم يصدر قرار بمنع اقامة الحفلات داخل الخيام!.
هل يشترط الدفاع المدني وجود عدد معين من الطفايات الصالحة في كل خيمة؟ ويختلف العدد من خيمة الى اخرى حسب حجمها؟ هل يحدد الدفاع المدني سعة كل خيمة ويؤكد على ألا يتجاوز عدد الافراد في كل خيمة رقماً معيناً؟ ربما نعم وربما لا، لست ادري,, ولكنه ان كان يفعل فمن المؤكد انه يحتفظ بها حبيسة الأدراج.
منذ ايام قرأنا خبراً عن حظر سويسرا استعمال الهاتف الجوال في محطات البنزين لأن حادثاً وحيداً وقع قبل عام في محطة بنزين في ماليزيا, وبعد الدراسة والبحث تبين ان استعمال الهاتف الجوال في محطات البنزين قد يحدث الحرائق والانفجارات من جراء شرارة صغيرة لا ترى ولكنها تشعل ابخرة البنزين,,هل علينا ان ننتظر انفجار محطة بنزين - لا قدر الله - كي نقوم بحظر كهذا؟.
|
|
|