 * الرياض - عمر اللحيان
بدأت المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني في بناء مشروع حيوي يتمثل في تأسيس نظام تدريبي مرن تشرف عليه المؤسسة وتشارك فيه بفعالية الغرف التجارية الصناعية وشركات ومؤسسات القطاع الأهلي.
ذكر ذلك لالجزيرة نائب محافظ المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني للبحوث والتطوير الدكتور علي بن ناصر الغفيص وقال إن التوجه لبناء هذا المشروع يأتي إيمانا من المؤسسة بأهمية تطوير برامجها التعليمية والتدريبية بما يواكب احتياجات التنمية في المملكة وكذلك بسبب الزيادة المتنامية لعدد خريجي الثانوية العامة وعدم القدرة على استيعابهم جميعا في مؤسسات التعليم العالي وللمواءمة بين ما يتلقاه الطلاب في مؤسسات التعليم واحتياجات سوق العمل.
وأشار الغفيص إلى أن المؤسسة ستتمكن في ضوء هذا المشروع من توسيع قاعدة القبول في وحداتها حيث ستقتصر على الجانب النظري فيما يقدم للطلاب بعد ان كانت تقوم بتدريسهم نظرياً وتدريبياً مما كان له الأثر الكبير في الحد من قدرة المؤسسة على زيادة عدد المتخرجات وتفعيل دورها في المجتمع, وبيّن د, الغفيص أن هذا المشروع سيغطي مختلف قطاعات العمل في المملكة الصناعية والتجارية والزراعية ولهذا فقد تم إعداده على هيئة دراسات مستقلة ومترابطة لتحقيق الهدف النهائي وهو تأسيس وبناء نظام تدريبي مرن.
وأوضح الغفيص أنه قد بدأ العمل في المشروع في مطلع شهر ذي القعدة الماضي حيث تم إعداد الأساس النظري والعملي لنظام التدريب حيث قام فريق عمل من المؤسسة وسوق العمل وعدد من الباحثين بزيارات استطلاعية لألمانيا وبريطانيا وأمريكا وكندا وكوريا واليابان والصين وسويسرا واستراليا قاموا خلالها بالتعرف على الأنظمة السائدة لدى هذه الدول والإطلاع على تجاربهم في هذا المجال بهدف الاستفادة منها في بناء هذا النظام في المملكة.
واستطرد د, الغفيص موضحا أنه سيتم في بداية شهر رجب القادم بناء الإطار العام للنظام بعدها ستبدأ الدراسة الثانية الخاصة بإجراء مسح ميداني لإمكانات المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني المادية والبشرية اللازمة لهذا النظام ثم يليها المرحلة الثالثة والخاصة بمسح لمراكز التدريب في شركات ومؤسسات القطاع الخاص وذلك للتعرف على مدى مساهمتها في برامج التدريب, بعد ذلك ستبدأ الدراسة الرابعة على القطاع الأهلي وذلك بهدف إجراء مسح ميداني لمعرفة استجابة هذا القطاع للمشاركة في نظام التدريب المرن والإطلاع على استعداداتهم تجاه ذلك وسيتم اختيار أعضاء اللجان الفرعية في الغرف التجارية الصناعية بالمدن الرئيسية في المملكة كعينة مشاركة في البحث وعددهم حوالي 700 عضو من رجال الأعمال في المجالات المهنية المختلفة.
وأضاف د, الغفيص أنه بالانتهاء من الدراسات الأربع سيتم البدء في الدراسة الخامسة وتتمثل في إجراء تطبيق تجريبي للبرنامج وذلك عن طريق اختيار أحد التخصصات المطلوبة في سوق العمل ومن ثم إعداد متطلبات التدريب والبرنامج ودراسة مكان التدريب وإمكانية نجاحه.
وأشار إلى أن المؤسسة قامت مؤخراً بتوقيع مذكرة تفاهم واتفاق مع المجلس الثقافي البريطاني وذلك لدعم تأسيس وبناء هذا النظام موضحا انه سيتم تشكيل مجلس استشاري لمتابعة وتوجيه هذا المشروع برئاسة نائب المحافظ للبحوث والتطوير وعضوية مختصين من المؤسسة والغرف التجارية والصناعية والمجلس الثقافي البريطاني إضافة إلى تشكيل فريق إداري للمشروع من الخبراء ونظرائهم من المختصين في المؤسسة وذلك للعمل في المشروع ودعم مسيرته.
وتوقع د, الغفيص أن يتم الانتهاء من هذا المشروع خلال العامين القادمين حيث سيبدأ التطبيق الفعلي,
|