* جازان - أحمد جرادي
نظم نادي جازان الأدبي محاضرة بعنوان (الأمن في المملكة العربية السعودية) ألقاها مدير شرطة منطقة جازان اللواء تركي بن ماجد السبيعي.
وقد استهل اللواء السبيعي محاضرته بالإشارة إلى مئوية التأسيس وقال إنه من الواجب الإشارة إلى مناسبة غالية وعزيزة على الجميع ألا وهي مئوية التوحيد مهنئا الجميع بهذه المناسبة الغالية.
بعد ذلك قسم محاضرته إلى ثلاثة محاور هي (1) الشرطة في المملكة العربية السعودية منظور تاريخي, (2) الشرطة وتطور البناء التنظيمي, (3) الأمن الشامل مرحلة تطور حتمي للشرطة.
وحول المحور الأول قال إنه قبل دخول مؤسس هذه الدولة الملك عبدالعزيز آل سعود رحمه الله الحجاز وتوحيد الجزيرة العربية كان لجهاز الشرطة شبه وجود في بعض مناطق المملكة وكان دوره تنفيذ أوامر الحكام في هذه المدن ولم يكن له نظام ينظم شؤونه وعملياته واجراءاته.
وأضاف أنه بعد دخول الملك عبدالعزيز رحمه الله الحجاز عام 1343ه بادر إلى تأسيس مديرية عامة للشرطة في مكة المكرمة ترتبط بنائبه في الحجاز، كما أنشأ إدارات للشرطة في مكة وجدة والمدينة كلفت بأعمال بما في ذلك أعمال الجوازات.
وفي عام 1346ه صدر الأمر الملكي رقم 344 بتوحيد جميع إدارات الشرطة في المملكة تحت رئاسة واحدة في مكة المكرمة وأصدر نائب جلالته في الحجاز قرارا بوضع مشروع نظام لإدارات الشرطة وتحديد واجباتها ومسؤولياتها ثم تطورت المديرية العامة للشرطة وتعددت فروعها وامتدت مسؤولياتها إلى كافة أنحاء المملكة.
وفي عام 1350ه الغي نظام الوكلاء وأنشئت لأول مرة في البلاد وزارة الداخلية وتضمن المرسوم الصادر بهذا الشأن الحاق الأمن العام بوزارة الداخلية وصدرت الأهداف الأمنية ضمن استراتيجية وزارة الداخلية.
بعد ذلك انتقل اللواء السبيعي إلى المحور الثاني وهو الشرطة وتطور البناء التنظيمي لمديرية الأمن العام حيث تناول مسيرة تطور مديرية الأمن العام وقال إنه لما كان جهاز الأمن العام من أهم أجهزة الدولة وذلك لمسؤوليته عن صيانة الأمن والنظام العام وتنفيذ الأنظمة كان من الطبيعي أن تحظى دعامته التنظيمية بأعظم قدر من العناية حتى يتمكن من أداء مسؤوليته في سهولة استنادا إلى عناصر التنظيم الحديث.
ثم استعرض مسيرة تطور الإدارات المتخصصة التابعة للأمن العام وهي الإدارة العامة للمرور والإدارة العامة لمكافحة المخدرات والإدارة العامة للسجون وقوات الطوارىء وقوات أمن المنشآت بالإضافة إلى القوات الخاصة لأمن الطرق.
بعد ذلك انتقل إلى المحور الثالث والأخير وهو (الأمن الشامل مرحلة تطور حتمي للشرطة) وقال إن جهاز الشرطة يقوم بوظيفتين رئيسيتين هما الوظيفة الوقائية والتي تقوم بها إدارة الضبط الإداري والوظيفة القضائية والتي يقوم بها الضبط الجنائي.
وأضاف إنه قد حدث تطور مهم على كلتا الوظيفتين خلال العشر سنوات الماضية وقد صدر نظام التحقيق والادعاء العام فأوكلت إليه الوظيفة القضائية وهي توجيه الإتهام وإقامة الادعاء العام في القضايا الجنائية.
ثم أشار إلى توجيه صاحب السمو الملكي وزير الداخلية بالشروع بتطبيق الأمن الشامل وهو في توجهه الرئيسي توحيد وظيفة المباشرة الميدانية لأجهزة الأمن العام في الدوريات وخلال مباشرة التنفيذ في 8/5/1414ه في المنطقة الشرقية.
وقدم مقارنة بين حالة النمو الاقتصادي والحضاري في المملكة وانخفاض معدلات الجريمة وكانت أرقام المقارنة كالتالي: بلغ معدل الجريمة في المملكة 0,022 لكل واحد في الألف من تعداد السكان وفي أسبانيا 7,26 في الألف و41,71 في ألمانيا و20,08 في إيطاليا.
|