 * واشنطن - د,ب,أ:
عندما كان كل من بيل كلينتون وهيلاري يقضيان اجازة في أوج فضيحة لوينسكي قبل عام لم يكن اي منهما يتحدث للآخر إلا فيما ندر, فقد ابتعدت هي عنه بعد ان أصيبت مشاعرها بالجمود وكان هو يرزح تحت وطأة فضيح أثقلت كاهله.
وها هما الآن يقومان بعطلة للمرة الثانية في مارثا فاينارد قبالة ساحل مساشوسيتش، لكنهما هذه المرة يظهران ابلغ صورة للزواج السعيد, ويبدو الرئيس مفتونا بزوجته وكأنه في شهر العسل إلى درجة لفتت وسائل الاعلام الامريكية وجعلتها تتناول هذه المسألة بالتعليق.
ولا ينسى احد في الولايات المتحدة بأسرها كيف ان هيلاري بدت متعبة ومنكسرة في اعقاب الانباء عن خيانة زوجها لها وكيف ان الزوجين كانا يسيران برفقة ابنتهما تشيلسي في طريقهما لاستقلال احدى طائرات الهليكوبتر التي كانت في انتظارهم في حديقة البيت الابيض في آب/اغسطس من العام الماضي, فقد غابت الابتسامة عن وجوههم كما كانا يسيران دون ان تتشابك ايديهما كما جرت العادة، وبدلا من ذلك كانت ابنتهما تسير وسطهما كما ولو كانت الحلقة التي تربطهما.
واثناء العطلة لم يتردد كلينتون وعائلته على المطعم بحبور ومرح كما كانت عادتهما، ولم تقم العائلة بجولات التسوق المعتادة كما لم يحدث التبادل التلقائي للدعاية والنكاث بينهم وبين سكان الجزيرة فقد كانت اسرة كلينتون منكفئة على نفسها تماما.
بل ان الرئيس لم يذهب لممارسة رياضة الجولف التي يعشقها, فقد كان مشغولا للغاية بمحاولة اصلاح زواجه بعد اعترافه علنا باقامة علاقة غير مشروعة مع المتدربة السابقة بالبيت الابيض مونيكا لوينسكي.
ويبدو ان هذا الجهد قد اتى ثماره فقد بدأ كلينتون وزوجته منذ فترة يسيران وهما يشبكان اياديهما ويستغل الرئيس عطلته الحالية في جمع الاموال لدعم محاولة زوجته المتوقعة للفوز بمقعد في مجلس الشيوخ الامريكي عن دائرة نيويورك.
بل ان بيل كلينتون قال في احدى حملات جمع الاموال في جزيرة نانتوكيت امام مائة من المتبرعين المدعوين على العشاء كيف ان هيلاري سحرته عندما التقى بها لاول مرة في مدرسة يالي للقانون في عام 1971م وانه لم يشأ الوقوع في حبها لكنه لم يستطع المقاومة.
|