تحسن أسعار النفط وخفض المخزون رفع العائدات وأعاد نشاط سوق الأسهم المحلي
* الرياض - الجزيرة
اصدر البنك السعودي البريطاني النشرة الاقتصادية السعودية وهي ملف اقتصادي مالي يصدر عن الدائرة الاقتصادية بالبنك، حيث تضمنت النشرة في عددها الرابع عشر الخاصة بالربع الثالث لعام 1999م عدداً من المواضيع الاقتصادية التي اهمها: لمحة عن اسواق النفط وايضا دعم الميزانية المالية السعودية واداء القطاعات النامية، وكذلك توقعات عام 1999م وسوق الاسهم السعودية.
كما تضمنت النشرة اضافة قسم جديد بعنوان رسم معالم الاقتصاد السعودي حيث توفر هذه الاضافة عرضاً مرئياً للاتجاهات الرئيسية ومتغيرات الاقتصاد الكلي في المملكة.
وقد ركزت النشرة على ارتفاع اسعار النفط والتوقعات الخاصة بهذا الارتفاع والعوامل التي ساعدت في ذلك والتي من ابرزها:
- ان نسبة الالتزام باتفاقية خفض الانتاج بين الاعضاء كانت كبيرة جداً حيث كانت في حدود 85% خلال الربع الاول لعام 1999م من التنفيذ وتخطت حاجز ال90% في شهر يونيو.
توقعات النمو في الناتج القومي في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وبصفة خاصة اقتصاديات الدول الآسيوية والتي شهدت الكثير من التحسن مما اكد التوقعات بزيادة الطلب على البترول خلال عام 1999م والسنوات التالية.
- خلال الفترة الأخيرة تم التركيز على مستويات المخزون، حيث بينت النشرات الامريكية الاسبوعية ان مستويات المخزون قد انخفضت باستمرار خلال الخمسة اسابيع الماضية, وتشير التوقعات الى ان الانخفاض الكلي للمخزون قد هبط بنسبة 15% خلال النصف الاول من عام 1999م ويتوقع الكثيرون انه حتى لو كان الالتزام ضعيفاً (ما بين 70% الى 75%) خلال ما تبقى من عام 1999م فان سقف مخزون النفط سوف يشهد المزيد من الانخفاض بمقدار 60 الى 65% بنهاية عام 1999م وانه لمن المهم جداً ان تنخفض معدلات مخزون النفط لدى دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية حتى يمكن المحافظة على ارتفاع اسعار النفط فقد تم خلال الستة اشهر الاولى تغطية 40% من العجز في واردات النفط من مخزون دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ويبدو جلياً ان الوضع اصبح جيدا بالنسبة للحكومة السعودية: والتطور الحقيقي هو انه ليس فقط ان مجموعة دول اوبك والدول خارج اوبك في امكانها الاتفاق على خفض الانتاج، بل ان المحك الحقيقي هو التزامهم بهذا الخفض فيما بينهم.
وتوقعت نشرة البنك السعودي البريطاني ان تزيد عائدات النفط بشكل جوهري عما ورد في البيانات المالية البالغة حوالي 80 بليون ريال، التي استندت على افتراض ان سعر بيع النفط الخام سوف يقل عن 10 دولارات للبرميل الواحد.
واشارت النشرة انه من شأن المزيد من الاستقرار في اسعار البترول ان يؤدي في اغلب الاحتمالات الى المزيد من التحسن في حجم نشاط سوق الاسهم وتقلبات اسعاره خصوصاً من الربع الاخير من هذا العام 1999م حيث من المتوقع ان تتضح الصورة بشكل اكبر فيما يتعلق بالتحسن في اقتصاديات آسيا وبالتالي في الطلب العالمي على البترول.