بعد اتهامه بأنه زير نساء المرتزق الفرنسي الشهير بوب دينار: احترم المرأة ولا اكتفى بالدوران حولها,, ففي الحب كما في الحرب يجب التوجه مباشرة نحو الهدف .
هذا المرتزق الفرنسي الذي اصبح اسطورة في بلاده، اعجبني من رده انه واضح له هدف في الحياة يكره الطرق الملتوية، وهذه الخصال جذبت له حب النساء واحترام الخصوم, التوجه مباشرة نحو الهدف كلام سهل نظرياً، تطبيقه صعب عملياً لذوي الخبرات السلبية أصحاب النظرة الأحادية.
إن من لديه القدرة على الكتابة الابداعية او من يمتلك ادوات الناقد الحصيف اجده يداري يخاتل ويكتب رأيه بلغة سيالة ذات دلالات متعددة او بضبابية تحمل الكثير من التأويل مؤثراً السلامة باحثاً عن مصلحة ذاتية وآنية في نفس الوقت.
نحن نعشق البالونات الملونة ويبدو ان هذا راجع لقلة الالوان الزاهية في بلداننا الصحراوية فقد اطلقنا مجموعة من الشعراء الموهوبين وتركناهم يحلقون عالياً بلا دليل متناسين ان الضغط في الاعالي يؤدي في اغلب الأحيان الى الانفجار.
في احدى مقالات عبر جريدة الرياضية حاولت القاء الضوء على بعض التجارب الشعرية الشبابية المتميزة او النجوم حسب التعريف المجازي للساحة الشعبية، وقد حاولت قدر استطاعتي ان اكون موضوعياً ولم اسلم من العتب لانني ايقظت الغافل ونبهت الجاهل لكون الهوى آفة العاقل.
وتطرقت الى اسماء (سليمان المانع، فهد عافت، مساعد الرشيدي، نايف صقر، عناد المطيري، متعب العنزي، الحميدي الحربي).
وقد ذكرت عن تجربة الحميدي الحربي: انه شاعر رومانسي غزله رقيق يحمل شفافية ولوعة العاشق يجيد اقتناص المعاني الشاردة وتركيب الصور العجيبة، يتنقل بضبابية حالمة، مجالد مشاكس تستهويه الاثارة الصحفية ويناقد لها مما اثر عليه سلباً وأوقعه في بعض المتاهات.
ويبدو لي ان الطباع عصية على التغيير فقد عاد ابو حمد لعادته القديمة بالمشاكسة واطلاق نيرانه بعشوائية (فأصاب طير الحر مع الحبارى) عبر كلمته في مدارات شعبية واتهامه للمجلات التي تعنى بالموروث الشعبي والشعر النبطي وتسميتها ب(مجلات العبث الشعبي) ان هذا الكلام مبالغة فيها الكثير من التجني وابتعاد عن الموضوعية خصوصاً وانه يطلق عموميات بلا تحديد، متسلحاً بحجة واهية وضعيفة متعللاً بان هذه مجلات وافدة متناسياً ان ادعاء الافضلية من اسباب بوار السلع.
ان أبا حمد خير من يعلم بأن النشر بهذه المجلات كان حلما لكثير من الشعراء والشاعرات وقد ساهمت وما زالت بأطلاق كثير من شعراء الساحة والتعريف بهم قد يكون لديهم بعض القصور واجب على اهل الساحة المشاركة في تلافيه.
لكن الشيء الجميل ان من يقف خلف هذه المجلات شعراء كبار تحملوا المجازفة والمخاطرة الأدبية والمالية في سبيل هدف سام فاستحقوا المتابعة والتقدير من غالبية الناس.
ان مثل هذه المجلات هي حلم عصي لكثير من شعراء الفصحى ونقادها ومثقفيها لم يستطيعوا الوصول اليه بسبب تكبرهم الزائف وتصديقهم الوهم الذي يقبعون فيه بأنهم النخبة لابتعادهم عن هموم واحلام مجتمعهم.
فرويدك يا ابا احمد,, قد شوشت على الكثير من خلال هذا الهجوم الكاسح.
اقول في النهاية ليست موريتانيا وحدها بلد المليون شاعر,, بل لدينا اكثر من ذلك ولكن التميز صفة الموهوبين اصحاب القابلية عند الناس ان اعطيت لهم الفرصة وعرضت اشعارهم بطريقة لائقة ومحترمة.
سطم الخلف الغبين