Saturday 14th August, 1999 G No. 9816جريدة الجزيرة السبت 3 ,جمادى الاولى 1420 العدد 9816


صحيفة لوموند الفرنسية تلقي الضوء على مظاهرة جزائرية دامية عام 1961م
300 شخص لقوا حتفهم في ليلة من الأعمال الوحشية للشرطة الفرنسية

* باريس - رويترز
قالت صحيفة لوموند ان تحقيقا حكوميا كشف النقاب عن ان الشرطة الفرنسية قتلت زهاء 48 شخصا خلال مظاهرة عام 1961 لمحتجين جزائريين في باريس.
وكانت المسيرة وعدد قتلاها احيطا بستار من الغموض وذهبت تقديرات رسمية في بادئ الامر إلى ان عدد الذين قتلوا ثلاثة فحسب لكن مؤرخين قالوا ان ما يصل إلى 300 شخص ربما لقوا حتفهم في ليلة من الاعمال الوحشية للشرطة.
ووافق رئيس الوزراء ليونيل جوسبان في مايو/ ايار على فتح ملفات الدولة لالقاء الضوء على الامر بعد ان قال تقرير رسمي ان بضع عشراء من الجزائريين ربما لقوا حتفهم.
وقالت لوموند ان المدعي العام جان جيرونيمي سلم نتائج تحقيقه التي اظهرت ان مسؤولين حكوميين كبارا علموا عام 1961 بالدور المحتمل للشرطة في المذبحة وساعدوا في التستر على الحقيقة.
وخلص جيرونيمي إلى ان 48 محتجا على الاقل قتلوا معظمهم غرقوا في نهر السين غير ان تقريره اضاف ان هذا الرقم يقل على الارجح كثيرا عن الرقم الحقيقي لان بعض الجثث لم يعثر عليها قط.
وكان موريس بابون المتواطئ مع السلطات النازية المدان رئيسا لشرطة باريس وقت المظاهرة التي حدثت اثناء حرب الاستقلال الجزائرية بين عامي 1954 و1962م.
وقال جيرونيمي ان الوثائق تظهر ان رئيس وزراء فرنسا انذاك ميشيل ديبري احاطه علما بوفيات المظاهرة مسؤول رفيع بوزارة العدل اشار إلى ان الشرطة كان لها على الارجح دور في المذبحة.
وأشار المسؤول الى ان 64 جثة لمواطنين من شمال افريقيا انتشلت من نهر السين بين الاول من اكتوبر/ تشرين الاول و24 منه وان اول جثث انتشلت في اعقاب بدء جبهة التحرير الوطني الجزائرية حملة من اعمال القتل العشوائي لرجال الشرطة الفرنسيين.
واعترف بابون الذي حكم عليه بالسجن عشر سنوات لمساعدته في ترحيل اليهود إلى معسكرات الموت النازية في الحرب العالمية الثانية في محاكمته بان جثث نحو 30 جزائريا انتشلت من نهر السين بعد المظاهرة غير انه اكد انهم قتلوا في معارك بين جماعات وطنية جزائرية متنافسة وليس بايدي الشرطة.
وقاضى بابون في وقت لاحق المؤرخ جان لوك اينودي لكتابته ان ما بين 200 و300 جزائري قتلتهم الشرطة اثناء المسيرة وان بابون تستر على اعمالهم.
ورفضت محكمة في باريس الدعوى في مارس/ اذار الماضي قائلة ان دراسات اينودي موثوق بها.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الثقافية
الاقتصـــادية
القرية الالكترونية
منوعــات
لقاء
تقارير
عزيزتي
الرياضية
مدارات شعبية
وطن ومواطن
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved