الصناعة اصبحت تشكل مسارا كبيرا في انتاج الكثير من السلع التي بدأت تتزايد في ظل تلك الاشكال والالوان والمواصفات المختلفة وهذا مما خلق شيئا من السباق المحموم بروح المنافسة,, ومحاولة بحث الجميع عن الوسيلة او المنهج الذي يوصلهم الى كيفية ترويج هذه السلعة اوذلك المنتج وايصالها بالتالي الى يد المستهلك, وهذا التزايد,, مما ساهم بالطبع في ارهاق كاهل المستهلك وادى الى افراغ جيوب الكثيرين منهم, وحقيقة اذا اردت ان اخوض غمار الحديث عن هذه المنظومة التسويقية او تلك الصناعات فسوف يطول الحديث ولن ينتهي, لكن بعد هذه المقدمة فإن الموضوع الذي ارغب الاشارة اليه هنا احد الموضوعات الهامة التي لم نفكر في الالتفات إليها او تساورنا اي شكوك تجاهها,, وهذا الموضوع يتلخص في التالي:
كما نعلم من ضمن هذه السلع والمنتجات نجد ان (معاجين الاسنان) اصبحت تشكل ثورة ملحوظة خصوصا في ظل التنافس الواضح بين الشركات المصنعة لها وكما هو الحال لاي سلعة من السلع الاخرى,, واي من هذه الاصناف من الممكن ان تزيل (البلاك) عن الاسنان وتجعلها اكثر بياضا دونا عن المنتج او الاسم الآخر,, واي من هذه الاسماء من الممكن له ان يكسب هذا السباق المحموم لتحقيق النتائج المبهرة التي تمكن هذا المنتج او ذاك من تحقيق هذه المعادلة التي يعتبر الانسان فيها هو حقل التجارب لكن بالاضافة الى هذه اللمسة السحرية التي تحول تلك الاسنان الصفراء في ايام او ليال معدودات الى اسنان مثل اللؤلؤ كما يروجون,, يوجد منها ايضا ما هو مضاد للحساسية والتهابات اللثة,, الخ من مغريات فضلا عن تلك الكوكبة الكثيرة من الاصناف التي لا يستهان بها, الى هنا يبقى الامر جميلا ويجعلنا لا ننكر الدور الذي لعبته الشركات المصنعة في توفير هذه الانواع ,,, في اضفاء هذه اللمحات الجمالية على كل من يقع بين اي صنف من هذه الاصناف,, واعطاء امل لاصحاب الاسنان الملونة دون عناء او تكبد مشقة الذهاب الى الطبيب.
لكنني مع روعة هذا الحدث وانجراف الكثيرين خلف هذه النوعيات من المعاجين حتى تصبح اسنانهم اكثر بياضا يجعلني اتساءل: هذه الشركات قبل كشفها او توصلها الى هذا الحدث المبهر,, هل فكرت في اجراء ابحاثها المخبرية حول هذه النوعيات التي لا تعد ولا تحصى من معاجين الاسنان للتعرف على مدى تأثيرها على صحة الانسان؟ وايضا اذا ما كانت مكونات هذه المعاجين تشكل خطورة فعلا على عضو من اعضائه مما يؤدي الى حدوث اعراض جانبية سواء بالقلب او الكلى او الكبد,, الخ؟ الله وحده أعلم.
هذا مما يجعلني اقول ان انبهرنا بانواع هذه المعاجين او غيرها من المنتجات التي لها علاقة بصحة الانسان فهذا يتطلب منا التأكد من تأثيراتها او عدمها على صحتنا,, وهذا بالطبع مما يجعلني آمل من (وزارة التجارة) او (وزارة الصحة) لدينا,, مطالبة الشركات المصنعة لهذه المعاجين او غيرها كما اشرت من المنتجات التي تتعلق بالانسان,, بتزويدها بالتقارير التي تضمن خلو المكونات الاساسية لهذه المنتجات من كل المواد التي من الممكن ان تضر بصحة الانسان وعدم الاكتفاء بما تروجه هذه الشركات لمنتجاتها, لانه عوضا من الاسنان الاكثر بياضا ربما يكتشف الانسان انه قد اصيب بمرض ما قد يلازمه على المدى البعيد امام رغبته في الحصول على ابتسامة اكثر جاذبية,, ايضا وما ادرانا ان الكثير من الامراض التي بدأنا نتلمس ملامحها خلال الآونة الاخيرة وتضاعف آلام واوجاع الناس ربما تكمن وراءها الكثير من هذه المنتجات, وهذا مما يجعلني اقول وكما هو الحال بالنسبة للوصفات الطبية والنشرات الموجودة داخل علب الادوية وتوضيح دواعي وموانع استعمالها نحن في حاجة الى نشرات مماثلة داخل العلب الخاصة بنوعيات هذه المعاجين لتوضيح ما اذا كانت لها تأثيرات جانبية,, وحتى يتحقق لنا ذلك وحتى يمكننا الحصول على (اسنان اكثر بياضا) اعتقد ان الذهاب الى طبيب الاسنان للقيام بهذه المهمة يبقى اهون من الاصابة بعارض صحي قد يلازمنا مدى الحياة.
مريم شرف الدين / جدة