لم يكن الاسكندر مكابراً حين قال لرسامه (ابيلليز) وقد رسم لوحة لمهرة: إنها لا تعجبني بدليل انه غير رأيه على الفور حين صهل حصانه عندما رأى اللوحة وقال: يبدو ان حصاني اعرف مني بالفن!!, ولم يخدع (ابيلليز) الحصان فحسب بل يقال انه رسم لوحة لعناقيد العنب فجاءت الطيور ونقرتها,, ومثل هذا الاتقان والابداع مع ذلك يجد دائماً طائفة من الناس تقدح فيه وتذمه وتنتقده، فالعمل المنجز غالباً ما يثير حفيظة الآخرين فلا يألون جهداً في النيل منه,, يحدث هذا في عالم الكتابة او الاعمال او حتى السلوك,, فحكاية جحا وابنه والحمار معروفة اذ لم يشفع لهما لا ركوبهما الحمار ولا ركوب الابن ولا ركوب جحا ولا ترك الحمار لوحده والسير خلفه، لم يشفع لهما كل ذلك عن الانتقاد,, وهذا الموقف الشخصاني السلبي من قبل البعض تجاه البعض لا يمكن الحيلولة دون وقوعه إلا برمي الكرة في مرمى المنتقد ببرودة وهدوء,, ويكفي ان تقول: أوافقك على كل مآخذك علي وعلى طعنك فيما انجزت لكن اعطني البديل، وطبعاً البديل كالغول والعنقاء والخل الوفي لا وجود له، ففاقد الشيء لا يعطيه,, ودائما القافلة تسير والكلاب تنبح مع ان كلاب القافلة تؤدي مهمتها في حين ينبح آخرون بفعل نار الغيرة فحسب!!.
صالح الشهوان