منذ زمن بعيد والرياضة المدرسية تعاني من الإهمال المبالغ فيه حتى وصل الأمر بوزارة المعارف ان ابلغت المدارس الحكومية التابعة لها أنها هي المسئولة عن النشاطات الرياضية داخل المدارس للمراحل السنية الأولى والتي يكون فيها الطالب في عمر التلقي فأجبرت إدارات المدارس على الاعتماد على إيراداتها الذاتية والتي تنحصر في اشتراكات الطلبة في المقاصف المدرسية وهي رسوم رمزية لاتكفي لتنظيم منافسات رياضية قوية وفي كافة الالعاب ولجميع المراحل السنية هذا الإهمال فضلاً عن عدم الاهتمام من مدراء المدارس ومدرسي التربية البدنية ساهم بشكل مباشر في تواضع وشح المواهب الرياضية في كافة الالعاب لينعكس هذا على الاداء العام الذي تقدمه منتخباتنا في مشاركتها الرياضية وعلى كافة الأصعدة فهذا منتخبنا الوطني لكرة القدم يتلقى هزيمة ثقيلة من البرازيل وصلت الى 8 أهداف وكرة الطائرة والسلة واليد ليست بافضل حالاً من نظيرتها القدم كما اننا شاهدنا كثيراً ان عدائينا قرروا الانسحاب وعدم إكمال السباق نظراً لضعف التحمل لديهم بسبب تلقيهم التدريب في سن متأخرة اما عن التنس والجمباز والسباحة والدراجات وغيرها من الالعاب فإنها تكاد تكون معدومة وليس لها من المنافسة نصيب وإذا أردنا المنافسة والحصول على ألقاب فإن الحل الوحيد هو الاهتمام بالرياضة المدرسية وربطها مباشرة بالاندية التي اصبحت تملك مقرات مجهزة للتغلب على نقص المنشآت في بعض المدارس ومتابعة مزدوجة من الرئاسة العامة لرعاية الشباب ووزارة المعارف لعمل مدرسي التربية البدنية وتوعية مدراء المدارس بضرورة الاهتمام بالرياضة نظراً لاهميتها للدول وانها اسهل الطرق للتعريف بالشعوب, والرياضة وسيلة لعكس التطور الذي تشهده بلدان العالم، ولهذا ينبغي ان ندرس وضع الرياضة المدرسية لاعادتها لسابق عهدها ومتابعة مدرسي التربية البدنية وعمل الدورات المتقدمة لهم في كافة الالعاب بدلا مما هو حاصل الآن، فمعظم مدرسي الرياضة يعاملهم مدراء المدارس على انهم شر لابد منه ولهذا فيتم تكليفهم باعمال ليست من صميم عملهم كالتعقيب على بعض المعاملات التي تخص المدرسة في إدارة التعليم مثل احضار الكراسي والكتب والتعاميم في الوقت الذي يرحب مدرس الرياضة بهذه الاعمال ويهمل تدريب الطلبة وصقل موهبتهم فيكتفي بترديد عبارة 1 2 3 4 في الطابور الصباحي ثم يرمي الكرة ليتقاذفها الطلبة بطريقة عشوائية اثناء حصتهم المقررة لمدة 40 دقيقة في الاسبوع!
فهل نبدأ في التحضير لكأس العالم 2006 وللبطولات الدولية في كافة الالعاب من الآن بالاهتمام بالرياضة المدرسية ليتم اكتشاف المواهب في سن مبكرة كما يحدث في البلدان المتقدمة ام نواصل اهمال هذا الجانب الهام لنظل نشارك لمجرد المشاركة حتى ولو على الصعيد الخليجي!
الخطر على النصر من الداخل
يبدو ان الادارة النصراوية الحالية باتت على قناعة تامة انها لن تحظى بتجديد الثقة فيها بعد ان تنتهي فترتها في صيف العام المقبل فقررت إهمال النادي تماما وفضلت السفر للتمتع بأجواء بيروت وباريس وابها تاركة النصر بكافة العابه وخصوصاً كرة القدم تواجه المصير المجهول رغم ان النصر سيخوض في بداية العام الميلادي المقبل تظاهرة عالمية هامة ممثلة في بطولة العالم للأندية والتي ستقام في البرازيل التي اقرهاالاتحاد الدولي مؤخراً وتم ترشيح النصر لتمثيل القارة الآسيوية نظراً لحصوله على كأس السوبر لعام 98 .
فقد توقع كافة النصراويين وبعدان اعلن الاتحاد ترشيحه لفريق النصر لتمثيل القارة الآسيوية ان تبادر الادارة بتشكيل فريق عمل لدراسة احتياجات الفريق في هذه التظاهرة العالمية لكن العمل المنظم والمدروس كان غائبا لدى الادارة فسيطرت الفوضى والارتجالية على معظم القرارات فكان من افرازاتها حدوث خلافات كبيرة بين عدد من اعضاء شرف النصر والادارة الحالية لكن هذه الخلافات هدأت في الوقت الحالي فكان الواجب استغلالها لتقريب وجهات النظر ومن ثم دراسة اوضاع الفريق لكن الادارة ظلت صامتة وغير عابئة ولا مدركة لما قد يحدث للنصر في بطولة اندية العالم القادمة وامام الصمت الاداري حاول عدد من محبي النادي استدراجها لمعرفة ماذا فعلت وماذا تنوي ان تفعل في المستقبل القريب؟ فكانت الإجابة كالعادة بان النصر قارب وانتهى بالفعل الى ضم عدد من ابرز اللاعبين المحليين وانه وبعد الانتهاء منهم سيتم البحث عن لاعبين اجانب مؤثرين لكن الاخبار المؤكدة تنفي كل التصريحات النصراوية التي تصدرمن مقر النادي، فصالح الصقري ذهب للاتحاد وعبيد الدوسري جدد مع الوحدة والدعيع باق في الطائي وكذلك المدافع الدولي محمد الخليوي الذي يكون بمقدوره مغادرة الاتحاد وكان من قبلهم فهد المهلل الذي قرر البقاء في الشباب لتكتفي الادارة بضم لاعبي المصيف والربيع والتوباد والذين سيتم اسقاطهم عند قدوم اليوغسلافي ميلان الذي منحته الادارة اجازة مفتوحة مدفوعة الأجر يقضيها في بلاده مع عائلته بعيدا عن شمس الرياض المحرقة رغم ان الفريق يواصل تدريباته استعدادا للموسم الرياضي المقبل وهي اخطر الفترات على كافة الفرق فإذا كان الفريق معداً بشكل جيد فانه سيخوض موسماً رياضيا مشرفاً اما إذا كان غير ذلك فإن سقوطه متوقع وفي اي لحظة والغريب ان الاتحاد اليوغسلافي قرر ابعاد المدرب بعد ان علم بتعاقده مع النصر في الوقت الذي تصر الادارة ان ميلان مازال مدربا ليوغسلافيا وكأنها تقف مع الجانب اليوغسلافي ضد ناديها وللأسف الشديد وامام هذه التخبطات الادارية فإن الكرة الان في ملعب النصراويين الغيورين الذين لايرضون أبداً ان تكون مشاركة نايهم في بطولة انديةالعالم غير مشرفة بإبداء النصح والمعونة للإدارة فإن قبلت وصححت اوضاع الفريق فهذا ما نأمله اما ان تجاهلتهم فإن نزع الثقة فيها وتشكيل لجنة انقاذ تدير أمور النادي لحين الانتهاء من المشاركة في بطولة اندية العالم القادمة فليس من المعقول ان يشارك النصر بلاعبين معظمهم عطاؤهم متوقف منذ زمن لكن الصداقة والروابط المتينة ابقتهم وليس من المعقول ايضا ان نقدم للعالم مهاجما اجنبيا بمستوى اوتشيه المقرب للادارة في الوقت الذي تضم صفوف الفرق المشاركة لاعبين ذائعي الصيت.
هذا عن المشاركة في بطولة اندية العالم اما عن مستقبل النصر من المنظور البعيد فحدث ولا حرج, فالاجهزة الفنية التي تقود فرق النادي براعم وناشئين وشبابا فريقا اول متواضعة الامكانيات قليلة الخبرة غير قادرة على صقل المواهب الكروية التي تنضم للنصر فانعكس هذا على اداء الفريق الاول الذي لم يعد يملك النجم القادر على جلب الجماهير للمدرجات كما كان يحدث في السابق إبان فترة تواجد النجوم السابقة في النصر, كل هذه المشاكل التي يعاني منها الجسد النصراوي يمكن علاجها وتداركها متى ما عمل الجميع لمصلحة النصر وتركوا مصالحهم الشخصية التي أوصلت ممثل القارة الآسيوية لهذه الحالة المتردية واجبرته على ان يكون اسيراً لأنصاف اللاعبين!!
|