مات فيصل بن فهد ,, عبارة اهتز لها كل وجدان وانصمت معها كل المسامع والآذان وذهل لهولها وشدة وقعها القاصي والداني.
مات فيصل بن فهد ,, امر لم يخطر على بال, ولم يتحرك به خاطر, ولم يتصور في وهم ولكنه قضاء الله وقدره وكل نفس ذائقة الموت.
لست بصدد التطرق لمكارم ومحاسن الامير الراحل ولست بصدد ذكر مساعيه ومآثره ومناقبه.
وتصوير مواطنته الحقة وولائه الصادق وتفانيه وتضحياته في سبيل الارتقاء بشباب وطنه وامته العربية.
فهذا امر مقل فيه وان اكثرت مخطىء وان اصبت مبطىء وان اسرعت.
(ففيصل بن فهد) اسم بلغ الذرى والذروة في كل ما يخطر على بال وفي كل مجال.
ولكنها محاولة (عابثة) لرد شيء من جميل ذلك الانسان اقدمها على حياء وخجل امام تلك الجبال الشاهقة من اعماله الجسام وتضحياته الخالدة.
الا وهي (استحداث) بطولة عربية رسمية في كرة القدم تحمل اسم الامير فيصل بن فهد يخطط لها ويدرس بشكل مستفيض كل مايتعلق بها من الامور الفنية والادارية بحيث تعتمد انظمتها ولجانها بمشاركة جميع الدول العربية على ان يكون استاد الامير فيصل بن فهد هو من ينعم باحتضان بطولة فيصل بن فهد التي تضم الشباب العربي الذي اجتمع على الالفة والمودة ولكم هي صورة زاهية بذل من اجلها الامير الراحل الغالي والنفيس من اجل ان تتمثل تلك الصورة امام مرآه,, افلا يكون واجبا علينا ووفاء منا ان نحقق شيئا مما كان يصبو اليه ذلك (الرجل) ويتمناه دائما وأبدا.
وان كان ذلك قد يتعذر في ظل اقامة البطولة العربية الحالية فإنه (مجرد فكرة) لماذا لا يعتمد اطلاق اسم الامير فيصل بن فهد على جميع البطولات العربية في كرة القدم والطائرة والسلة واليد ولا اظن ان صناع القرار الرياضي العربي سوف يجدون في ذلك غضاضة وحرجا مقابل ما قدمه وحمل همه الامير فيصل تجاه الاتحاد العربي على ان تكون البطولة (المستحدثة) بين الاندية السعودية بحيث يشارك فيها الفرق المتأهلة لدور الاربعة في مسابقة كأس دوري خادم الحرمين الشريفين وبطل ووصيف كأس ولي العهد, وبطل مسابقة كأس الامير فيصل بن فهد ووصيفه في الدرجتين الممتازة والاولى.
على ان تقام هذه البطولة بنظام تجمع الفرق ويحتضن مباريات هذه البطولة استاد الامير فيصل بن فهد بمدينة الرياض بحيث يتناسب افتتاح واختتام هذه البطولة وبرنامجها طيلة مدة اقامتها وبرنامج الفرق المشاركة مع ما يحتله سموه من مكانة في قلوب الجميع.
ويرعى هذه البطولة وينظمها الاتحاد السعودي لكرة القدم اضافة الى ان يكون موعد اقامتها بعد نهاية الدور التمهيدي الاول من مسابقة كأس دوري خادم الحرمين الشريفين لكي تكون الفرق المشاركة قد اكملت جميع استعداداتها الفنية واللياقية وكذلك الجماهير الرياضية قد استأنفت حضورها ونشاطها بشكل يضمن نجاح هذه البطولة في جميع المقاييس اضافة الى دراسة امكانية مشاركة بطل هذه البطولة في احدى البطولات الخارجية لكي يظل نجاحها وقوة حضورها بين سائر البطولات ويرتفع مستوى التنافس بين فرقها.
كل ما سلف ذكره اعيد واكرر انها محاولة شبه (يائسة) في سبيل رد شيء من جميل امير الالقاب والاوصاف, وانما هي محاولة في الرمز لاسمه والتخليد لذكراه.
رحم الله فيصل بن فهد بن عبدالعزيز.
عبدالرحمن الحنايا