Saturday 28th August, 1999 G No. 9830جريدة الجزيرة السبت 17 ,جمادى الاولى 1420 العدد 9830


تعقيباً على الغفيلي حول بطاقة المعلم
الإخلاص هو الأساس والبطاقة الجديدة قريباً

سعادة رئيس تحرير جريدة الجزيرة وفقه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
قرأت باهتمام مقالة الاخ محمد الحزاب الغفيلي تحت عنوان لنعد النظر في بطاقة المعلم، وماذا يميز المعلمين عن غيرهم؟ في جريدتنا الجزيرة الغراء بتاريخ 5/5/1420ه.
وقد لا أبوح بسر اذا قلت انني اعدت قراءة المقال اكثر من مرة، لاعجابي الشديد بترابط افكاره, والحماس والغيرة التي تشع من ثنايا سطوره وعكست بالفعل ما يتمتع به المجتمع من حب وتقدير للمعلم والرسالة السامية في المجتمع.
ولعل ابرز ما اكده الأخ الغفيلي حقيقة بارزة معناها ان المعيار الحقيقي للمفاضلة بين الموظف العادي وبين المعلم ليس افضلية المهنة .
ولكنه الجد والاخلاص في العمل ابراء للذمة ونفعاً لهذا الوطن وهذه الأمة فاذا تساووا في ذلك كانت الافضلية بجانب المعلم بحكم افضلية المهنة ولدينا بحمد الله الكثيرون والكثيرون جداً من هؤلاء ومن هؤلاء.
ذلك كان جزءاً من حديث الزميل الذي يجسد حقيقة ماثلة للعيان.
ان المعلم صاحب مكانة رفيعة في المجتمع ومكانة نابعة من الرسالة السامية التي ينفرد بشرف حملها عن غيره من اصحاب المهن الأخرى واذا تجاوزنا ما ذكره الزميل حول المميزات التي منحت للمعلم والتي تعتبر حقاً من حقوقه كالرواتب المميزة والاجازات وغيرها حسبما رآها الأخ العزيز,, فإن وزارة المعارف لا ترى ان ذلك كافياً لتكريمه والاخذ بيده والحفاظ على منزلته الرفيعة في المجتمع,, ومن هذا المنطلق كان حرص معالي وزير المعارف د, محمد بن احمد الرشيد على اعلاء شأن المعلم وطرق كل الأبواب التي يمكن ان تشرع امامه لحضوره الفاعل في مجتمعه, وتعينه على قيامه بمهامه الجسيمة ودورها الريادي لخدمة الدين ثم المليك والوطن, فوجه معاليه باصدار بطاقة معلم قبل عامين، ووجه خطابات شخصية الى عدد من الجهات الخدمية لاعطاء معلم الأجيال اهتماماً خاصاً وتمييزاً هو جدير به, وكان التجاوب سريعاً من هذه الجهات, في المجالات الصحية والتجارية والنقل والمواصلات الخ,, وغيرها الا ان لكل قاعدة شواذ ومن الصعوبة ان نحكم على الجميع بأنهم اصحاب وعود سرابية ودعائية وتسويقية حسبما اشار اليه الأخ الزميل.
فقد وقفت الوزارة على كثير من هذه الجهات وتتابع معها جهودها لخدمة المعلم، وقد وجدنا حماساً كبيراً من المسؤولين في القطاعين الحكومي والخاص الذين كانوا ينتظرون مثل هذه الفرص للتعبير عن تقديرهم للمعلم ورعايتهم الصادقة في تقديم الخدمة المتميزة له.
وقد اشار الأخ الغفيلي في مقاله الى ان هذه البطاقة تمنح للمعلمين المتميزين وغيرهم من المعلمين وقال لم تخصص هذه البطاقة للمتميزين من المعلمين ولكنها خصصت للجميع وهم بالآلاف مما افقدها بعض قيمتها في نظر المعلمين,, .
ومن المعلوم ان بطاقة العمل التعريفية حق مكتسب للجميع ولا يوجد موظف حكومي او في القطاع الخاص لا يحمل هويته العملية وان كانت بطاقة المعلم تتميز عن غيرها فان جميع المعلمين في نظر الوطن متميزون ولهم حق الحصول على كل المميزات ولا يمكن ان نحرم معلماً من حق الحصول عليها لمجرد اننا نشك في تقصيره في اداء عمله.
وبالمقابل فان جهات المعلم المباشرة هي المعنية بمحاسبة المقصرين بطرق اخرى نظامية اما المتميزون منهم فلهم تقديرهم الوظيفي الخاص ويحظون بتكريم سنوي يرعاه كبار المسؤولين في الدولة,, ففي يوم المعلم من كل عام يكرم المتميزون اضافة الى المميزات الوظيفية الاخرى التي للمعلم المتميز حق الحصول عليها عن غيره اما العامل الاساس الذي ننشده في المعلمين المتميزين,, انهم يعملون (اخلاصاً) وهذا ما اشار اليه الأخ الزميل الغفيلي ولا يرجون من وراء ذلك اموراً اخرى لا تعد شيئاً في حسابات المخلصين الذين يمثلون حالياً الامتداد الحقيقي لاسلافهم من المعلمين الذين كانوا يعملون الساعات الطويلة من النهار والليل على الفانوس يعمل الناس الخير لا طمعاً في الكسب المادي .
بقي ان اشير الى ان وزارة المعارف بدأت الآن باصدار بطاقة جديدة وبمستوى متميز ستكون للجميع من موظفين ومعلمين وقد جاء اصدارها من قبل الادارة العامة للتخطيط والتطوير الاداري بعد اجراء بحث ميداني لتقييم تجربة البطاقة الاولى وسوف يصاحب هذه البطاقة تخفيضات جيدة ان شاء الله, ولكم خالص تحياتي وتقديري.
يوسف بن محمد القبلان
المشرف العام على العلاقات العامة
والاعلام التربوي بوزارة المعارف

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
القرية الالكترونية
المتابعة
منوعــات
عزيزتي
الرياضية
تحقيقات
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved