Saturday 14th August, 1999 G No. 9816جريدة الجزيرة السبت 3 ,جمادى الاولى 1420 العدد 9816


بعد إسقاط طائرة المراقبة الباكستانية
التوتر يعود بقوة على الحدود الباكستانية - الهندية

* اسلام اباد - نيودلهي - الوكالات:
يتصاعد التوتر بصورة خطيرة بين باكستان والهند فبعد اسقاط الهند لطائرة المراقبة الباكستانية ومقتل ستة عشر ضابطاً باكستانياً اطلقت القوات الباكستانية صواريخ على طائرات هليكوبتر هندية كانت تقل صحفيين للتأكد من وقوع الطائرة الباكستانية في الاراضي الهندية.
وتوعدت جماعة كشميرية متشددة مناهضة للهند بالثأر لاسقاط الطائرة الهندية لطائرة باكستانية يوم الثلاثاء.
وقال سيد صلاح الدين القائد الاعلى لجماعة حزب المجاهدين في بيان اصدره في مظفر اباد عاصمة الجزء الخاضع لباكستان من كشمير سننفذ انتقامنا في كشمير (الهندية) المحتلة بطريقة لن تبرح مخيلة الهنود لاعوام .
وقال: لقد لجأت الهند الى مثل هذه الاساليب الوضيعة في اعقاب تجرع جيشها الذل على يد المجاهدين - في اشارة للمقاتلين الكشميريين المتشددين - في كارجيل .
كانت اسلام اباد ونيودلهي اللتان خاضتا اثنتين من حروبهما الثلاث بسبب كشمير قد اصبحتا على شفا حرب رابعة مؤخراً في اعقاب استيلاء مقاتلين كشميريين موالين لباكستان على مرتفعات استراتيجية في قطاع كارجيل في القسم الخاضع للهند من الولاية المتنازع عليها.
غير ان حدة التوتر خفت بعد جلاء المقاتلين الكشميريين عن المرتفعات بناء على طلب من باكستان.
وقد اصطحب مسؤولون باكستانيون مجموعة من الملحقين العسكريين وممثلي البعثات الدبلوماسية الاجنبية الى موقع تحطم الطائرة الباكستانية التي اسقطتها مقاتلات هندية قرب منطقة بادن في جنوب باكستان.
واطلع البريجادير راشد قرشي المتحدث باسم الجيش الباكستاني الدبلوماسيين على انتهاك الهند المجال الجوي الباكستاني لاسقاط الطائرة غير المسلحة والتي كانت في مهمة تدريبية روتينية .
من جانبها قامت القوات المسلحة بتشديد الاجراءات الامنية في ولاياتها الواقعة على الحدود مع باكستان بعد الهجوم الصاروخي الباكستاني على المروحيات التابعة للقوات الجوية الهندية.
وقال تلفزيون ستار نيوز الخاص ان القوات الجوية الهندية وقوات البحرية وضعت في حالة تأهب في ولاية جوجارات الغربية حيث وقعت الهجمات على المروحيات الهندية.
وتتهم الهند اسلام اباد بمهاجمة المروحيات التي تقول انها كانت تحمل صحفيين متوجهين لتفقد حطام الطائرة الباكستانية التي اسقطتها القوات الهندية يوم الثلاثاء غير ان باكستان تقول انها هاجمت مروحيات تابعة للقوات الجوية الهندية انتهكت مجالها الجوي.
وتزعم الهند ان الطائرة الباكستانية من طراز اتلانتيك التابعة للبحرية الباكستانية اسقطت بعد ان انتهكت المجال الجوي الهندي في جوجارات لكن اسلام اباد تقول ان القوات الجوية الهندية اسقطت الطائرة فوق الاراضي الباكستانية.
وقال قائد القوات الجوية الهندية المرشال ايه بي تبنيس ان الطائرة ربما كانت تستكشف مياهاً صالحة للملاحة في منطقة ران كوتش التي تضم مستنقعات في ولاية جوجارات لامكان استخدامها في المستقبل في عمليات تسلل وللقيام بهجمات.
وقال تبنيس انه بينما اطلقت النيران على الطائرة داخل الاجواء الهندية فانها عبرت الى باكستان قبل ان تتحطم ويتناثر حطامها على الجانبين الهندي والباكستاني من الحدود الدولية.
ونقلت صحيفة تايمز اوف انديا ان حرس الحدود الباكستانيين تمكنوا من افشال محاولات قوات امن الحدود الهندية في استخلاص جثث طاقم الطائرة.
ومن ناحية اخرى اتهم براجيش ميشرا المستشار الهندي للامن القومي باكستان بالسعي الى تصعيد التوتر بين البلدين من خلال القيام بخطوات استفزازية .
ونقلت التقارير الصحفية عن ميشرا قوله سوف نفعل ما بوسعنا حتى لا نصعد الموقف غير انهم - الباكستانيين - اطلقوا الصواريخ على مروحيات القوات الجوية الهندية ويبدو انهم يرغبون في تصعيد الموقف .
وحذر وزير الشوؤن الخارجية الهندي جاسوانت سينج باكستان بألا تخطىء في تفسير الانضباط العسكري الذي تتحلى به نيودلهي.
وقال سينج لجريدة هندو اننا نتوقع ان تكون باكستان اكثر فطنة بحيث لا تفترض ان الهند لن تتحرك لحماية اراضيها ببساطة لان القوات المسلحة الهندية قد تصرفت وفقا لتعليمات حكومية بصورة نموذجية فيما يتعلق بضبط النفس اثناء صراع كارجيل.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي حثت فيه الامم المتحدة كلا من الهند وباكستان على تسوية خلافاتهما بالوسائل السلمية.
ومن جهة اخرى ذكر راديو صوت امريكا نقلاً عن المتحدث باسم البيت الابيض بيل ليفي ان الرئيس بيل كلينتون ما زال يخطط لزيارة الهند وباكستان في مطلع العام المقبل على الرغم من تجدد حالة التوتر بين البلدين.
وقالت ليفي ان الرئيس يعتقد ان باستطاعته اشراك زعماء البلدين في حوار شامل مشدداً على ان واشنطن لن تحاول اتهام اي طرف في حادث اسقاط الطائرة الباكستانية هذا الاسبوع.
وكان الرئيس كلينتون قد استضاف خلال شهر يوليو الماضي في واشنطن رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف في محاولة لنزع فتيل النزاع الهندي الباكستاني بشأن اقليم كشمير المتنازع عليه كما ألغى الرئيس كلينتون العام الماضي زيارة كانت مقررة لمنطقة جنوب آسيا بعد ان اجرت الهند وباكستان تجارب على اسلحة نووية.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الثقافية
الاقتصـــادية
القرية الالكترونية
منوعــات
لقاء
تقارير
عزيزتي
الرياضية
مدارات شعبية
وطن ومواطن
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved