Monday 30th August, 1999 G No. 9832جريدة الجزيرة الأثنين 19 ,جمادى الاولى 1420 العدد 9832


دقات الثواني
ملتقى خادم الحرمين في بلجيكا

كم سعدت بحضور ملتقى خادم الحرمين الشريفين في بلجيكا الذي رعاه صاحب السمو الملكي الامير عبدالعزيز بن فهد وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء في الفترة من 16 - 18/5/1420ه وأشرف على ترتيبه معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد.
وقد أحسن الاختيار لمكان هذا الملتقىليكون في بروكسل العاصمة البلجيكية التي تتسم بالتسامح والانفتاح على الثقافات الاخرى، وحسبها انها دولة لم تستعمر بلدا إسلاميا، وحسبها السماح للمسلمين فيها بحرية العبادة ، وحسبها الاعتراف بالإسلام واحدا من الاديان المعترف بها فيها، وحسبها منح المسلمين أرضا اقاموا عليها المركز الإسلامي في وسط بروكسل.
اما حسن اختيار موضوع اللقاء فيدل علىتلمس حاجة المسلمين هناك ودراسة كل مايساعدهم علىالحفاظ على دينهم وهويتهم إذ كان موضوع الملتقى (التربية الإسلامية ومجالاتها في المجتمع الغربي،الاهداف والوسائل) فإذا صلحت التربية صلح النشء واستقام علىالإسلام.
لقد تناول المتحاورن (الذين تجمعوا من مختلف دول اوربا الغربية ومن العالم الإسلامي) كل مايهم شأن التربية الإسلامية في المجتمع الغربي للوصول الىتوصيات مناسبة لهذا المحيط الاجتماعي وللنشء الذين ولدوا في هذا المجتمع واصبحوا جزءاً منه ، ولم يعد يربطهم ببلدانهم الاصلية سوى التاريخ وخصوصا ما بعد الجيل الاول.
كان الحفاظ علىالهوية بما يتلاءم مع المجتمعات الغربية احد النقاط الرئيسية التي ركز عليها المتحاورون لوضع اسس تربوية تحفظ للمقيم هناك هويته ولاتعزله عن المجتمع الذي يعيش فيه ، وكان التأصيل الشرعي للتربية محوراً مهماً وكان الاهتمام بعدم التضارب بين القيم الإسلامية مع المجتمع الجديد والبحث عن إمكانية التوفيق بين الهوية الإسلامية والواقع الاجتماعي الغربي دون إخلال بالثوابت او تصادم مع المجتمع ، وكل ذلك ممكن اذا تولاه الباحثون والمختصون الذين يشخصون المشكلات وصولا للحول المناسبة.
كان الإخلاص والبعد عن التشدد والحرص على الوصول لما يقدم للمسلين هناك ماينفعهم هو الهاجس الذي تحس انه مسيطر على كل باحث او مناقش يمثل ماهو ديدن حكومة بلادنا التي تشعر بمسؤوليتها عن رعاية المسلمين في كل مكان في العالم بالحكمة التي تؤدي الخدمة لهم في إطار ملائم لوضعهم.
ان مايرفع رأس كل سعودي ان يرى بلاده التي اكرمها الله بان تكون مهبط الوحي وقبلة المسلمين تهتم بشأن المسلمين فتتابع قضاياهم في كل مكان وتعالجها في الإطار المناسب لها ان سياسيا وان ثقافيا وإن ماليا وإن تشييداً للمساجد والمراكز، فالشأن الإسلامي من ثوابت بلادنا منذ ان تأسست علىكلمة التوحيد النقية من كل شائبة، وفق الله بلادنا وقادتها وحفظهم من كل سوء.
د, عائض الردادي

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
الفنيـــة
الاقتصـــادية
منوعــات
عزيزتي
الرياضية
الطبية
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved