ماذا أقول؟ وماذا أفعل أمام خبر ارتعدت منه فرائصي وتناثرت,, خبر تلقيته كالصاعقة بدأت انظر إلى الوجوه لعل احداً منهم يخبرني بأن ما سمعته مجرد وهم او شطحة من شطحات الخيال، ولكنها الحقيقة,, نعم تويى الامير فيصل وانتقل إلى جوار ربه، وهذا قضاء الله وقدره وهو على كل شيء قدير.
الامير فيصل بن فهد مات ينطق بها كل لسان، الكبير والصغير، الرجال والنساء والاطفال والكل يردد سمو الامير فيصل مات,, ولكن الامير فيصل لم يمت فهو في قلوبنا جميعا، في قلب كل شاب وشابة، كل فنان وفنانة، كل رياضي، كل شاعر وشاعرة، كل اديب وأديبة، كل الارامل والايتام والفقراء والمحتاجين الذين شملهم بعطفه وحنانه وأبوته كان سموه رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته لا يتوانى عن مد يد العون والمساعدة إلى كل محتاج في كل بلد من بلادنا العربية في السر والعلن، لا يهمه رحمه الله إلا ان يرى الكل في سرور ونعيم، وخير دليل على ذلك الطفلة اللبنانية قمر، والتي كانت امنيته رحمه الله ان يردهاإلى احضان والديها ثم ينام قرير العين هادئ البال ولكنه نام قبل ان تتحقق امنيته، وأقول اطمئن يا أبا نواف فوالدكم والذي سرتم على نهجه الخيِّر وإنسانيته اللامحدودة التي شملت القاصي والداني يكمل ما بدأه سموكم رحمكم الله ليحقق امنيتكم، وهذا ليس بغريب على والدكم خادم الحرمين الشريفين والاسرة الكريمة فهم اهل للخير وعون لكل محتاج في شتى بقاع الارض.
وداعا,, وداعا يا أمير الشباب وداعا يا صاحب القلب الحنون وداعا يا صاحب الانسانية، وداعا يا منبر الخير يا صاحب الكف الندي يا من ساعدت ودعمت وساندت وشجعت,, وداعا يا من جعلت علم بلادك يرفرف في المحافل الدولية شامخا.
لقد فقدنا رائدا من رواد الفن والرياضة وقائدا شبابيا لشباب الامة العربية والاسلامية.
وداعا يا رمز النجاح والخلق الرفيع والنبل المتواضع وإلى جنة الخلد يا أبا نواف,, إلى جنة الخلد يا سليل المجد، فقد اديت الامانة بكل اخلاص بشهادة الجميع في مشارق الارض,لن ننساك يا فيصل ما حيينا,, لن ننساك ونحن نشاهدك من خلال ابنيك نواف وخالد، وهما اهلا لان يكملا مسيرتك الانسانية إن شاء الله,خالص العزاء لخادم الحرمين الشريفين ولسمو نائب خادم الحرمين الشريفين ولسمو النائب الثاني، ولأصحاب السمو اشقاء الفقيد ولابنائه ولنا جميعا وللامة العربية والاسلامية.
وأدعو الله عز وجل ان يتغمدك بواسع رحمته وان يسكنك فسيح جناته,, إنه سميع مجيب وهو على كل شيء قدير.
الفنان/ مهدي البقمي