مكة المكرمة- احمد الحربي
لفتت دراسة علمية الى ان الاسلام ربى مجالات الوجدان الايجابية بالتنمية (الترغيب) والسلبية بالعلاج المناسب لايجاد الشخصية السوية كما عمل الاسلام على تحرير الوجدان من الجوانب التي تحول دون نقائه وتقبله للتربية وأحل محلها اساليب تقويته بزرع محبة الله باتباع أمره ومحبة رسوله صلى الله عليه وسلم باتباع سنته واشارت الدراسة المقدمة من الطالبة سمية بنت محمد علي حجازي بعنوان (التربية الوجدانية في الاسلام) الى ان الاسلام نظرية متكاملة في التربية الوجدانية التي تستمد ابعادها من القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة, وافادت الدراسة أن التربية الوجدانية هي تربية المشاعر والاحاسيس والعوطف والانفعالات والضمير والتي يتحدد بمقتضاها سلوك الفرد.
واكدت الدراسة العلمية التي نالت على اثرها الطالبة درجة الدكتوراه ان على المربي في المؤسسات التربوية اظهار مفهوم التربية الوجدانية عن طريق التوجيه والارشاد وابرازه في صورة سلوكية حية واشباع الحاجات الوجدانية والتنبيه الى خطورة الوسائل المغرضة وخلصت الدراسة الى ان الهدف العام للتربية الوجدانية هو تحقيق العبودية لله واتباع سنة نبيه صلى الله عليه وسلم ليتم سير السلوك وفقا للمنهج الاسلامي.
واوصت الدراسة المؤسسات المسؤولة عن العمل بإعطاء الامهات العاملات فترة زمنية محددة للخروج من العمل للتعقيب على اطفالهن في المنازل والعودة للعمل دون تقصير كما دعت المدرسة الى تنظيم اجتماعات دورية اضافة الى اجتماعات مجالس الآباء والامهات لاخذ الآراء حول سلوكيات الابناء والتعاون في شتى المجالات والادلاء بالمقترحات التربوية وقد اشتملت الدراسة على سبعة فصول تضمنت مفهوم الوجدان في الاسلام والتحرر الوجداني واهميته ومفهوم الانفعالات والعواطف في الاسلام واسس بنائها واتجاهاتها وانواعها والطرق التربوية في تنمية ايجابياتها ومعالجة سلبياتها وكذلك مفهوم الحاجات الوجدانية في الاسلام ومفهوم الضمير ومؤثراته بالاضافة الى دور المؤسسات التربوية في تربية الوجدان واهمية التكامل بين الاسرة والمدرسة في تعميق التربية الوجدانية.