ريجنسبيرج ألمانيا (د,ب,أ)
لان الضحك يجلي النفس ويغسل الروح من همومها ولان الاطباء أقروا بما للضحك من فوائد على الصحة فقد قرر الالمان التصدي لظاهرة التجهم والانضمام الى نواد للضحك.
وثمة إحصائية تظهر أن الالمان يضحكون في المتوسط ست دقائق فحسب يوميا، بخسارة نحو ثلثي الوقت الذي كان الالماني يقضية في الضحك في الخمسينات من هذا القرن، ومن أجل التصدي لظاهرة التجهم الزائد يلتقي أعضاء نوادي الضحك الجماعي.
ومن بين أعضاء أول ناد للضحك في ألمانيا مانفريد ليتز الذي أخذ على عاتقه المهمة المقدسة بإنشاء فرع لنادي الضحك في بافاريا، ثاني أكبر الولايات الالمانية من حيث السكان غير أن الفكرة ليست بالجديدة تماما على البلاد، إذ يوجد نحو 22 ناديا من نوادي الضحك في أنحاء ألمانيا، تضم في عضويتها زهاء 350 من محبي الضحك.
وكان أول من راودته الفكرة مايكل بيرجر 58 عاما الذي أرسى دعائم أول ناد للضحك في فيسبادن في ديسمبر الماضي حيث الاشتراك في عضوية النادي بالمجان ويقول بيرجر الذي يتعامل في بيع وشراء السلع التي تستخدم في المقالب الفكاهية، إن الالمان قليلا ما يضحكون، إنهم لا يجدون متسعا من الوقت للضحك إننا نحيي روح المرح مرة أخرى في الشعب الالماني .
ويتعين على الراغبين في الضحك من أعضاء تلك النوادي ممارسة إحدى عشرة خطوة مدورسة بعناية على مدار عشرين دقيقة, أولا التجمع في دائرة ثم تشابك الايدي ثم رفع صوتهم صارخين هوهو هاهاها مع أخذ شهيق عميق ثم يتناوب الاعضاء على تجربة الضحك الصاخب فالساكن فالقهقة, وأخيرا يحين موعد ضحكة الاسد فيسقط آخر المتجهمين صرعى الضحك ويعم الضحك أرجاء الحجرة.
وتتلخص ضحكة الاسد في أن الشخص يفغر فاه ويخرج لسانه ويرفع يديه ويجعلها على شاكلة مخالب الاسد ثم يطلق ضحكة عميقة.
ويقول بيرجر الذي لايفوته أن يربط حذاءه بجرس ولاتنفد الضحكات والمقالب من جعبته في بادئ الامر يشوب الضحك شيء من التوتر ولكن ما يهم هو العزم الجاد، فلو رغبت في إطلاق الضحك حقا فانك ستشعر بالمزيد من الاسترخاء .
ولكن حتى داعية ريجنسبيرج للضحك لايخفي أن الامر قد يبدو مربكا بعض الشيء في البداية ويقول ليتنر البالغ من العمر 58 عاما إن الامر يبدو وكأنه ضرب من الجنون، فأنت تلتقي مع أغراب لغرض الضحك , ولكنه لايخفي سعادته إذ يقول انه لايعبأ فتيلا إذا اصاب الناس الذهول من جراء ما يقوم هو ومجموعته بفعله أثناء التدريب في إحدى الحدائق العامة مثلا.
|