التأرجح بين المحفزات والمثبطات ما زال سمة السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل، فكلما بلغ التفاؤل ذروته تأتي المستجدات المحبطة لتكبح عجلة الآمال، وكلما ساد اليأس من إحداث تقدم، تبرق بوارق الأمل عبر تصريحات أو مستجدات تحرك ركود الساحة وتبث فيها الروح.
وبالأمس أشاع مكتب الرئيس الفلسطيني الأمل في النفوس بإعلانه إبرام اتفاق حول تنفيذ الانسحابات العسكرية الإسرائيلية من الضفة الغربية بموجب اتفاق واي بلانتيشن، ورغم أن ملف السجناء الفلسطينيين الذين تعهدت إسرائيل بإطلاق سراحهم ما زال مغلقاً، إلا أن الطابع العام لردود فعل المراقبين كان التفاؤل بتحرك إيجابي في قطار العملية السلمية.
لكن تصريحات نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني التي أوردتها الأنباء في وقت لاحق جعلت المتابعين يتوقفون عن التوغل مجدداً في مشوار التفاؤل, فقد نفى المسؤول الفلسطيني ما تناوله الإعلان حول اتفاق على الجدول الزمني للانسحابات ، مؤكداً أنه لم يتم جديد في هذا الشأن.
ومثل هذا النفي يؤكد أن ما بدا من انفراج ما هو إلا جزء من الوعود المعروفة التي تقطعها إسرائيل ولا أحد يعرف متى تتم وكيف تنفذ!.
وإذا كانت القيادة الفلسطينية ترى أن الأسبوع القادم سيكون حاسماً - حسبما صرح أبو ردينة - لمسار المفاوضات، وهو تلميح بقرب نفاد صبر السلطة الفلسطينية من الوعود الهوائية لإسرائيل، إلا أن ترحيب السلطة الفلسطينية بعقد قمة ثلاثية بالقاهرة تضم الرئيس المصري حسني مبارك والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وإيهود باراك رئيس الحكومة الإسرائيلية يدل على اتساع الأمل في أن تسفر مثل هذه القمة عن التزام إسرائيلي بتنفيذ اتفاق واي ريفر واستحقاقات المرحلة الانتقالية.
وبين المحفزات والمحبطات لآمال السلام يبقى الفلسطينيون ومعهم العرب يترقبون ما ستسفر عنه الأيام من مستجدات على الرغم من أن كل القراءات السابقة للنهج الإسرائيلي لا تبشر بما تتطلع إليه الأفئدة العربية.
غداً سنرى,, فالأيام حبلى!
الجزيرة