فجعت الاسرة الحاكمة الكريمة في بلدنا الغالي وشعبه الوفي والرياضيون في عالمنا العربي في وفاة فقيد الوطن الغالي اميرنا المحبوب امير الرياضة والشباب صاحب السمو الملكي الامير فيصل بن فهد بن عبدالعزيز مساء يوم السبت العاشر من الشهر الجاري الذي انتقل الى جوار ربه اثر نوبة قلبية مفاجئة.
لقد نزل هذا الخبر المحزن المبكي على قلوبنا جميعا كالصاعقة وامضينا تلك الليلة الحزينة في اسى وحزن عميقين في فقدنا لاميرنا الغالي صاحب القلب الكبير والايادي البيضاء الناصعة صاحب العطاء بلا حدود الرجل الذي نذر نفسه منذ سنوات طويلة لخدمة شباب بلده وامته العربية وقدم جهده وماله من اجل تحقيق هذا الهدف حتى اصبحت الرياضة في بلدنا العزيز في مصاف الرياضة العالمية يشار لها بالبنان ساهم بكل الجهود والامكانيات في تطوير الرياضة العربية وها هي اليوم تدين له بالفضل الكبير.
اما في مجال اعمال الخير فهذا المقام يعجز قلمي المتواضع عن وصفه مهما اوتيت من البلاغة والبيان والشواهد على ذلك كثيرة ولكن نحسبه انه الرجل صاحب المواقف النبيلة والايادي البيضاء مع المحتاجين وذوي الحاجات فكم من عاجز ساعده وكم من ملهوف اشفق عليه وسانده وكم من مشروع خيري بناه وشيده يرحمه الله ولو اردت الاسترسال لطال الحديث عن انجازات الخير التي رعاها قدس الله روحه في الفردوس الاعلى من الجنة.
لقد بكى الكثيرون لفقد امير الشباب وامير الانسانية واصبح خبر وفاته المفجع حديث المجالس والكل يلهج بالدعاء لله سبحانه وتعالى بأن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته ويسكنه فسيح جناته.
فخالص العزاء وصادق المواساة لمولاي خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز يحفظه الله ولنائبه صاحب السمو الملكي الامير عبدالله بن عبدالعزيز والنائب الثاني صاحب السمو الملكي الامير سلطان بن عبدالعزيز ولاخوة الفقيد الغالي وابنائه وكافة افراد الاسرة المالكة الكريمة والشعب السعودي والاسرة الرياضية على وجه الخصوص.
تغمده الله برحمته ورضوانه وان يجزيه عما قدمه لشباب وطنه وامته العربية وما اسهم به من اعمال الخير خير الجزاء وان يجزل له الاجر والمثوبة.
وحفظ الله مولانا خادم الحرمين الشريفين واخوانه واسرتهم الكريمة من كل سوء ومكروه.
داود بن احمد الجميل
الزلفي - مكتب الجزيرة