Saturday 28th August, 1999 G No. 9830جريدة الجزيرة السبت 17 ,جمادى الاولى 1420 العدد 9830


مناسبة مباركة

ان المملكة العربية السعودية منذ نشأتها وهي قلعة حصينة للاسلام ومعقل للعقيدة السلفية السليمة ترتد عنها التيارات التحريفية والاتجاهات الدخيلة، وان المملكة العربية السعودية منذ تأسيسها على يد المؤسس الملك عبدالعزيز - طيب الله ثراه - تقوم على تحكيم الشريعة والدعوة الى الله المبنية على الكتاب والسنة وتطبيق تعاليم دين الاسلام الصحيح في جميع شئونها وخدمة الاسلام والمسلمين وقد سار على ذلك ابناؤه البررة الملك سعود والملك فيصل والملك خالد - رحمهم الله - وقد توج ذلك ما اكدته الانظمة الصادرة في هذا العهد الميمون عهد خادم الحرمين الشريفين وفي النظام الاساسي اكد على الدعوة الاسلامية وخدمة الاسلام والمسلمين ورعاية الحرمين الشريفين ولقد انطلق العمل الاسلامي للمملكة مبنيا على ثوابت من اهمها:
1- مكانة المملكة العربية السعودية في العالم حيث تحتل مركز الصدارة في حضارة العالم كله فضلاً عن ثقلها السياسي وثرواتها العظيمة وان المملكة العربية السعودية تتميز عن غيرها بأنها مؤتمنة على اطهر البقاع، وقد اسس الملك عبدالعزيز - رحمه الله - حكما ثابتا وراسخا يقوم على تطبيق الشريعة فتحقق تطبيق الاسلام الصحيح وتحقيق الرخاء والعدل وذلك بفضل الله سبحانه وتعالى ثم بفضل السياسة الرشيدة.
2- ان ما تقوم به المملكة من خدمة للمسلمين إنما هو واجب ديني.
3- ان ما تقدمه للمسلمين من رعاية وخدمة إنما هو لمصلحة الأمة الاسلامية ولا تنتظر في هذا الاجر والثواب الا من الله سبحانه وتعالى.
4- حرص المملكة على وحدة المسلمين وعلى وضوح العلاقة بينها وبين الدول الاسلامية وان هذه العلاقة ليست علاقة عابرة او مؤقتة او بسط نفوذ او هيمنة وإنما هي علاقة تقوم على الاساس الإيماني (إنما المؤمنون اخوة).
ومن خلال هذه المنطلقات والأسس وضعت المملكة العربية السعودية لها أهدافاً ووسائل في تحقيق ذلك، والدعوة الاسلامية من اهداف سياسة المملكة في كل العصور وهذا ما اكده الملك عبدالعزيز - رحمه الله - وابناؤه البررة من بعده، وقد تحقق بذلك تطبيق الاسلام الصحيح ونشره ومن ذلك:
1- أمانة رعاية الحرمين الشريفين وخدمتهما وذلك بتوفير وسائل الراحة والأمن للحجاج وتوسعة الحرمين الشريفين بكل سخاء وعطاء.
2- جمع كلمة المسلمين وتوحيدهم ومساندتهم والدفاع عن قضاياهم وذلك في الدعوة للتضامن الاسلامي وإنشاء المنظمات الاسلامية مثل رابطة العالم الاسلامي والندوة العالمية للشباب الاسلامي وهيئة الاغاثة الاسلامية العالمية ورعاية الاقليات المسلمة ومساعدتها ومؤازرتها والدفاع عن قضاياها.
3- العمل الاسلامي في مجال الدعوة وذلك بارسال الدعاة ورعايتهم في انحاء العالم وإقامة الملتقيات والدورات التأهيلية للدعاة.
4- الرفع من المستوى الذاتي للمسلمين وذلك عن طريق التربية والتعليم والتنمية الاجتماعية والثقافية وذلك بدعم المدارس والمراكز الثقافية وطبع الكتب وتوفير المنح الدراسية والجهود الاغاثية.
وفي هذه المناسبة المباركة التي تقيم فيها وزارة الشئون الاسلامية ملتقى خادم الحرمين الشريفين في بلجيكا عن التربية الاسلامية في بلاد الغرب وذلك انطلاقا من توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز وولي عهده الامين صاحب السمو الملكي الامير عبدالله بن عبدالعزيز وصاحب السمو الملكي النائب الثاني الامير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظهم الله - تقيم هذا الملتقى الذي يجتمع فيه كوكبة من الدعاة والعلماء والمهتمين بشئون الدعوة وخاصة في بلاد الغرب وذلك لدراسة احوال التربية الاسلامية في بلاد الغرب للتعرف على المعوقات والاخطار التي تعانيها الجالية الاسلامية في الغرب، وما تتعرض له من تيارات خطيرة في تشويه الشخصية الاسلامية وما تتعرض العقيدة الاسلامية من شوائب واخطار بسبب الحياة الغربية البعيدة عن الاسلام وان الآمال تنعقد على هذا اللقاء ليخرج بآراء سديدة تساعد الجاليات الاسلامية في بناء شخصيتها، إن هذه اللفتة الكريمة المباركة لخادم الحرمين الشريفين نحو اخوانه المسلمين في كل مكان وخاصة من يعيش منهم في بيئة غير اسلامية جاءت هذه اللفتة الكريمة تحقيقا لمبدأ التضامن الاسلامي الذي انتهجته قيادة المملكة العربية السعودية نبراساً لها منذ عهد الملك عبدالعزيز - رحمه الله - وإن الامة الاسلامية لا تنسى المؤتمر الاسلامي الذي افتتحه الملك عبدالعزيز عام 1344ه في مكة المكرمة وما حققه من نتائج جيدة في سبيل عزة الاسلام ورفعة المسلمين، وما اعقبه من مؤتمرات وندوات مباركة عديدة وإن هذا الملتقى لتعبير عن وحدة الآمال والآلام التي تواجهها الامة الاسلامية، (إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون) الانبياء الآية 92.
وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى) وإنه لا توجد دولة في العالم الاسلامي تولي مشكلات المسلمين ورعايتهم عناية بقدر ما تفعله حكومة المملكة العربية السعودية.
في مثل هذه الاجتماعات المباركة تجتمع القلوب وتتوحد الى التعاون والترابط وفي مثل هذه الاجتماعات يتحقق الخير الكثير - إن شاء الله تعالى.
وقد جاء تنظيم هذا الملتقى برعاية وتوجيه ومتابعة من صاحب المعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد آل الشيخ وزير الشئون الاسلامية والاوقاف والدعوة والارشاد.
شكر الله سعيه وجهوده المباركة ونسأل الله التوفيق والسداد.
عبدالعزيز بن عبدالله العمار
وكيل وزارة الشئون الاسلامية المساعد لشئون الدعوة

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
القرية الالكترونية
المتابعة
منوعــات
عزيزتي
الرياضية
تحقيقات
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved