Saturday 14th August, 1999 G No. 9816جريدة الجزيرة السبت 3 ,جمادى الاولى 1420 العدد 9816


شامل باساييف وخطاب يقودان المعارك لإقامة جمهورية إسلامية
داغستان على خطى الشيشان ثائرة على روسيا

* محج قلعة - أ,ف,ب - رويترز
تذكيراً بما شهدته جمهورية الشيشان المجاورة تشهد جمهورية داغستان احدى الجمهوريات المكونة للاتحاد الروسي حرباً حقيقية مع انتشار المصفحات على الطرقات والمروحيات والطائرات التي تحلق فوق المنطقة الحدودية مع الشيشان وتدفق المدنيين الهاربين من منطقة المعارك مع الاسلاميين.
وقد اعلنت موسكو عن عملية مكثفة في الايام المقبلة على الجماعات المسلحة التي تحتل منذ قرابة اسبوع قرى داغستانية عدة عند الحدود مع جمهورية الشيشان.
فمنذ الخروج من مدينة محج قلعة عاصمة داغستان تتوالى على جميع الطرقات في المنطقة طوابير المدنيين المسلحين والوحدات الخاصة التابعة للشرطة والعسكريين الى مراكز المراقبة التي لا يفصل بعضها عن البعض الآخر احياناً سوى خمسة كيلومترات.
وبسبب التعزيزات الملفتة للتدابير الامنية يستغرق الانتقال من محج قلعة الى مدينة خسافيورت القريبة من الحدود مع الشيشان اللتين تفصل بينهما مسافة 120 كيلومترا اكثر من خمس ساعات بالسيارة.
وقد قام الجيش والوحدات الخاصة من الشرطة منذ يوم الخميس بتطويق وسد المنافذ الى المناطق التي يسيطر عليها الاسلاميون في جنوب غرب البلاد مما زاد قلق السكان المحللين من هجوم روسي وشيك.
وفي هذا السياق يقول مراد تسادوييف الذي غادر مع زوجته منطقة تسومادا التي يسيطر الثوار على قسم منها نحن مضطرون للرحيل, الاسلاميون يتصرفون بشكل لائق مع المدنيين لكنهم هم المسؤولون عما يجري عن الحرب وعمليات القصف الروسية والتي تسببت في مقتل عشرات الابرياء .
وعلى غرار مراد تسادوييف يعترف العديد من ابناء المنطقة بانهم لا يخشون المقاتلين الاسلاميين بقدر خوفهم من قصف الطيران والمدفعية الروسيين الذي لا يتسم بالدقة في مجمل الأحوال.
وفي منطقة نوفولاكسكويي على الحدود مع جمهورية الشيشان يعيش عشرات الاف الاكينتسي وهو الاسم الذي يطلق على الشيشان المقيمين في داغستان.
وهؤلاء السكان لا يدعمون على ما يبدو المتمردين الذين تسللوا عبر الشيشان المجاورة ويتزعمهم قائدان عسكريان هما زعيم الحرب ورئيس الوزراء الشيشاني السابق شامل باساييف والقائد خطاب الاسلامي الاردني المقيم في الشيشان.
ونقل عن الرئيس الروسي بوريس يلتسين قوله ان القوات الروسية تقوم بتنفيذ عمل خطير في المنطقة وانه واثق من ان روسيا ستسيطر على هذه المشكلة تدريجياً .
اما الرئيس الشيشاني اصلان مسخادوف فقد دعا الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان للمساعدة في منع نشوب حرب في القوقاز متهماً روسيا بمحاولة توسيع نطاق القتال الى اراضي دولة الشيشان المستقلة .
وذكر مسؤولون في داغستان ان الثوار الاسلاميين اسقطوا مروحية روسية وقتلوا ثلاثة من الجنود الروس يوم الاربعاء .
وقد اعلنت روسيا ولأول مرة عن وقوع اصابات بين صفوف قواتها وذكرت ان عشرة جنود قتلوا وجرح 27 آخرون في القتال الذي بدأ أواخر الاسبوع الماضي.
وذكر مسؤولون في موسكو ان القائدين الشيشانيين الميدانيين شامل باساييف وسلمان دادوييف بالاضافة الى المتشدد الاردني خطاب يقودون حملة المتمردين في داغستان.
والقائد خطاب الذي يتولى قيادة جيش داغستان الاسلامي ويخوض معارك الجهاد ضد موسكو في هذه الجمهورية القوقازية بمحاربة الروس منذ خمسة عشر عاما في افغانستان.
وخطاب وهو مواطن اردني يقيم في الشيشان منذ حرب الاستقلال 1994 0 1996 ضد الروس واحد من المتطوعين العرب الذين قاتلوا في العديد من الجبهات باسم الدفاع عن مصالح الاسلام .
ولد خطاب منذ 35 عاماً تقريباً في الاردن حيث لا تزال عائلته تعيش وبعد دروسه الثانوية توجه الى الولايات المتحدة ولكنه سرعان ما ترك الجامعة ليتوجه الى افغانستان من اجل القتال ضد الروس.
وفي العام 1992 ذهب الى طاجيكستان للقتال الى جانب المعارضة الاسلامية ضد النظام القائم في دوشانبي وفي العام 1995 توجه الى الشيشان حيث اصبح قطباً بارزاً في حرب الاستقلال.
واثارت الكمائن التي كان ينصبها في الجبال لطوابير المصفحات الروسية اعجاب المقاتلين الشيشان واكسبته مودة احد قادتهم شامل باساييف الذي عينه لتوه على رأس جيش داغستان الاسلامي .
ويتقاسم خطاب المتزوج من داغستانية وله ولد مع باساييف الحلم بان يضم في دولة اسلامية واحدة الشيشان وجمهورية داغستان المجاورة.
وفي نهاية 1997 بعد ان كانت حرب الشيشان منتهية منذ مدة طويلة قاد خطاب مجموعة كوماندوس من المتشددين وهاجم ثكنة روسية في بويناسك في داغستان على بعد 100 كلم من الحدود مع الشيشان.
واضرمت المجموعة النار في عدد من الدبابات والشاحنات وفي خزان للوقود قبل ان تعود الى الشيشان.
ويبقى خطاب الذي تكسو وجهه لحية طويلة سوداء ويضع على رأسه قبعة مزينة بكتابات عربية تمجد الله شخصية غامضة ولا يعرف الا باسمه الصغير وتبقى كنيته مجهولة.
ويقول الخبير الامريكي يوسف بودانسكي وهو مستشار سابق في وزارة الخارجية الامريكية ان خطاب حارب في عدد من الدول العربية ويمكن ان يكون قد شارك في اعتداءات ضد اهداف اسرائيلية وفرنسية.
واشار المصدر ذاته الى ان خطاب درب ليس فقط شيشانيين وداغستانيين بل وايضا جزائريين وفرنسيين من اصل عربي في مركز التدريب الذي يديره في سرجن يورت باقليم فيدينون الجبلي قرب داغستان.
وليس ل القائد خطاب اصدقاء قط فمنذ وصوله الى الشيشان العام 1995 نجا من ثلاثة اعتداءات كان آخرها في العام 1998 علاوة على ذلك فان علاقاته مع السلطات الشيشانية التي كانت تتسم بالخلافات احياناً تحسنت كثيرا في الاشهر الاخيرة.
وفي كانون الاول ديسمبر الماضي اعلنت غروزني انها تنوي طرده كي لا تتحول الشيشان الى بؤرة من الارهابيين وفي الاسبوع الماضي صرح ممثل الشيشان في روسيا مايربك فاتشغاييف لصحيفة فلاست ليس لدينا مشاكل مع خطاب انه رجل عادي يحترم القانون.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الثقافية
الاقتصـــادية
القرية الالكترونية
منوعــات
لقاء
تقارير
عزيزتي
الرياضية
مدارات شعبية
وطن ومواطن
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved