عزيزتي الجزيرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اطلعت على مقالة الأخت (مها) المنشورة بجريدة الجزيرة عدد 9811 الموافق 27/4/1420ه بعنوان (تظلموننا كثيرا أيها الآباء المطلقون) وردا على ما كتبته الأخت مها,, اقول لها: ان ليس كل ضحايا انفصال الزوجين كما تقولين محرومين من كل شيء في هذه الدنيا,, وقبل كل شيء أنا من ضحايا الانفصال ولكنني لست مثلك على أنني اصغر منك ولستُ محرومة ولستُ محطمة المشاعر,, وأبي لم ينسنا يوماً,, ولم يفضل أبناء زوجاته الأخريات علينا ونحن محبوبات في المجتمع وها أنا وأخوتي لم نتشرد ولم نترك الدراسة ولدينا ثقة في أنفسنا لا توصف.
ولماذا؟؟ يا أختي تقولين إنهم سيصبحون عالة على المجتمع لماذا؟؟ وأنت اكملت دراستك وكما تقولين انك التحقت بإحدى الوظائف,, ماذا تريدين اكثر من هذا,,؟! لماذا؟ فأنا واخوتي لم نحتج لاحد في يوم من الايام,, وهذا الانفصال الذي حدث بين والديّ لم يؤثر في ثقتنا بأنفسنا او دراستنا او يحطم لمشاعر لم تولد بعد,,؟!
وانا اعتقد بأن كل أب قبل ان يتخذ قرار الانفصال، قد استعد لأن يكون لأبنائه الأب والأم وكل شيء لديهم,, وهذا ما فعله أبي بنا,, ولكن توجد مشكلة,, لن نستطيع حلها,, وهي عندما,, نريد رؤية والدتنا فهو يضيق ويرى انها لا تستحق أن نزورها,, نعم هي لم تهتم بنا في الصغر,, نعم هي لم تسهر علينا عند المرض نعم فهي لم تفعل,, ولن تفعل,, وأنت فعلت ولكن الله سبحانه وتعالى قال: (وقضى ربك الا تعبدوا الا إياه وبالوالدين احسانا) فنحن ملزمون بأن نقوم بهذا الواجب.
يا أختي مها,, نعم أحسست بهذا الشعور من قبل ولكنني كنت يائسة من هذه الحياة,, ولكنني عندما بدأت انظر للحياة بمنظار آخر,, غير هذا المنظار الذي ترينه أنت,, رأيت وعلمت كم انني احسن بكثير من غيري عاشوا مع والديهم,.
عزيزتي,.
أنا أعلم بأن مشكلتك ليس عرضا للحلول,, ولكن بما أنني مثلك ومررت بمثل ما مررت به.
فسأقول لك حلا بسيطا، خذي الحياة ببساطة ودعي الاشياء التي تضايقك تمر عليك وأنت لا تحركين ساكناً فهذا يجعلهم يكفون عن مضايقتك,, اعتقد أنك فهمت قصدي,,؟!
والطلاق: هو عبارة عن وسيلة لحل مشاكل زوجين تكاد تكون يومية في حياتهما وعلى مرأى من اطفالهما الأبرياء الذين لهم الحق في الهدوء والاستقرار والامان والسعادة.
واخيرا,.
اريد ان اقول كلمة خاصة لوالدي العزيز,, أبي شكرا لكل ما فعلته من اجلنا فأنت أب تستحق جائزة الأب المثالي.
غادة- الرياض