*كتب- رياض العسافي
يحلو للكثيرين ان يغامروا باصلاح الاجهزة أو تحديثها بأنفسهم، وقد تكون هذه بادرة طيبة، ودليلاً على الشجاعة وروح المثابرة، ولكنها قد تكون ايضاً عملاً غير محسوب يؤدي الى خسارة فادحة، واكثر مايمكن ان يخسره المرء قيمة الضمان الذي تمنحه اياه الشركة الصناعة.
أحد المغامرين ويدعى ديفيد جابليون من فلوريدا بالولايات المتحدة الامريكية، كان قد اشترى جهاز كمبيوتر شخصي من شركة هيوليت باكارد بالحاح من احد اصدقائه, وكان الرجل يشعر أن بوسعه القيام بنفسه بأعمال التحديث الصغيرة للجهاز، لذلك قام خلال سنة واحدة باستبدال بطاقة الفيديو.
ولكن عندما حدث وتطلب الامر الاتصال بشبكة هيوليت باكارد طلباً للخدمة، كان الرد أن فتح غلاف الجهاز يلغي الضمان وقد شعر الرجل بالصدمة.
وهل رفع الغطاء يلغي الضمان؟ نعم، فقط اذا استبدلت اي قطعة داخلية، يقول مدير قسم المنتجات الاستهلاكية في هيوليت باكارد :يستطيع أصحاب أجهزة الكمبيوتر المشتراة من هيوليت باكارد ان يستخدموا عتاداً صنعته شركة أخرى مثل رقائق الذاكرة (رام) وأجهزة الموديم، وبطاقات الصوت والفيديو، طالما قاموا بهذا العمل على النحو الصحيح, ولكن إذا تسببوا في إتلاف الجهاز اثناء قيامهم بعملية التحديث، فان تكاليف الإصلاح لن تغطى بمعرفة الشركة البائعة , ويعني ذلك انك إذا اتلفت شيئاً فعليك أن تدفع ثمن إصلاحه, ووفقاً لشركة هيوليت باكارد فان الضمان عن هذا الجزء التالف يكون ملغى مؤقتاً، حتى تدفع أنت ثمن ما اتلفته.
ويظل الضمان الذي يغطي كل المكونات الأخرى ساري المفعول.
ولكن -ترى- كيف تقرر شركة هيوليت باكارد ما إذا كان التلف ناشئاً عن عملية التحديث التي قام بها المستهلك أم من مشكلة موجودة مسبقاً؟
ويوضح المسئول أن الخبير الفني يأخذك في خطوات تهدف الى تشخيص المشكلة عن طريق الهاتف، ثم يتخذ قراراً بشأن كل حالة على حدة، إذا كانت المسؤولية تقع على المستهلك أم على الشركة.
فاذا لم تكن تقع على المستهلك، فان الشركة او الشركة صاحبة القطعة التالفة هي التي تتحمل تكاليف الاصلاح، أما اذا كنت أنت المسؤول، فان عليك أن تدفع ثمن هذه الاصلاحات الفورية وأي إصلاحات أخرى تنشأ عن مشاكل تسبب فيها هذا التلف الأول.
وليست هيوليت باكارد وحدها التي تفرض سياسة الغاء الضمان إذا أخطأ المستهلك، إذ أن شركات كومباك و آي بي إم و سوني تسمح للمستهلكين بالعبث داخل الاجهزة بدون ان تلغي الضمان، إلا إذا أخطأ العابث وتسبب الخطأ في مشكلة ما,
ولهذا السبب فإن جميع الخبراء ينصحون اي مستهلك لاجهزة الكمبيوتر أو الالكترونيات الاستهلاكية عموماً، بأن يعهد للشركة البائعة بمهمة القيام بأعمال التحديث أو الصيانة التي يرغب في أن يجريها للجهاز وهكذا فان الحل بمنتهى البساطة أن يأخذ المستهلك الجهاز الى أقرب مركز من مراكز الخدمة المعتمدة الخاصة بالشركة البائعة، والا فانه يعرض نفسه لخسارة الضمان وتحمل تكاليف أي عملية إصلاح أو تحديث.
|