* الرياض - واس
أعدت الادارة العامة للهندسة الصناعية بالدار السعودية للخدمات الاستشارية دراسة تقنية حول انتاج حامض الفوسفوريك من الفوسفات السعودي وذلك في نطاق الاهتمام بتصنيع الثروة المعدنية وحرصاً على نشر المعلومات الصناعية والتقنيات الحديثة للعديد من الصناعات المهمة وتنمية وترويج الاستثمار الصناعي بالمملكة.
وقال مدير عام الدار السعودية للخدمات الاستشارية محمد بن علي المسلم ان الاحصاءات اثبتت ان استيراد الحامض من الخارج يكلف المملكة سنوياً نحو 800 مليون ريال وبالتالي فان انتاج هذه المادة في المملكة سيكون له مردود اقتصادي عال خاصة وان الاحتياطي الاولى من الفوسفات الخام السعودي والمتوفر في منطقة حزم الجلاميد شمال المملكة لا يقل عن 213 مليون طن في هذه المنطقة وحدها اضافة الى باقي المناطق الاخرى.
وبين ان الشركة السعودية للصناعات الاساسية سابك تعد من اكبر مستهلكي حامض الفوسفوريك في المملكة حيث تستخدمه لصناعة سماد البوتاسيوم الفوسفتي النيتروجيني كذلك فوسفات الامونيوم الثنائي وسماد الفوسفات السوبر الثلاثي موضحاً ان انتاج العالم من حامض الفوسفوريك وصل الى 24 مليون طن حيث يؤدي الاستثمار في هذا المجال الى توفير اكثر من ثماني مليارات ريال سنوياً للمملكة خاصة وان هناك مجالا لانتاج 2,9 مليون طن سنوياً في حال تنفيذ مشروع فوسفات الجلاميد المطروح للمناقشة حالياً.
وافاد ان الدراسة تحدثت عن كيفية الاستغلال الامثل للخام في انتاج حامض الفوسفوريك وتقنيات الانتاج والمعدات المستخدمة في كافة مراحل العمل ابتداء من عملية الاستخراج والفرز والطحن.
وشرحت الدراسة ايضا منظومة التفاعل بتفاصيلها الكاملة والاعتبارات التي يجب مراعاتها في تصميمات المفاعلات واهمية الاتزان الحراري والتبريد مع شرح كامل للآلات المستخدمة في مراحل التنفيذ مثل معدات الضخ والتدوير والاسترجاع اضافة للمرشحات المستخدمة في منظومة الانتاج وانواعها والاهمية الخاصة لاستخدام المبخرات في عملية التصنيع لرفع درجة تركيز خامس اكسيد الفسفور في حامض الفوسفوريك المنتج.
وابرزت الدراسة اهمية عمليات الشحن والتداول والتفريغ والتحميل وكيفية التعامل مع المنتج والمشكلات التي قد تتعرض لها الوحدات الانتاجية نتيجة عدم الاستعانة بأنظمة مناسبة تفتقر للتصميم السليم مع بيان كامل للاخطار الصناعية وكفية تجنبها وتفاصيل ادوات الحماية الشخصية والعامة ومكافحة التلوث الناتج عن هذه الصناعة.